أزمة دواجن في مصر بسبب ارتفاع أسعار الكتاكيت

٦٠ مشاهدة
واصلت أسعار الدواجن في الأسواق المصرية موجة الارتفاع ما أثار استياء واسعا في صفوف المستهلكين الذين وصفوا هذه الزيادات التي شملت أيضا بيض المائدة والكتاكيت بأنها غير مبررة وسط مخاوف من زيادة جديدة ترهق قدراتهم الشرائية في حال استمرار الوضع من دون تدخل حكومي وبحسب بيانات بوابة الأسعار المحلية والعالمية التابعة لمجلس الوزراء تجاوزت أسعار الدواجن خلال الفترة الأخيرة مستوى 95 جنيها للكيلو مسجلة 105 جنيهات في بعض المناطق مقارنة بـ70 جنيها للكيلو منتصف الشهر الماضي في الوقت الذي بلغ فيه سعر الدولار أكثر من 47 جنيها فيما قفزت أسعار الكتكوت الذي لطالما كان بداية دورة الإنتاج للمزارع ليصبح رمزا لتغيرات أعمق في نبض السوق حيث وصل إلى أعلى ذروة له عند 35 جنيها بنسبة زيادة بلغت 300 خلال أيام قليلة وهو رقم مرشح للزيادة خلال الفترة المقبلة ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار اللحوم البيضاء ومشتقات الدواجن ويزيد العبء على المستهلكين والمربين على حد سواء ويرى العديد من الخبراء أن فصل الشتاء قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار الكتكوت فعلى الرغم من أن الظروف المناخية في مصر تبدو ملائمة حتى الآن تشير التوقعات إلى أن انخفاض درجات الحرارة خلال الأسابيع المقبلة قد يؤدي إلى تراجع الإنتاجية في بعض المزارع ما يزيد من الضغط على المربين ويسهم في رفع الأسعار وأكد الخبراء أن ارتفاع أسعار الكتكوت يؤدي إلى زيادة أسعار الدجاج والمنتجات المرتبطة بسوق اللحوم البيضاء بشكل مباشر إذ يعتمد المربون في مصر عليه بوصفه أساس دورة الإنتاج ومن ثم تنعكس أي زيادة في تكلفته بصورة مباشرة على الأسعار النهائية للمنتجات الداجنة وتزيد الأعباء على المستهلك المصري الذي يعاني بالفعل ارتفاعات متكررة في أسعار العديد من السلع الغذائية وطالبوا الحكومة بزيادة حصص استيراد الدواجن والكتاكيت لضبط السوق والأسعار من أجل احتواء هذه الأزمة وتخفيف آثارها خاصة أن المؤشرات الحالية تشير إلى احتمال استمرار ارتفاع أسعار الدواجن ومشتقاتها خلال الأشهر المقبلة مع توقعات بعض المربين بزيادة تكلفة الإنتاج مع دخول شهر رمضان من جانبه أكد عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن في الاتحاد العام للغرف التجارية أن التحركات الحالية في الأسعار ترجع إلى زيادة الطلب وارتفاع معدلات الشراء خلال الفترة الأخيرة إلى جانب استغلال بعض التجار لهذه الأوضاع ورفع الأسعار بشكل غير مبرر وأشار في تصريحات لـالعربي الجديد إلى أن الزيادة الأخيرة في أسعار الكتاكيت جاءت نتيجة الخسائر الكبيرة التي تعرض لها المنتجون خلال الفترات السابقة فضلا عن انخفاض درجات الحرارة وما ترتب عليه من ارتفاع تكلفة تدفئة المزارع بالإضافة إلى زيادة أسعار الأمصال اللازمة لتحصين الكتاكيت والدواجن ضد الأمراض والأوبئة وطالب رئيس شعبة الدواجن بضرورة وضع استراتيجية تسعير ثابتة لصناعة الدواجن مؤكدا أن هذه الصناعة تعد من الركائز الأساسية للأمن الغذائي في مصر باعتبارها المصدر الرئيسي للبروتين الحيواني وأن تعزيز القدرات الإنتاجية للقطاع يتطلب سياسات مستقرة تضمن ضبط الإنتاج والأسعار في المقابل أكد وزير الزراعة علاء فاروق أن من الواضح وجود مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت خلال الفترة الحالية واصفا هذه الزيادات بأنها مبالغ فيها ومشيرا إلى أن وصول سعر الكتكوت إلى 35 جنيها أمر غير مبرر وقال فاروق في تصريحات صحافية إن الوزارة تتابع السوق بشكل دائم وتتدخل لحماية المستهلكين موضحا أن اللجوء إلى الاستيراد يتم في أضيق الحدود باعتباره أداة لضبط السوق في إطار دعم الدولة للصناعة الوطنية عبر توفير التشريعات والتسهيلات التي تمكنها من التوسع وزيادة الإنتاج وأشار وزير الزراعة إلى أنه من المقبول حدوث زيادات محدودة في الأسعار خلال المواسم والأعياد نتيجة زيادة الطلب وكذلك خلال الفترات شديدة البرودة بسبب ارتفاع تكاليف التدفئة مؤكدا أنه في حال استمرار ارتفاع أسعار الدواجن الحية ستلجأ الدولة إلى استيراد الدواجن المجمدة مرة أخرى وتابع فاروق أتوقع أن تشهد الأسعار انخفاضا خلال الفترة المقبلة مشيرا إلى أن الدور الأساسي للاتحاد العام لمنتجي الدواجن يتمثل في التنسيق والحفاظ على توازن الأسعار بدوره رفض أحمد نبيل رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد منتجي الدواجن الاتهامات الموجهة إلى أصحاب المزارع والمنتجين بالمسؤولية عن ارتفاع الأسعار أو الجشع أو تحقيق أرباح من خلال ممارسات احتكارية وأكد أن ارتفاع أسعار الكتاكيت يرجع إلى موجة الانخفاض التي شهدتها أسعار البيض والدواجن خلال الشهور القليلة الماضية حيث كان يباع كيلو الدواجن في المزرعة بـ55 جنيها وطبق البيض بـ100 جنيه أي بأقل من سعر التكلفة بنحو 40 ما أدى إلى عزوف بعض المربين عن تربية الدواجن بسبب الخسائر الفادحة التي تكبدوها خلال تلك الفترة وهو ما سبب انخفاض نسبة الإنتاج وأضاف عضو اتحاد منتجي الدواجن أن الزيادة التي شهدتها أسعار الكتاكيت خلال الأيام الماضية لا تعود بهامش ربح مرتفع للمربين مؤكدا أن القطاع يواجه ضغوطا غير مسبوقة من السياسات الحكومية وتهديدات فتح باب الاستيراد ما أسفر عن خسائر قدرت بنحو ثمانية مليارات جنيه بنهاية الربع الأخير من عام 2025 أثرت على خطط التوسع لبعض الشركات الكبرى في وقت يحتاج فيه الاقتصاد إلى دعم المنتج المحلي لضمان الأمن الغذائي واستقرار الأسعار في السوق المحلية

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2026 أحداث العالم