تطورات المنطقة تبدل طموح إسرائيل من التطبيع مع السعودية إلى إيران
٦٤ مشاهدة
طالما تطلع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى توسيع ما يسمى اتفاقيات أبراهام كما حدد ذلك في أهدافه التي كررها في أكثر من ظهور في العامين الأخيرين وفي الإطار كانت المملكة العربية السعودية حتى وقت قريب هدفا مركزيا في طموحه الذي يشاركه فيه أيضا الرئيس الأميركي دونالد ترامب لكن المباحثات للتطبيع مع الرياض قد تراجعت وعلى ما يبدو يتطلب الأمر وقتا حتى العودة إلى هناك حسبما ذكرت صحيفة معاريف اليوم الأحد وفي الأيام الأخيرة تبدل الخطاب كما يتضح بحسب الصحيفة من حديث مصادر سياسية تلفت إلى أن الأمر حساس ويتناول في منتديات مغلقة ومقلصلة حيث بات الهدف الجديد إيران لكن الصحيفة استدركت بأن تطبيع العلاقات مع إيران منوط بطبيعة الحال بالشعب الإيراني ونجاح محتجيه في إسقاط النظام وطبقا للمصادر ذاتها وإن لم يقل ذلك رسميا على لسان مسؤول رسمي فإن مسألة التطبيع مع إيران قيلت بطريقة لا يمكن فهمها على نحو آخر والسبب ليس لأن التقدير الإسرائيلي بأن النظام لن يصمد هذه المرة وأن الاحتجاجات ستحسم أمره بل لأن جهات مختلفة في المعارضة الإيرانية تقدم كـمحاورين محتملين لاتفاق سلام مستقبلي إلى حد جعل اتفاق كهذا هدفا استراتيجيا قبل الانتخابات وتقاطع ما سبق مع عقد اجتماعات في إسرائيل لبحث تبعات الاحتجاجات في إيران وسيناريو سقوط النظام على إثرها ومن ثم إمكانية إحياء السلام بين تل أبيب وطهران كما كان سائدا قبل اندلاع الثورة الإسلامية في عام 1979 ما علاقة الإمارات ولفتت الصحيفة ذاتها إلى أن خلفية التباعد بين الرياض وتل أبيب تعود بشكل رئيس إلى كون الإمارات هي الدولة العربية الأكثر قربا لإسرائيل ففيما تحافظ هذه العلاقات على سريتها بعيدا عن الأضواء لكن في كل ساحة صراع إقليمية تقريبا تعمل فيها إحداهما تحضر الثانية أيضا وربطت الصحيفة التبدل بتطورات إقليمية بعدما لجأت الإمارات في الشهر الأخير إلى خطوة دراماتيكية في جنوب اليمن في محاولة للسيطرة على مناطق تعتبرها ضمن جغرافية نفوذها حيث فتح المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تزعمه عيدروس الزبيدي حملة للسيطرة على مناطق تقع تحت النفوذ السعودي وقد ردت الرياض على ذلك بالقوة النارية ونجحت في صد القوات المدعومة من الإمارات وبحسب الصحيفة فقد كشفت التطورات في جنوب اليمن عمق التنافس بين السعودية والإمارات بعدما خرج إلى العلن ما كان يوصف لسنوات بأنه سر معروف في ظل سعي أبوظبي لتكريس موقعها قوة إقليمية مستقلة لا ترى نفسها الأخت الصغرى للرياض من جهة ثانية لفتت الصحيفة إلى أن تعزيز العلاقات الإماراتية مع إقليم أرض الصومال تعتبره إسرائيل إشارة إضافية إلى طموح أبوظبي للعب دور محوري في أمن الخليج وعدم ترك الساحة للسعودية وحدها وأن إشراك إسرائيل في هذا الجانب يبعث برسالة إقليمية واضحة بشأن هوية الحليف الأول للإمارات وترتيبه من حيث الأهمية في سلم أولوياتها