اليمن ماذا يعني تفكيك الدعم الأمني ومغادرة قائدها إلى أبوظبي

٧٥ مشاهدة
تسارعت وتيرة انسحاب القوات الإماراتية من اليمن عقب طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يوم الثلاثاء الماضي خروجها خلال 24 ساعة لكن اللافت كان مغادرة قائد قوات الدعم الأمني في النخبة الحضرمية صالح بن الشيخ أبو بكر المعروف باسم أبو علي الحضرمي الذي تصدر المشهد مع بداية الأحداث في حضرموت شرقي اليمن وأكدت مصادر محلية لـالعربي الجديد أن الحضرمي غادر أمس الأربعاء على متن طائرة شحن عسكرية إماراتية من مطار الريان في تطور ميداني لافت يأتي بعد أسابيع من تصاعد التوتر العسكري والسياسي في المحافظة وبحسب المصادر ذاتها فقد أخلت قوة الدعم الأمني التي يقدر قوامها بنحو 20 ألف عنصر وفق أرقام غير رسمية مواقع سيطرت عليها في مديرية غيل بن يمين بما فيها معسكر نحب بوادي حضرموت إضافة إلى انسحابها من منطقة وادي خرد التابعة لمديرية الشحر يأتي هذا التراجع بعد أيام من تصعيد عسكري قاده الحضرمي حيث شنت خلاله القوة هجمات مكثفة على مواقع تابعة لحلف قبائل حضرموت بقيادة بن حبريش وتمكنت حينها من فرض سيطرتها على معظم مناطق غيل بن يمين قبل أن تضطر إلى الانسحاب من تلك المواقع بدوره أكد محافظ محافظة حضرموت سالم الخنبشي لـالعربي الجديد أن قوة الدعم الأمني هي التي انسحبت من المحافظة فقط لافتا إلى أنه لا نعرف السبب الحقيقي لانسحاب هذه القوة أما مغادرة أبو علي الحضرمي إلى الإمارات فربما كانت حفاظا عليه من الاستهداف أو القتل وقوات الدعم الأمني ليست خاضعة للمنطقة العسكرية الثانية التابعة للجيش اليمني وتتبع مباشرة المجلس الانتقالي الجنوبي وممولة من الإمارات بقيادة أبو علي الحضرمي وهو من بدأ إعلان الحرب على حلف قبائل حضرموت المدعوم من السعودية نهاية نوفمبر تشرين الثاني 2025 وتصدر قائد قوات الدعم الأمني مشهد التصعيد في حضرموت عبر تصريحات أطلقها نهاية نوفمبر حيث قال في كلمة مصورة وهو يرتدي بزة عسكرية إن قدر حضرموت مرهون بما سماه الجنوب العربي لافتا إلى أنه لن يسمح لرئيس حلف قبائل حضرموت عمرو بن حبريش بالتمدد في حضرموت تزامنا مع دفع الانتقالي آنذاك تعزيزات عسكرية إلى المحافظة قبل أن يصعد المجلس الانتقالي الجنوبي في الثالث من ديسمبر كانون الأول الماضي ويسيطر على محافظتي حضرموت والمهرة شرقا وقال عضو اللجنة التحضيرية للمجلس الموحد للمحافظات الشرقية اليمنية صلاح باتيس في حديث مع العربي الجديد إن هذه القوة كانوا يدعون أنها أسطورة الدعم الأمني بقيادة أبو علي الحضرمي التي فككت في أقل من 24 ساعة حيث بمجرد أن أعلنت الإمارات خروجها من اليمن عبر وزارة دفاعها غادر قائد قوة الدعم الأمني من مطار الريان مع القوات الإماراتية وأضاف باتيس أبلغ الحضرمي كل أفراد القوة بأنه سيغادر وليس بمقدوره دفع تكاليفهم ومرتباتهم فقام أفراد القوة بنهب معسكرات القوة وكادوا يدخلون في اشتباكات مع بعضهم ووقع اشتباك بين أفراد في هذه القوة والنخبة الحضرمية في أثناء مغادرتهم وتفككك القوة وأرجع باتيس أسباب تفكك القوة السريع إلى أن المشكلة برأيي هي ارتباطهم الوثيق بالإمارات وأيضا باقي قوات الانتقالي وهو ما يعقد الوضع أكثر حيث كلما تعنتت وماطلت الإمارات حركت هذه القوات على الأرض من هو أبو علي الحضرمي بدأ اسم العميد صالح بن الشيخ أبو بكر المعروف باسم أبو علي الحضرمي يبرز بعد حرب 1994 حين كان ضمن الدائرة المقربة من علي سالم البيض وبعد حرب الانفصال فر البيض إلى جنوب لبنان حيث كان من ضمن مرافقيه هناك ليتلقى تدريبات على يد حزب الله وكان الحضرمي ضمن حركة حتم التي أسسها مع رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي عام 1996 حيث تولى أمانتها العامة nbsp وظهر الحضرمي في فيديو عام 2016 حيث قدم نفسه باعتباره ابن هذه الأرض ومستشارا للبيض على مدى 21 عاما وارتبط اسمه بملفات السجون السرية وعمليات التعذيب ما جعله هدفا لانتقادات حقوقية واسعة وفي أغسطس آب 2025 عاد الحضرمي إلى الواجهة تزامنا مع احتجاجات شعبية في حضرموت رفضا لتردي الخدمات وانقطاعات الكهرباء والمياه استغلها المجلس الانتقالي الجنوبي لإشعال أزمة اندلعت مع حلف قبائل حضرموت الذي يرأسه بن حبريش وفي خضم هذا الغليان عقد الحضرمي اجتماعا مع شخصيات اجتماعية في المكلا بصفته قائدا لقوات الدعم الأمني في النخبة الحضرمية مهاجما بن حبريش ومؤكدا أن قواته لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما يجري وسبق لقيادة التحالف في عدن في بداية الحرب أن رفضت وجود الحضرمي أو قيامه بأي دور حيث عين مستشارا للزبيدي في عام 2016 حين كان محافظا لعدن إلا إنه أقيل سريعا بضغط سعودي ومن الرئيس اليمني آنذاك عبد ربه منصور هادي وسط أحاديث عن تورطه في عملية اختطاف نائب القنصل السعودي في عدن عبد الله الخالدي عام 2012 وتسليمه لتنظيم القاعدة ليظهر أخيرا في حضرموت عبر قيادة قوات الدعم الأمني وتواجه قوات الحضرمي اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان مطلع الشهر الماضي في مناطق ساحل حضرموت وقال مصدر محلي لـالعربي الجديد إن قوات أبو علي الحضرمي كانت تنتشر في ساحل حضرموت وتقع معسكراتها في الريان والربوة وتفكيكها عمل إيجابي كبير خصوصا أنها كانت مسؤولة عن عدد كبير من الانتهاكات والتجاوزات والاعتقالات خارج القانون منذ تأسيسها نهاية النفوذ الإماراتي يرى الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط إبراهيم جلال في حديث مع العربي الجديد أن سحب القوات الإماراتية من اليمن لا يعني نهاية النفوذ لافتا إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها أبوظبي ذلك الفرق أن هذا الانسحاب كان استجابة لمطلب رئاسي يمني بمغادرة قواتها وإنهاء وجودها العسكري خلال 24 ساعة وبدعم قائدة التحالف العربي المملكة العربية السعودية وهذه سابقة للوجود العسكري الإماراتي خارج الحدود وأضاف ليس واضحا إذا كانت القوات الإماراتية قد استكملت الانسحابات من أرخبيل سقطرى وجزيرة ميون الاستراتيجية وبحسب جلال فإن تصحيح مسار التحالف ومحاولة رسم الرياض لحدود دور أبوظبي وتثبيط محاولات فرض أمر واقع جديد يهدد الجمهورية اليمنية والأمن القومي للمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان في آن واحد ينعكس ذلك في إعادة مقاربة استراتيجية سعودية في عدد من ملفات الصراع الإقليمية وفي وقت أعلن فيه المتحدث العسكري باسم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي محمد النقيب أمس الأربعاء بدء عملية إشراك قوات درع الوطن الجنوبية المدعومة سعوديا ضمن مهام القوات المسلحة حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي الخميس من أي محاولات للالتفاف على القرارات السيادية الأخيرة داعيا إلى خطاب سياسي وإعلامي مسؤول يعلي قيم الدولة والتعايش ودخلت الأزمة في شرق اليمن التي اندلعت على خلفية سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت والمهرة في الثالث من ديسمبر كانون الأول الحالي منعطفا لافتا بعدما قصفت السعودية يوم الثلاثاء شحنة أسلحة إماراتية في ميناء المكلا بالتوازي مع طلب العليمي انسحاب القوات الإماراتية من اليمن خلال 24 ساعة وإعلان حالة الطوارئ في عموم البلاد لمدة 90 يوما قابلة للتمديد وفرض حظر جوي وبحري وبري مؤقت على الموانئ والمنافذ لمدة 72 ساعة

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2026 أحداث العالم