البشت القطري بيت في كتارا لرمز أناقة الرجال

٦٢ مشاهدة
تحول البشت القطري الفاخر إلى حديث العالم في ختام مونديال كرة القدم 2022 والتي احتضنتها قطر لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط حين ألبس أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قائد منتخب الأرجنتين الفائز باللقب ليونيل ميسي بشتا فاخرا مطرزا بخيوط ذهبية حمل به كأس العالم وأبرزت تلك الهدية القطرية تفاصيل الحرفة التراثية التي تتميز بالنقوش التقليدية والجودة العالية معززة الوعي الدولي بهذا الرداء بوصفه تحفة تجسد الكرم القطري وتكررت دلالاتها حين كشف الاتحاد الدولي لكرة السلة عن شعار بطولة كأس العالم لكرة السلة 2027 والتي تقام في قطر والمستوحى مباشرة من تصميم البشت إذ يلتف حول كأس نايسميث ليمزج التراث الخليجي بالرياضة العالمية معززا مكانة قطر مضيفا للفعاليات الرياضية والثقافية حول العالم وافتتحت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا الشهر الماضي بيت البشت مركزا لصون هذا الزي العريق وهو يضم أجنحة متخصصة تعرض مراحل صناعة البشت بداية من اختيار الأقمشة مرورا بقص القماش وفق المقاسات الدقيقة وصولا إلى التطريز اليدوي بخيوط الزري الذهبية أو الفضية على نقوش تقليدية تمثل الهيلة والبروج والمكسر ثم صقل الزري ومن ثم تركيب القيطان يشرف على مشروع بيت البشت المهندس سامي الحواج وهو يقدم تجارب تفاعلية للزوار للتعرف على أنواع البشوت الصيفية المصنوعة من أقمشة خفيفة والربيعية المصنوعة من أقمشة الوبر الناعم وتلك الشتوية المصنوعة من الصوف مع عرض مقتنيات تاريخية تعود لأكثر من نصف قرن من بشوت قطرية قديمة مطرزة بخيوط الزري الألماني والفرنسي يقول الحواج لـالعربي الجديد ليس البشت مجرد رداء تقليدي بل عمل فني متكامل يمنح مرتديه إطلالة أنيقة ممزوجة بالفخامة لذا يعتبر بيت البشت في كتارا فرصة للتعريف بالحرفة العريقة ونقلها إلى الأجيال الجديدة وهو يدعم صون الحرفة بوصفها عنصرا مدرجا في قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة يونسكو للتراث الثقافي غير المادي ضمن الملف الخليجي المشترك ويحولها إلى مادة سياحية تعزز الوعي الثقافي ويوضح مؤسس بيت البشت أن أنواع البشوت تصنف حسب نوع الزري وكذا حسب القماش ودقة الصنع أما الألوان فإن البشت ذا اللون الفاتح كالأبيض يستخدم في النهار والأسود ليلا والذوق القطري عموما ينبذ الألوان الفاقعة وتمر مراحل صناعة البشت بخطوات حرفية دقيقة أولها مرحلة الترسيم وهي عبارة عن قص القماش حسب المقاس ثم تركيب البطانة ثم الهيلة وهي تطريز الزري الأوسط ثم خياطة التراكيب وهي إطار يحيط الهيلة ثم البروج وهو تثبيت خيوط الزري خارج النقشة مباشرة وتتبعها خياطة المكسر وهو إطار من الزري على الأكمام وجوانب البشت من الداخل لتأتي مرحلة البرداخ ثم تركيب القيطان والمرحلة الأخيرة الخبان وهي ترتيب القياس النهائي على المرتدي وتتطلب كل مرحلة حرفيا متخصصا ما يجعل البشوت الفاخرة غالية خاصة مع الخيوط المطلية بماء الذهب أو الفضة المستوردة وتتنوع تصاميم البشوت بين صيفية وشتوية ويومية وفاخرة وتعتمد على كثافة التطريز وجودة الزري و تبدأ الأسعار من مئات الريالات للأنواع العادية وتصل إلى عشرات الآلاف للبشوت المصنوعة حسب الطلب أو تلك المصنوعة يدويا ما يجعلها هدية رسمية أو رمزا للمكانة الاجتماعية وتقول الباحثة في التراث صاحبة كتاب غرزة في الماضي سلمى النعيمي إن البشوت كانت في السابق تحاك من الوبر الناعم وكانت النسوة يغزلن خيوط الصوف بشكل رفيع وبعد ذلك يتم نسجها وبعدها يجري تركيب الكرمة وهي الشريط المزخرف على جانبي الصدر والرقبة من الخلف وترى أن أكثر ما يميز صناعة البشوت هو أن البشت يعمل به أكثر من شخص في عملية التطريز الجانبي إذ إن لكل شكل من أشكال التطريز متخصص يقوم به مثل صناعة القيطان والعمايل وصناعة المكسر إضافة إلى صناعة الهيلة والبروج ما يجعل بعض البشوت باهظة الثمن خاصة أن بعضها تكون خيوطها مطلية بماء الذهب أو الفضة وتضيف النعيمي أن الخيوط كانت تجلب قديما من الهند وكانت توزن بميزان الذهب عند شرائها وعندما تبهت قليلا نتيجة كثرة الاستخدام يدفع بالبشت إلى الصانع ليعيد لمعانه بعملية البرداخة وهي طرق خيوط الزري بقطعة من الحجر الأملس

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2026 أحداث العالم