تزايدت شكاوى الأردنيين من الارتفاع الكبير في أسعار فواتير الكهرباء خلال الشهر الماضي في وقت بررت فيه جهات حكومية مختصة هذا الارتفاع بتغير معدلات الاستهلاك وازدياد الأحمال الكهربائية مع دخول فصل الشتاء وهو ما اعتبرته أمرا معتادا في مثل هذا الوقت من كل عام وسط مطالبات بضبط شرائح الاستهلاك وتخفيضها وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية وطالب أعضاء في مجلس النواب بتخفيض أسعار الكهرباء مؤكدين ضرورة أن تنعكس اكتشافات الغاز المرجحة على كلف إنتاج الكهرباء بما يساهم في إعادة النظر في تعرفة التيار الكهربائي حتى يشعر المواطن بالآثار الإيجابية للتحولات الحاصلة في قطاع الطاقة وأعرب مواطنون عن استيائهم من ارتفاع قيمة فواتير الكهرباء وتضاعفها عدة مرات خلال الشهر الماضي رغم تأكيدهم أنهم حافظوا على معدلات الاستهلاك نفسها أو أن الزيادة إن وجدت كانت ضمن حدود معقولة وقال رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن زياد السعايدة في تصريحات اليوم خلال لقاء دعت إليه لجنة الطاقة في مجلس النواب إن الانتقال من شريحة تعرفة الكهرباء الأولى إلى الشريحة الثالثة يؤدي إلى ارتفاع فاتورة الاستهلاك إلى أربعة أضعاف موضحا أن من كانت فاتورته 20 دينارا ضمن فئة التعرفة الأولى سترتفع إلى 80 دينارا عند انتقاله إلى الفئة الثالثة الدينار 1 41 دولار وأضاف السعايدة أن الفرق المختصة مستعدة لمتابعة الشكاوى من خلال زيارات ميدانية لمنازل المواطنين للاطلاع على نمط الاستهلاك والأجهزة المستخدمة مؤكدا استعداد الهيئة لاستقبال شكاوى جميع الأردنيين في حال وجود فروقات غير مبررة في فواتير الكهرباء ومشيرا إلى أن أبواب الهيئة مفتوحة لتلقي أي ملاحظات ومتابعتها حتى النهاية وبين أن نسبة الأردنيين المشمولين بتعرفة الشريحة الأولى التي تبلغ 600 كيلوواط ساعة شهريا تصل إلى 93 من إجمالي مستخدمي الكهرباء في المملكة لافتا إلى أن من يتجاوز هذه الشريحة لا يعد من الفئات المستهدفة بالدعم وأوضح أن الحمل الكهربائي ارتفع بمقدار 1700 ميغاواط ليصل إلى 4275 ميغاواط خلال شهر كانون الأول ديسمبر مقارنة بالأشهر السابقة التي لم يكن يتجاوز فيها الحمل 2600 ميغاواط وأكد أن الهيئة حققت تحسنا ملحوظا في كفاءة واستدامة إيصال التيار الكهربائي مع انخفاض الفاقد الكهربائي بنسبة 3 وهو ما يشكل مؤشرا إلى تراجع الكلف إضافة إلى تسريع الاستجابة لإعادة إيصال التيار في حالات الطوارئ من جهته قال عضو مجلس النواب علي الخلايلة إن الارتفاع المتكرر في قيمة فواتير الكهرباء خلال ديسمبر كانون الأول من كل عام يعود بالدرجة الأولى إلى زيادة الاستهلاك وليس إلى تلاعب بالعدادات أو رفع غير مبرر من قبل شركات الكهرباء وأضاف أن الدراسات والمتابعات أثبتت أن الطقس البارد في كانون الأول واستخدام وسائل التدفئة وتسخين المياه يؤديان إلى ارتفاع ملحوظ في استهلاك الطاقة الكهربائية وشدد الخلايلة على أهمية أن ينعكس الغاز المحلي المكتشف على فاتورة الكهرباء للمواطنين وأن يترجم هذا المورد الطبيعي إلى تخفيض حقيقي في الكلفة معربا عن تطلعه إلى أن ينعكس استخدام الغاز المحلي بنسبة لا تقل عن 50 على قيمة فواتير الكهرباء بدلا من توجيه العوائد بالكامل إلى الموازنة العامة وأكد أنه سيتبنى توجها نيابيا بهذا الاتجاه وسيتواصل مع زملائه في مجلس النواب للضغط على الحكومة من أجل ضمان استفادة المواطنين المباشرة من الموارد الطبيعية المكتشفة معتبرا أن أسعار الطاقة ليست ثابتة أو مقدسة ويجب أن تنخفض عند توفر مصادر محلية أقل كلفة وختم بالقول إن تخفيف أعباء الطاقة عن المواطنين بات ضرورة ملحة خصوصا في ظل الارتفاع الكبير في فواتير الكهرباء خلال فصل الشتاء داعيا إلى اتخاذ قرارات عملية توازن بين متطلبات الخزينة وحق المواطن في الحصول على طاقة بأسعار عادلة