ما هي ألوية العمالقة الجنوبية وأبرز محطات تحولاتها

١٦٠ مشاهدة
عاد اسم قوات ألوية العمالقة الجنوبية ومصيرها إلى الواجهة مع الأزمة التي فجرها المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة لا سيما أن القائد العام للألوية العضو في مجلس القيادة الرئاسي ونائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عبدالرحمن صالح المحرمي أبو زرعة كان من بين أعضاء مجلس القيادة الذين رفضوا بيان رئيسه رشاد العليمي بشأن طلب مغادرة الإمارات من اليمن وما تلاه من بيان سعودي قبل أن يزور الرياض مساء الأحد الماضي ويعلن فجر أمس الاثنين عن اجتماعه بوزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان نشأة ألوية العمالقة الجنوبية مع بداية حرب الحوثيين على عدن في مارس آذار 2015 انضم الكثير من المكونات المجتمعية الجنوبية السياسية والعسكرية والدينية لمواجهة الجماعة ومن أبرزها المكون السلفي الذي انخرط بقوة في المعارك على الأرض خصوصا بعد إطلاق تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية عاصفة الحزم في 25 مارس 2015 وانخرط الجميع يومها ضمن المقاومة الشعبية لا سيما بعد تفكك الجيش اليمني وتوزع ولاءات قيادات فيه على خلفية انقلاب الحوثيين والرئيس السابق علي عبد صالح قتلته الجماعة في 4 ديسمبر كانون الأول 2017 نشطت ألوية العمالقة الجنوبية مع بدايات تشكلها في التوجه غربا وإزاء هذا الوضع دعمت الشرعية والتحالف العربي إنشاء تشكيلات عسكرية موازية لقتال الحوثيين فدعمت الإمارات الجناح السلفي خصوصا بعد تحرير عدن في 17 يوليو تموز 2015 عبر مسارين الأول الحزام الأمني الذي تأسس في 2015 والثاني ألوية عسكرية تضم سلفيين كانت نواة ألوية العمالقة التي أعلن عنها رسميا بقيادة المحرمي في 2016 قبل أن تتحول بعد سنوات إلى قوات العمالقة الجنوبية وذلك بعد انضوائها ضمن القوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي وفي عام 2022 أكد مسؤول في قوات العمالقة لوكالة فرانس برس أن الدعم الإماراتي هو دعم عسكري كبير مشيرا إلى أن القوات الإماراتية دعمت العمالقة في التأسيس ودعمتهم بالسلاح والمرتبات والإسناد الجوي والبري في عملياتها العسكرية وفي بداية تشكيلها ركزت ألوية العمالقة الجنوبية على استقطاب السلفيين تحديدا من مناطق جنوبية وسبق أن تطرقت ورقة نشرها مركز صنعاء للدراسات إلى تأسيس قوات العمالقة مشيرة إلى أن معظم قادة ألوية العمالقة هم شخصيات سلفية محافظة مثل أبو زرعة المحرمي خريج معهد دار الحديث السلفي في دماج بصعدة مذكرة بأنه طرد أبو زرعة وغيره من السلفيين من دماج وغريها من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون بين عامي 2014 و2015 كما ذكرت الورقة أنه جند مقاتلو ألوية العمالقة بشكل عام من المقاومة الجنوبية التي تشكلت لطرد قوات الحوثيين من عدن عام 2015 وأوضحت أن معظم أولئك المجندين nbsp الأوائل هم من مناطق قبلية جنوبية في محافظات عدن وأبين ولحج والضالع وينحدر أغلب قادة ألوية العمالقة الجنوبية من يافع وهناك عدد قليل من الضالع وأبين ولحج وكانت الإمارات في 2019 قد أزاحت المحرمي عن قيادة ألوية العمالقة وكلفت علي سالم الحسني خلفا له لكن بعد الأزمة التي حدثت بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة الشرعية في العام ذاته على خلفية المواجهة العسكرية الأولى بين الطرفين وأزمة السيطرة على عدن وعدم اتخاذ الحسني موقفا واضحا من قيادة الشرعية حينها ممثلة برئيس الجمهورية آنذاك عبدربه منصور هادي أزاحت أبوظبي الحسني عن منصبه في 2020 وأعادت المحرمي قائدا عاما لقوات ألوية العمالقة التي كانت تضم وقتها 16 لواء عسكريا ونشطت ألوية العمالقة مع بدايات تشكلها في التوجه غربا وقد عززت نفوذها بعدما أصبحت رأس الحربة في الساحل الغربي خلال السنوات الست الأولى من تأسيسها كما تمت الاستعانة بها في تأمين جبهات الضالع من هجمات الحوثيين نهاية 2019 ومع محاولات الحوثيين إسقاط مأرب وشبوة بين 2020 ومطلع 2022 دفعت قوات التحالف والشرعية بألوية العمالقة إلى مأرب لاستعادة ما سقط بيد الحوثيين في شبوة أي أنه كان يعتمد عليها في كثير من الجبهات تحديدا بوصفها قوة إسناد بحكم الانضباط داخلها إلى جانب تدريبها العالي وقدراتها القتالية مع امتلاكها أسلحة حديثة مقارنة بكل القوات والتشكيلات العسكرية الأخرى في ذلك الحين تحول العمالقة لقوات جنوبية وبعد توسع المجلس الانتقالي الجنوبي جنوبا وصولا للسيطرة على عدن في 2019 ثم تعزيز سيطرته على مناطق خارج العاصمة اليمنية المؤقتة وفي محيطها كانت ألوية العمالقة تنخرط رويدا رويدا إلى جانبه ورغم أنها شكلت ثلاثة ألوية في مأرب وثلاثة في الساحل الغربي تحت اسم ألوية العمالقة التهامية إلا أن ألوية العمالقة تراجعت لتصبح قوات جنوبية خالصة فانضمت الألوية التهامية إلى قوات طارق صالح في الساحل الغربي فيما ألوية العمالقة التي تم تشكيلها في مأرب والتي كانت تحصل على دعم إماراتي وسعودي انضوت ضمن ألوية الشرعية وفي 2022 وبعد تشكيل مجلس القيادة الرئاسي وانضمام المحرمي القائد العام لقوات العمالقة لعضوية المجلس وظهور صورته لأول مرة للعلن وعبر الإعلام تم تغيير اسم قوات ألوية العمالقة إلى قوات ألوية العمالقة الجنوبية لتكون ضمن القوات المسلحة الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي وشاركت ضمن القوات التي هاجمت في 13 أغسطس آب 2023 قصر المعاشيق الرئاسي أثناء فترة رئيس الحكومة معين عبدالملك كما اقتحمت مبنى مكتب رئاسة الوزراء شاركت ألوية العمالقة في الهجوم على قصر المعاشيق الرئاسي وأثار انضمام ألوية العمالقة إلى صفوف المطالبين بانفصال جنوب اليمن عن شماله والعودة إلى ما قبل العام 1990 استغراب مراقبين كونه مخالفا لعقيدة السلفيين ومع ذلك شكلت هذه الألوية قوة دعم كبيرة للقوات المسلحة الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي لما لها ثقل على الأرض بعدما وصل عددها بحسب تقديرات نشرها موقع ديفانس لاين المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية في شهر فبراير شباط الماضي إلى ما يقرب من 70 ألف مقاتل موزعين على أكثر من 30 لواء عسكريا من دون أن تكون هناك أي أرقام رسمية بشأن عديدها مع العلم أن تقديرات نشرتها وكالة فرانس برس في 2022 تشير إلى أنها تتألف في ذلك الحين من 15 لواء وأكثر من 30 ألف مقاتل ومع تفجر الأزمة في محافظات حضرموت والمهرة شرق اليمن ساد ترقب للدور الذي يمكن أن تقوم به ألوية العمالقة الجنوبية لا سيما أنها سحبت عدة ألوية عسكرية من الساحل الغربي وعدن ونقلتها إلى حضرموت لكن مع إطلاق التحالف بقيادة السعودية والشرعية عملية عسكرية ضد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة بدا وكأن ألوية العمالقة الجنوبية نأت بنفسها عن المشاركة في المعارك دعما لقوات الانتقالي وقال أحد المصادر الذين تواصلت معهم العربي الجديد للوقوف على حقيقة الدور الذي أدته ألوية العمالقة الجنوبية في الأزمة إن قوات تتبع ألوية العمالقة دخلت حضرموت لتعزيز القوات الجنوبية من دون أن يوضح ما إذا كانت انسحبت قبل القصف الجوي السعودي أم بعده ومن بين الملاحظات أن الصفحات الإخبارية المحسوبة على ألوية العمالقة على مواقع التواصل الاجتماعي فضلا عن موقعها الإخباري الرسمي لم تنشر أي تصريحات حول التصعيد الأخير في حضرموت والمهرة والتطورات العسكرية إذnbsp كان آخر تحديث يعود إلى 20 نوفمبر تشرين الثاني الماضي أي قبل أيام من بدء المجلس الانتقالي التصعيد في حضرموت ثم المهرة وتفجر الأزمة قبل أن يستأنف الموقع أمس الاثنين نشر الأخبار ورجح البعض أن قيادة قوات العمالقة الجنوبية وجدت نفسها في مأزق بين مواجهة الرياض التي تقود التحالف العربي وبين مواجهة قوات سلفية كانت تقاتل في صفها ضد الحوثيين كما أن الطلب السعودي من الإمارات بوقف أي دعم عسكري أو مالي للمجلس الانتقالي الجنوبي أو أي قوى يمنية أخرى من شأنه أن يضع قوات العمالقة في مأزق كبير لذلك نأت هذه القوات بنفسها عن المعارك بحسب مراقبين

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2026 أحداث العالم