الشعاع الحديدي الإسرائيلي من دولارين إلى مليارات الدولارات

١٥ مشاهدة
رغم الحفاوة الإسرائيلية بسلاح الليزر الجديد المعروف بـالشعاع الحديدي Iron Beam الذي تطوره شركة رافائيل للصناعات العسكرية بوصفه بديلا أقل تكلفة من منظومات الصواريخ الاعتراضية بدأت تتكشف وفق صحف إسرائيلية الكلفة الحقيقية لتصنيع هذا النظام وتشغيله إضافة إلى مشاكله الاقتصادية والتقنية إذ يتطلب استثمارات بملايين الدولارات في مقابل مدى تشغيلي قصير وعدم قدرته على اعتراض جميع أنواع الصواريخ وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن تكلفة كل عملية اعتراض ليزري لا تتجاوز بضعة دولارات غير أن جهاز التوجيه الليزري عالي الطاقة الذي تنتجه رافائيل يكلف عشرات الملايين من الدولارات ولا يغطي سوى مسافة تقارب 10 كيلومترات ووفق الصحيفة فإن تأمين دفاع شامل على مستوى إسرائيل سيتطلب نشر مئات الأنظمة بكلفة إجمالية تصل إلى مليارات الدولارات وأشارت الصحيفة إلى أن النشر الكامل للنظام سيكون طويلا ومكلفا للغاية رغم الآمال المعقودة على خفض تكاليف الاعتراض فصاروخ تامير الواحد الذي يطلق من منظومة القبة الحديدية تبلغ كلفته نحو 50 ألف دولار في حين يؤكد مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن عملية الاعتراض بالليزر لا تتجاوز بضعة دولارات غير أن العقبة الأساسية تكمن في أن سعر كل جهاز توجيه ليزري قادر على تعطيل التهديدات الجوية يقدر بعشرات الملايين من الدولارات وفي السياق نفسه أكد مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع لصحيفة كالكاليست الاقتصادية أن الطريق نحو التنفيذ الكامل لهذا النظام لا يزال طويلا ومكلفا نظرا لتعقيد عملية اعتراض التهديدات الجوية وأضاف أن نظام الليزر الحالي يعمل بنسبة كفاءة تصل إلى 90 لكنه لا يزال في طور التجربة فضلا عن كلفته المرتفعة وامتنعت شركة رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة عن الكشف عن السعر الفعلي للنظام إلا أن تقارير اقتصادية إسرائيلية أكدت أن المدى الفعال الحالي والمحدود بنحو 10 كيلومترات يعني أن الدفاع عن مساحات واسعة يتطلب عشرات إن لم تكن مئات من هذه الأنظمة ما يناقض الدعاية الرسمية التي تروج لها الشركة ووزارة الدفاع الإسرائيلية حول جعل اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة أقل كلفة مقارنة باستخدام صواريخ الاعتراض التقليدية ويعمل مهندسو رافائيل حاليا على توسيع مدى الشعاع الحديدي وزيادة عدد الأهداف التي يمكن استهدافها في وقت واحد وتحسين أدائه في الظروف الجوية السيئة مثل العواصف والغيوم والضباب وهي تحديات تتطلب سنوات إضافية وتكاليف أكبر دولاران تكلفة الاعتراض من جهتها كشفت مجلة ذا ناشونال إنترست الأميركية أن تطوير نظام الشعاع الحديدي يتم بالتعاون مع شركة لوكهيد مارتن الأميركية وبتمويل يتجاوز مليار دولار من وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون ويهدف المشروع إلى خفض تكاليف الحرب في ظل تقديرات نشرتها صحيفة هآرتس في 3 يناير كانون الثاني الجاري تفيد بأن إسرائيل تكبدت منذ أكتوبر تشرين الأول 2023 نحو 277 مليار شيكل قرابة 87 مليار دولار فيما يقدر بنك إسرائيل الكلفة الإجمالية بنحو 352 مليار شيكل نحو 110 مليارات دولار عند احتساب مختلف الآثار الاقتصادية وتؤكد المجلة الأميركية أن تكلفة اعتراض الصاروخ بواسطة منظومة الشعاع الحديد الجديدة يفترض ألا تتجاوز دولارين أميركيين فقط مقارنة بكلفة تتراوح بين 20 ألفا ومليون دولار للجهاز الواحد المستخدم حاليا في منظومة القبة الحديدية خلال عمليات الاعتراض غير أن نظام الشعاع الحديدي غير مصمم لاعتراض الصواريخ الباليستية مثل تلك التي تطلقها إيران أو جماعة الحوثي في اليمن إذ يبقى نظام الاعتراض الحركي الوسيلة الفعالة الوحيدة لمواجهة هذا النوع من التهديدات بما في ذلك منظومة آرو 3 الإسرائيلية ونظام ثاد الأميركي وكلاهما يعد عالي الكلفة وللتغلب على الكلفة الباهظة التي تعرقل تعميم هذا النظام الليزري تعمل شركة إلبيت سيستمز على تطوير قدرات ليزرية محمولة جوا قد تتيح مستقبلا اعتراض الصواريخ الباليستية والصواريخ فرط الصوتية على ارتفاعات عالية فوق الغطاء السحابي وتتضمن الفكرة تركيب أنظمة ليزرية قوية على الطائرات المقاتلة أو طائرات المهام الخاصة بهدف تدمير الصواريخ بأقل تكلفة ممكنة وتخلص تقارير دفاعية أخرى إلى أن نظام الشعاع الحديدي يمثل نقلة نوعية محتملة في المجال العسكري الجوي لكنه في الوقت نفسه يواجه قيودا تقنية وتكاليف إنتاج مرتفعة تتعارض مع الوعود الإسرائيلية بتحقيق عمليات اعتراض جوية منخفضة الكلفة

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2026 أحداث العالم