من المتوقع أن يبقي البنك المركزي الإسرائيلي أسعار الفائدة دون تغيير في أول قرار نقدي له لعام 2026 في ظل موازنته بين تراجع توقعات التضخم وقوة الشيكل من جهة واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والمالي من جهة أخرى وبحسب استطلاع أجرته بلومبيرغ شمل 12 خبيرا اقتصاديا يرجح جميعهم باستثناء واحد تثبيت سعر الفائدة الأساسي عند 4 25 اليوم الاثنين ومع ذلك يرى حتى المؤيدون للتثبيت أن القرار سيكون متقاربا فيما يشير الرأي المخالف الوحيد إلى احتمال خفض بمقدار 0 25 وسيتركز الاهتمام على توقعات البنك لسعر الفائدة خلال الاثني عشر شهرا المقبلة بوصفها مؤشرا على ما إذا كان التيسير النقدي قد يتجاوز التقديرات السابقة بدوره قال رونين مناحيم كبير اقتصاديي الأسواق في بنك مزراحي تفاحوت لـبلومبيرغ إن أي إشارة من بنك إسرائيل إلى تأثير ارتفاع قيمة الشيكل على مسار التضخم أو إلى الوزن الذي يمنحه لسلوك السياسة المالية الحكومية في سنة انتخابية مقبلة ستخضع لمتابعة دقيقة من المستثمرين وقد تؤدي إلى زيادة التقلبات في أسواق الأسهم والسندات والعملات الأجنبية وفي هذا السياق أشار مناحيم إلى أن الارتفاع الحاد في قيمة الشيكل وما يرافقه من أثر كابح للتضخم قد يدفع البنك المركزي إلى إعادة النظر في إمكانية خفض إضافي للفائدة إلا أن السيناريو الأساسي لا يزال يتمثل في اتباع سياسة حذرة قائمة على البيانات وبلغ معدل التضخم السنوي في إسرائيل 2 4 حتى شهر نوفمبر تشرين الثاني فيما ظلت مستويات الأسعار ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 1 و3 لأربعة أشهر متتالية كما خفضت البنوك والمستثمرون توقعاتهم للتضخم خلال العام المقبل إلى ما بين 1 7 و1 9 مدفوعين بقوة الشيكل والانخفاض المتوقع في أسعار بنود مثل السفر الجوي وتأمين السيارات وارتفعت العملة الإسرائيلية بنسبة 2 36 مقابل الدولار منذ قرار الفائدة الأخير في 24 نوفمبر تشرين الثاني مسجلة مكاسب إجمالية بلغت 14 4 خلال عام 2025 لتتداول مؤخرا عند أقوى مستوياتها في نحو خمس سنوات من جهته قال فيكتور بهار كبير الاقتصاديين في بنك هبوعليم وهو الوحيد في استطلاع بلومبيرغ الذي توقع خفضا للفائدة إن توقعات التضخم قد تكون عند أدنى مستوياتها في الأشهر المقبلة ما يجعل سعر الفائدة الحقيقي مرتفعا ويجعل التوقيت الحالي ملائما لخفض الفائدة وكان البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة بمقدار 0 25 في نوفمبر تشرين الثاني الماضي بعد 14 قرار تثبيت متتالية امتدت لنحو عامين nbsp وعقب قرار الخفض أشار يارون إلى افتراض تنفيذ خفضين إضافيين فقط بمقدار ربع نقطة مئوية حتى منتصف سبتمبر أيلول 2026 بما يفضي إلى سعر فائدة نهائي محتمل يبلغ 3 75 وقال في مقابلة مع بلومبيرغ آنذاك إن حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي لا تزال مرتفعة في وقت يشهد فيه جانب الطلب نشاطا قويا ما يستدعي الحذر لضمان عدم تجاوزه وتيرة تخفيف قيود العرض ويعد الإنفاق الحكومي عاملا آخر يراقبه بنك إسرائيل عن كثب فقد صوتت حكومة بنيامين نتنياهو على مشروع الموازنة الشهر الماضي وهو بانتظار المصادقة النهائية في البرلمان وفي حال عدم إقرار الموازنة بحلول نهاية مارس آذار ستسقط الحكومة تلقائيا وقد حدد هدف العجز عند 3 9 من الناتج المحلي الإجمالي وهو أعلى من الهدف البالغ 3 2 الذي حددته وزارة المالية والبنك المركزي نتيجة استمرار الاحتياجات المرتفعة للإنفاق العسكري بذلك يعكس ترجيح تثبيت أسعار الفائدة نهجا حذرا يتبناه بنك إسرائيل في إدارة السياسة النقدية وسط مزيج معقد من العوامل المتداخلة تشمل تباطؤ التضخم وقوة العملة مقابل مخاطر جيوسياسية ومالية لا تزال مرتفعة وبينما تتيح المستويات الحالية للتضخم هامشا نظريا لمزيد من التيسير فإن اعتبارات الاستقرار المالي والانضباط المالي الحكومي وتطورات المشهد الإقليمي ستبقى عوامل حاسمة في رسم مسار الفائدة خلال الأشهر المقبلة ما يرجح استمرار السياسة النقدية القائمة على التدرج والاعتماد الصارم على البيانات