مصر تواجه طوفان السيولة بشهادات الادخار

٩ مشاهدات
أجرى وزراء المجموعة الاقتصادية بمجلس الوزراء المصري اجتماعات مكثفة على مدار الأيام القليلة الماضية مع ممثلي مجتمع الأعمال وعدد من المستثمرين ورموز إعلامية ومؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي بهدف تحديد رؤية وطنية حول إمكانية إعادة توظيف السيولة الهائلة من مدخرات الأفراد والمؤسسات بالبنوك والمتوقع خروجها من البنوك عقب انتهاء مدتها خلال الشهر الجاري في ضوء تراجع أسعار الفائدة بالبنوك اعتبارا من الخميس الماضي وقالت مصادر اقتصادية لـالعربي الجديد إن وزير المالية أحمد كوجك كان أكثر الوزراء بالمجموعة الاقتصادية التي تضم وزراء التخطيط والاستثمار والمالية والصناعة استقبالا لشخصيات عامة وأكاديميين ومستثمرين لبحث إعادة توظيف طوفان السيولة التي تتراوح قيمتها ما بين 1 3 تريليون إلى 1 5 تريليون جنيه الدولار 47 78 جنيها مصريا والمتوقع استحقاقها لأصحاب المدخرات خلال الفترة من 15 يناير الجاري إلى 20 فبراير المقبل بهدف تحويلها إلى القطاعات الإنتاجية لتساهم في دفع النمو والاستثمار والاقتصاد الحقيقي ومن جانبها أكدت مصادر بجمعية رجال الأعمال المصريين أن التحركات المتأخرة للمجموعة الاقتصادية في توجيه طوفان السيولة إلى مسارات إنتاجية واضحة قبل فترة زمنية طويلة ستدفع الحكومة والبنوك إلى إعادة تدوير شهادات الادخار بعائد متميز يزيد عن معدلات التضخم خلال الأيام المقبلة لكبح جماح طوفان السيولة وعدم تسربها للأسواق إلا في حدود ضيقة 1 5 تريليون جنيه تعليقا على هذا المأزق المالي أكد خبير التمويل والاستثمار مصطفى بدرة لـالعربي الجديد أن السيولة الهائلة التي تصل إلى 1 5 تريليون جنيه ستتجه أغلبها مرة أخرى للبنوك لربطها بشهادات بنكية حيث ستقوم البنوك الرئيسية بإعادة طرحها على أصحاب المدخرات خلال الأيام المقبلة منوها بأن أصحاب المصلحة الرئيسية من مالكي الشهادات أغلبهم من أصحاب المدخرات المتوسطة والدخول الثابتة الذين يستخدمون عوائدها الشهرية في الحفاظ على مستوى المعيشة ومواجهة الغلاء مع إمكانية تسرب جزء من تلك السيولة إلى الاستثمار في العقارات أو البورصة أو اقتناء الذهب يفسر بدرة رؤيته بأن البنوك الحكومية الكبرى أعلنت عن رغبتها في طرح شهادات ادخار بعائد 16 بنهاية الأسبوع الماضي بما يظهر وجود توجه لدى البنك المركزي ووزارة المالية بتشجيع تلك الإصدارات في باقي البنوك بهدف تدوير شهادات الادخار التي ستحقق عائدا جيدا لحائزيها يحميهم من صعوبة توجيه تلك الأموال إلى المضاربة أو الاستثمار في مجالات لا يمتلك معظم أصحاب المدخرات القدرة على المشاركة بها إما لعدم امتلاكهم الخبرة أو معرفتهم بشخصيات أو مؤسسات قادرة على توظيف تلك الأموال بعيدا عن المخاطرة التي تبدد أموالهم وتضمن لهم العائد الثابت الذي يرجونه من وراء تلك المدخرات تراجع التضخم يشير الخبير الاقتصادي إلى أنه مع تراجع معدل التضخم إلى نحو 12 فإن الفائدة التي ستطرح من البنوك ستحقق عائدا إيجابيا يحافظ على قيمة المدخرات رغم الانخفاض التدريجي للفائدة من مستويات بلغت 25 حينما فاق معدل التضخم الحقيقي 35 في عام 2024 nbsp وفقا لبيانات البنك المركزي يبلغ إجمالي الودائع نحو 15 3 تريليون جنيه ونسبة القروض إلى الودائع بنهاية سبتمبر أيلول 64 3 من إجمالي سيولة متاحة تصل إلى 5 6 تريليونات جنيه بأدوات الدين الحكومي والاحتياطي الإلزامي والأصول السائلة قصيرة الأجل تراوحت قيمة شهادات الادخار المعاد تدويرها خلال عام 2025 داخل القطاع المصرفي ما بين 1 3 تريليون إلى 1 5 تريليون جنيه ورغم السيولة المرتفعة لدى البنوك تشير مصادر اقتصادية إلى أن لجان الأصول والخصوم بالبنوك تجري حاليا إعادة تسعير المنتجات الادخارية لتقليل احتمالات خروج الأموال وانتقالها خارج الجهاز المصرفي المصري وذلك عقب قيام أكبر بنكين حكوميين الأهلي ومصر بخفض العوائد على شهادات مصر لمدة ثلاث سنوات بنسبة 1 بعد خفض البنك المركزي في اجتماعه الأخير لعام 2025 أسعار الفائدة 100 نقطة أساس ضمن مسار خفض تراكمي بمعدل 725 نقطة أساس خلال العام في خطوة يعدها انتقالا من مكافحة التضخم إلى دعم النمو والتشغيل ويعتبر بدرة محافظة البنوك على معدل فائدة مرتفع عن التضخم مؤشرا على رغبتها في المحافظة على دورها بوصفها خزائن ادخار مؤكدا أن النمو الذي يستهدفه البنك المركزي والحكومة لا يتحقق إلا بوجود توجه للدولة نحو تحويل المجتمع بأسره إلى مجتمع مشغل للصناعات المختلفة ليصبح أكثر قدرة على الإنتاج ينصح بدرة أصحاب المدخرات المتوسطة والكبيرة بشراء أدوات الدين الحكومية باعتبارها تحقق أعلى عائد على الاستثمار عند مقارنتها بمعدل الفائدة بالبنوك مع التريث في المضاربة بالبورصة أو الذهب والعقارات إلا لذوي الخبرة والجهات الموثوق بمصداقيتها وبلغ متوسط الفائدة على أدوات الدين الحكومية نحو 24 الأسبوع الماضي بينما يصل متوسط سعر الفائدة على شهادات الادخار إلى 18 5 اختلال هيكلي في الاقتصاد الخبيرة الاقتصادية ناهد المرشدي تنقلنا إلى نقطة أخرى حيث تشير إلى وجود اختلال هيكلي عميق في الاقتصاد المصري يدفع أصحاب المدخرات إلى تفضيل حبس مدخراتهم بالبنوك بالتوازي مع إفراط الدولة في تجميد السيولة في شهادات وأدوات الدين والاستثمار العقاري الذي يبلغ 20 من الناتج المحلي الإجمالي بما يمثل ضعف المتوسط العالمي في مقابل تجفيف الاستثمار الإنتاجي مع خطورة هروب رأس المال من الصناعة والزراعة والتصدير وعدم وجود إنتاج يولد قيمة مضافة حقيقية تنوه المرشدي في بيان صحافي بأن إرجاء الحكومة ملفات الإنتاج والتصنيع والإحلال محل الواردات إلى أجل غير معلوم أدى إلى اتساع الفجوة الدولارية والميزان التجاري الذي يزداد اختلالا بما يحول الاقتصاد إلى اقتصاد يستهلك أكثر مما ينتج nbsp وتدعو المرشدي الدولة إلى أن تقوم بدورها الأصيل منسقا ومحفزا يوجه الاستثمار حيث يحتاجه الاقتصاد بتنمية الصناعة والزراعة والتصدير وتعميق الإنتاج المحلي ومطالبة الحكومة بتوجيه السيولة بالقطاع المصرفي نحو الاقتصاد الحقيقي بعيدا عن الاستثمار العقاري الذي حولته إلى قاطرة تنمية بينما لا يحقق أي نمو حقيقي للاقتصاد وحيث تتحول السيولة إلى رافعة نمو لا مصدر خلل

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2026 أحداث العالم