كشفت وزارة الصحة العراقية اليوم الأحد تسجيل نحو 100 حالة تسمم غذائي بعد توزيع شخصين مجهولين وجبات طعام مجانية في ناحية اليوسفية إلى الجنوب من العاصمة بغداد فيما تجري الجهات الأمنية تحقيقاتها لتبيان هويتهما ومعرفة الدوافع وراء توزيعهما تلك الوجبات وأفادت مصادر أمنية وطبية في العراقnbsp بأن رجلا وامرأة يستقلان سيارة وزعا ليل أمس السبت وجبات طعام على عدد من المواطنين في اليوسفية الأمر الذي أدى إلى تسمم الأشخاص الذين تلقوا تلك الوجباب وغالبيتهم من النساء والأطفال وأضافت المصادر لـالعربي الجديد أن التحقيقات الأولية أكدت أن الرجل والمرأة ليسا من أهالي اليوسفية وأن الجهات الأمنية تحقق في الواقعة وتجري عملية بحث عن الشخصين المذكورين وقد عممت رقم لوحة السيارة ومواصفتها لكشف هويتهما ومعرفة ما الدوافع وراء توزيعهما الطعام وما إذا كانا يدركان أن الطعام غير صالح أم لا وذكرت وزارة الصحة العراقية في بيان أصدرته اليوم أن نحو 100 حالة تسمم استقبلت وتلقت العلاج مضيفة أنها توزعت بواقع 83 حالة في قضاء عامرية الفلوجة و15 حالة ضمن مناطق صحة بغداد الكرخ وتابعتnbsp الوزارة أن كل الإجراءات الطبية اللازمة اتخذت بشأن المصابين وقد تلقوا العلاج المناسب وغادرت أغلب الحالات المؤسسات الصحية وهي بحالة تحسن جيدة وأوضحت الوزارة أن عينات أخذت لفحص السموم مخبريا فيما جرى إرسال فرق متخصصة للتحري والتحقيق في أسباب حالات التسمم فضلا عن المباشرة بإجراءات التحري الوبائي لضمان سلامة المواطنين ومنع تكرار مثل هذه الحالات في الإطار نفسه قال الناشط الصحي والبيئي حسن العوام لـالعربي الجديد لا بد من الحذر من تكرار حالات تسمم غذائي مثل تلك التي سجلت أخيرا في عدد من المطاعم مبينا أن هذه الحوادث تمثل خطرا حقيقيا على صحة المواطنين وتتطلب تحركا عاجلا من قبل الجهات المختصة وأوضح أن تكرار حوادث التسمم الغذائي يدل على خلل واضح في تطبيق معايير السلامة الصحية في عدد من المطاعم سواء لجهة طرق التخزين أو التحضير أو النظافة العامة ورأى بالتالي ضرورة تكثيف حملات التفتيش والرقابة الدورية على كل المؤسسات التي تعنى بالغذاء من دون استثناء وتابع العوام أن الجهات المعنية مطالبة بتفعيل القوانين والتعليمات الصحية بطريقة صارمة مع فرض عقوبات رادعة بحق المخالفين حفاظا على صحة المجتمع وسلامته مشددا على أن سلامة الغذاء مسؤولية مشتركة تبدأ من الرقابة الرسمية ولا تنتهي عند التزام أصحاب المطاعم بالمعايير المعتمدة nbsp ولفت إلى ضرورة أن يتوخى المواطنون الحذر وألا يتناولوا بالتالي أي طعام أو مشروب مقدمين من جهات أو أشخاص مجهولين خصوصا في الأماكن العامة أو خلال فعاليات غير رسمية لما قد يمثله ذلك من مخاطر صحية جسيمة مؤكدا أن الوعي المجتمعي يؤدي دورا أساسيا في الحد من أي حالات تسمم غذائي وشدد الناشط الصحي والبيئيnbsp على وجوب الإبلاغ عن أي حالة اشتباه أو مخالفة صحية قد ترصدان من أجل تمكين الجهات المختصة من اتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب مضيفا أن حماية صحة المواطنين يجب أن تكون أولوية قصوى وأن ضمان سلامة الأغذية المقدمة في المطاعم أو الأماكن العامة في مناسبات معينة يعد مسؤولية لا تقبل التهاون أو الإهمال تجدر الإشارة إلى أن حالات تسمم غذائي مختلفة تسجل على الدوام في المحافظات العراقية ولا سيما عند تناول المواطنين وجبات في مطاعم شعبية تفتقر إلى شروط النظافة ولا تراعي الإجراءات الصحية المطلوبة وبينما يؤخذ على السلطات الصحية في البلاد ضعفها في محاسبة أصحاب تلك المطاعم وإغلاق المخالفة منها تتصاعد المطالبات بعد كل حادثة تسمم لتشكيل فرق صحية للرقابة والمحاسبة وتعد مطاعم المأكولات السريعة في الأسواق والمناطق الشعبية ومرائب نقل المسافرين في العراق من أكثر تلك المطاعم التي لا تلتزم بالشروط الصحية والتي تقدم طعاما ملوثا قد يؤدي إلى تسمم المستهلكين