تبعات اختطاف مادورو من فنزويلا ذهول في واشنطن وتخوف من الأفظع

٧٠ مشاهدة
كان من المتوقع في ضوء حجم الحشد العسكري الأميركي قبالة شواطئ فنزويلا منذ أشهر أن تقوم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعمل عسكري ما ضد نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلا أن الوصول صبيحة أمس السبت إلى غرفة نومه والقبض عليه مع زوجتهnbsp سيليا أديلا فلوريس بسهولة كان له وقع المفاجأة المذهلة في واشنطن العملية التي بقيت سرية ومن دون إبلاغ أقطاب الكونغرس بها وحتى الجمهوريون منهم أثارت حالة اعتراض واسع لعدم قانونيتها ولا دستوريتها سلاسة حصولها جعلتها تبدو وكأنها جرت بتواطئ جهات عسكرية في نظام مادورو أو من داخل بطانته الضيقة كذلك ليس من المستبعد أن تكون قد جرت مع معرفة أن بعض القوى الكبرى قد لا تتخذ منها موقفا متشددا مثل الصين التي اكتفت بالإدانة ووضع العملية في دائرة الانتهاك للقانون الدولي وليس في خانة الجريمة والعدوان كما جاء في الرد الروسي الشديد اللهجة ربما لأن الصين أرادت حفظ خط الرجعة عبر الإدانة المخففة لترك الباب مفتوحا إذا أقدمت في يوم ما على استعادة تايوان بالأسلوب نفسه قبل 36 سنة جرت واقعة من هذا النوع ففي 3 يناير كانون الثاني 1990 ألقت القوات الأميركية القبض على رئيس بنما مانويل نورييغا لكن ذلك حصل في سياق مختلف أنذاك صدر حكم بحق نورييغا بتهمة الاتجار بالمخدرات طالبت واشنطن بتسليمه رد برلمان بنما بإعلان الحرب على أميركا لكن بعد الضغوط استسلم نورييغا للقوات الأميركية ودخل السجن في الحالة الحاضرة لا تتوفر المشروعية للقبض على مادورو بصرف النظر عن الخلاف السياسي معه بالمناسبة منح الرئيس ترامب مؤخرا العفو لرئيس هندوراس السابق خوان أورلاندو هيرنانديز الذي حكم عليه في الولايات المتحدة عام 2024 بالحبس 45 سنة لإدانته بالاتجار بالمخدرات والأسلحة النارية الخلاف مع فنزويلا سياسي بالأساس ومن هنا الاعتراض والقلق بشأن ما جرى وما زاد المخاوف أن إدارة ترامب قررت أن تتولى واشنطن إدارة شؤون فنزويلا لفترة انتقالية من دون تحديد أفق زمني وقد كشف ذلك أن البيت الأبيض ليس في جيبه خطة لمرحلة ما بعد خلع مادورو وقد استحضر ذلك تجربة العراق المشابهة وأكلافها وبما يفرض السؤال عن دواعي نسخها وهي التي لا تزال حية في الذاكرة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال قبل حوالي أسبوع إن إدارة ترامب لا تسعى إلى تغيير النظام في فنزويلا فيما عرض مادورو قبل يومين الحوار مع واشنطن فما الذي دفع إلى القيام بعملية اليوم هل كان ذلك من لوازم المفاجأة أو الخديعة العسكرية أو كان بهدف تغيير الحديث وحرف الأنظار عن تحديات اللحظة وإخفاقاتها المحلية والخارجية الرئيس ترامب أشار الى النية بإحياء ما يسمى بـمذهب مونرو الذي اعتمده الرئيس الأميركي جيمس مونرو في 1823 والذي يؤكد على هيمنة الولايات المتحدة على النصف الغربي للكرة الأرضية والذي حذر القوى الأوروبية أنذاك من التدخل في شؤون دول أميركا اللاتينية لماذا جدد الرئيس الجمهوري طرح هذا المذهب الآن هل أراد به تذكير موسكو التي لم تسهل مهمته لوقف حرب أوكرانيا بضرورة الكف عن التدخل وبناء علاقات متنامية مع فنزويلا كانت معلومات أميركية قد ذكرت مؤخرا مع بدايات التصعيد بين واشنطن وكاراكاس أن موسكو قد بعثت بأحد جنرالاتها إلى فنزويلا لمساعدتها في إعداد قواتها للتصدي لأي عمل عسكري ضدها هل في هذا التطور محاولة لضرب عصفورين بحجر واحد بعث رسالة إلى الكرملين ووضع اليد على نفط فنزويلا وإذا كان الأمر كذلك هل يقوى ترامب بعد الآن على لعب دور إطفائي الحروب كما يزعم أم أنه بذلك انضم الى قافلة مشعلي نار الحروب والسؤال الأهم الذي شدد عليه المراقبون والمتخوفون من الآتي هل يقوى الرئيس ترامب بعد فنزويلا على المحاججة ضد دخول الصين عسكريا إلى تايوان لاسترجاعها العملية أثارت كما من الأسئلة المقلقة بقدر ما عززت الاعتقاد بأن توقيتها من شأنه أن يعطي شحنة زخم لمناخ التسيب والانفلات السائد على الساحة الدولية والذي يعزز خيار الاحتكام للقوة في أكثر من خريطة دولية بدءا من أوكرانيا إلى غزة والضفة ولبنان والسودان وربما إيران والحبل على الجرار أصوات كثيرة في الكونغرس وبالذات في صفوف الديمقراطيين عبرت عن مثل هذه المخاوف ووعدت بفتح ملف فنزويلا بقوة وإصرار فور عودة الكونغرس إلى دورته العادية التي تبدأ عادة في 3 يناير لكنها تأجلت بحكم إجازة نهاية الأسبوع إلى غد الاثنين عادة ومنذ الحرب العالمية الثانية دخل عدة رؤساء أميركيين في حروب من غير إذن الكونغرس الذي يقتضيه الدستور فهذا الأخير يجيز للرئيس استخدام القوات المسلحة لمدة 30 يوما قابلة للتجديد لمرة واحدة من غير العودة إلى الكونغرس بشرط ألا يعلن الحرب فهده الصلاحية تعود إلى الكونغرس الدخول إلى فنزويلا والقبض على رئيسها مادورو يقول المعترضون إنه بمثابة إعلان حرب لا يحق للرئيس القيام به وعلى هذا الأساس يعد الديمقراطيون لمنازعة قانونية مع ترامب فور التئام الكونغرس لكن المرجح أن تبقى محاولتهم تلك في إطار السعي لتسجيل مخالفة على الرئيس إن استطاعوا لصرفها في الانتخابات النصفية القادمة

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2026 أحداث العالم