nbsp رفضت الشركة القابضة للنقل البحري والبري في مصر بيع أسهمها في عرض شراء إجباري للاستحواذ على أصولها في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع لشركة تابعة لهيئة موانئ دبي الإماراتية يوم الاثنين قبل الماضي وتحدثت مصادر اقتصادية لـالعربي الجديد عما سمته توجهات عليا يقصد بها عادة تعليمات من مؤسسة الرئاسة أو أجهزة الأمن القومي والجيش بعدم تخلي الحكومة عن نسبة حاكمة من أسهم الشركات المطروحة للبيع للمستثمرين الأجانب والمصريين التي تعمل في قطاعات استراتيجية والتي تشمل النقل واللوجيستيات بالموانئ والمطارات وصناعات البترول والأسمدة والبنوك والمعاملات المالية وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي ارتفاع قيمة الاستثمارات الإماراتية في مصر إلى 2 2 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2024 2025 وجاء ذلك مقارنة بـ2 1 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي 2023 2024 بنسبة زيادة بلغت 4 8 وكانت مصر وقعت في فبراير شباط 2024 عقدا لتطوير مشروع رأس الحكمة بشراكة إماراتية على أن يستقطب المشروع استثمارات تزيد قيمتها عن 150 مليار دولار لتنمية الساحل الشمالي تتضمن 35 مليار دولار استثمارا أجنبيا مباشرا في السياق قال مصدر مطلع لـالعربي الجديد إنه في مطلع أكتوبر تشرين الأول الماضي أطلقت توجهات جرى التوافق عليها بين الحكومة وبعثة صندوق النقد الدولي التي زارت القاهرة نهاية 2025 وسيتم العمل بها ضمن اتفاق يضمن استمرار الحكومة في خطة وثيقة بيع الأصول العامة المتفق عليها مع الصندوق عام 2022 وجرى تطويرها في مارس آذار 2024 على ألا تتدخل بعثة الصندوق في إعادة هيكلة المؤسسات الاستراتيجية وهيكلة الشركات التابعة للجهات السيادية التي تعتبرها الحكومة ماسة بالأمن القومي وفقا للمصدر المطلع الذي رفض ذكر اسمه فإن الحكومة منحت صندوق النقد ضمانة بأن توجه 68 من الاستثمارات العامة نحو القطاع الخاص على أن يظل دورها مستمرا في الاقتصاد عبر شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص المصري والأجنبي مع وضع أولوية لطرح الشركات الناجحة أمام القطاع الخاص لتشجيعه على الولوج إلى مشروعات طرح الأصول العامة التي ستباع لمستثمرين استراتيجيين أو في اكتتابات عامة في بورصة الأوراق المالية الأمن القومي المصري وأكد مسؤول سابق في هيئة الرقابة المالية يعمل مستشارا دوليا في خصخصة المشروعات الحكومية لـالعربي الجديد أن عدم تمرير صفقة استحواذ شركة بلاك كاسبيان لوجستيكس هولدنج ليمتد المملوكة لهيئة موانئ دبي الإماراتية على 90 من شركة تداول الحاويات والبضائع المصرية يرجع إلى عدم وجود نية للحكومة في بيع الأسهم المملوكة لها التي تمثل 35 369 من إجمالي الأسهم وذلك بعد استحداث تعليمات حكومية بضرورة وجود استثمارات حكومية داخل الشركات المرتبطة بالموانئ والمنافذ السيادية تمكنها من ملكية حاكمة تضمن لها دورا كبيرا في تشكيلات مجالس إدارة الشركات المطروحة للبيع وبما يسمح لها بالرقابة عن كثب لكافة أعمال تلك الشركات أو تغيير مجالس الإدارات والاعتراض على قراراتها في حالة تعارضها مع سياسات الدولة قال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب لـالعربي الجديد إن المفاوضات الأخيرة بين مصر وصندوق النقد والتي يجري استكمال التحاور بشأنها حاليا في واشنطن استهدفت ضمانات مرونة سعر الصرف والتزام الحكومة بعدم تجاوز سقف الدين العام الأجنبي والخارجي الحالي مع طرح أصول عامة أمام المستثمرين لتمويل العجز في الموازنة مؤكدا أن الاتفاق تناول عدم تدخل إدارة الصندوق في إعادة هيكلة الشركات التابعة للجهات السيادية التي تمثل أحد أطراف المعادلة في الأمن القومي المصري والإفصاح عن كافة تفاصيلها يضر بتلك الجهات مقابل التزام الحكومة بباقي بنود الاتفاق التي تمنح القطاع الخاص صلاحيات واسعة في إدارة الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة عروض الشركات الإماراتية في تفسير آخر للحدث أكدت خبيرة في بورصة الأوراق المالية لـالعربي الجديد أن العرض الذي تقدمت به موانئ دبي عبر شركتها الفرعية لشراء أسهم الإسكندرية للحاويات عبارة عن عرض شراء إجباري للاستحواذ على 90 من رأسمال الحاويات المصرية التي تملك بها حاليا نسبة 19 32 من أسهمها بسعر شراء مبدئي بقيمة 22 99 جنيها للسهم سيؤهل هيئة موانئ دبي التي تمتلك 51 328 من أسهم الإسكندرية للحاويات عبر شركتيها الفرعيتين بلاك كاسبيان لوجستيكس وألفا أوريكس ليمتد للسيطرة على 92 37 من حصة الشركة القابضة للنقل البحري والبري في الإسكندرية للحاويات بينما تظل الملكية العامة محدودة عند 7 63 فقط والتي تملكها هيئة ميناء الإسكندرية وأضافت الخبيرة أن امتناع هيئة النقل البحري عن تلبية طلب هيئة موانئ دبي يعد تنفيذا لسياسة بدت واضحة في الربع الأخير من العام الماضي لمنع عمليات الاستحواذ التي قامت بها شركات أجنبية والتي مثلت أغلبها شركات إماراتية لضمان احتفاظ الجهات المصرية بثقل تصويتي ومواقع قوية في مجلس إدارة الشركات المطروحة للبيع وضمان عدم تحويلها إلى كيان شبه مملوك بالكامل لمستثمر واحد مبينة أن العرض الإماراتي غير ملزم لقبوله من الشركة القابضة للنقل البحري بخاصة أن السهم الذي تطلبه له قيمة أعلى ويحقق توزيعات أرباح للدولة بشكل أفضل من الخروج من نشاط النقل البحري الذي يلقى رواجا حاليا تفسر خبيرة سوق المال التي رفضت ذكر اسمها تعطيل صفقة بيع أسهم الإسكندرية للحاويات بأنها رسالة للمستثمرين الذين يضغطون على الحكومة لبيع الأصول العامة على عجل بسبب الضغوط المالية التي تواجهها حاليا لإتمام اتفاقها مع صندوق النقد الدولي الذي يضمن حصول مصر على نحو 2 7 مليار دولار في حالة إتمامها صفقات لبيع الأصول العامة بقيمة 6 مليارات دولار قبيل يونيو حزيران 2026 منوهة إلى أنها رسالة بأن الحكومة لا تقبل الأسعار المتدنية لأصولها وليست مضطرة للبيع كما يعد الامتناع بدون رفض صريح للصفقة من قبل الحكومة بابا مفتوحا للحصول على عروض أفضل أو شروط أكثر أمنا في حالة إعادة التفكير في العرض الإماراتي مستقبلا أشارت خبيرة التمويل والتسويق إلى سبب جوهري آخر انتبهت إليه هيئة سوق المال وإدارة البورصة المصرية مؤخرا حيث تعدد الخروج الطوعي للشركات المباعة لمستثمرين رئيسيين من سوق التداول بالبورصة ووجود مؤشرات على رغبة شركات إماراتية في الخروج الطوعي من سوق التداول خلال عام 2026 تعمل في قطاعات استراتيجية منها الأسمدة والبتروكيميائيات والنقل البحري في اتجاه معاكس لرغبة الحكومة في زيادة عدد الأوراق المالية المطروحة للتداول أمام المتعاملين لتشجيع زيادة تعامل المستثمرين والأفراد وتوجه المدخرات نحو شراء الأسهم للحد من ظاهرة الدولرة والمضاربة في سوق العقارات والذهب والمعادن التي تسبب إحجام أصحاب المدخرات عن توجيه الأموال لتمويل المشروعات الإنتاجية والصناعية كما نوهت إلى أن خروج الشركات المستحوذ عليها يأتي طوعيا بعد موافقة الجمعيات العمومية التي يتحكم في إدارة أعمالها الملاك الجدد ولا تستطيع الجهات الرسمية التدخل في قراراتها إلا في حدود اعتراض بعض المساهمين رغم تسببها في تقليل التداول الحر وإعادة تقييم موقع السهم وتغيير شكله في السوق الأمر الذي يضر بصغار المساهمين أوضحت الخبيرة أن شركة حديد عز تمثل أكبر حالات الاستحواذ التي جرت عام 2025 والتي مكنت أكبر مالك للأسهم من إعادة هيكلة الملكية وشراء أسهم المعترضين بأعلى سعر ورفع الشركة من تداول أسهمها في البورصة رغم الثقل الكبير الذي كانت تمثله في قطاعات الصناعات الهندسية بسوق المال مبينة أن مجموعة السويدي إليكتريك التي استحوذت عليها شركات إماراتية مؤخرا تسعى إلى الخروج من البورصة نتيجة ارتفاع ملكية المستثمرين الكبار الذين قللوا من التداول الحر على أسهم الشركة التي باتت جاهزة للخروج من مؤشرات البورصة تغيير الملكيات في البورصة تشهد البورصة منذ فبراير 2025 تغييرات واسعة في مؤشر إيجي أكس 30 الرئيسي مع تغيير في ملكية شركات كبيرة لأفراد أو كيانات أجنبية منفردة منها بي إنفستمنت وبنك فيصل الإسلامي المصري ومجموعة مستشفيات كليوباترا وشركة هليوبوليس هوسنج للإسكان والبنك التجاري الدولي وشركة فوري لتحويل الأموال وأبو قير للأسمدة وموبكو لإنتاج الأسمدة التي لا تزال متداولة في البورصة مع ذلك تشهد تراكما كبيرا في الملكية لدى مستثمرين أغلبهم إماراتيون بما قلل من نسب التداول الحر على أسهم تلك الشركات بعد أن ظلت لسنوات قاطرة النمو بسوق التداول للأسهم في سياق متصل أوضح رئيس البورصة المصرية إسلام عزام في تصريحات صحافية مطلع الأسبوع الجاري بأن رأس المال السوقي يشهد زيادة نمو بالشركات المدرجة بنسبة 39 بنهاية 2025 لتبلغ 250 شركة مقيدة في 18 قطاعا بإجمالي رأسمال سوقي 2 9 تريليون جنيه الدولار نحو 47 5 جنيها تمثل 16 من الناتج المحلي الإجمالي وأوضح أن قيمة التداول اليومية تخطت 6 مليارات جنيه في الربع الأخير من العام الماضي مع ارتفاع المتوسط اليومي للكمية المتداولة إلى نحو 1 6 مليار ورقة مالية بعدد عمليات تزيد عن 113 ألف عملية في حين بلغ المتوسط اليومي لعدد المستثمرين المتداولين بجلسة التداول الواحدة نحو 37 ألف متداول يعكسون ارتفاعا في المتوسط اليومي لعدد المستثمرين الجدد إلى 1157 عميلا