المجلس الانتقالي الجنوبي مربك إزاء حوار المكونات الجنوبية في الرياض
٨٧ مشاهدة
شهدت محافظة حضرموت شرقي اليمن تحولات ميدانية متسارعة في الساعات الماضية حيث استعادت القوات الحكومية بدعم من الطيران السعودي السيطرة على مدينة المكلا عاصمة حضرموت من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وذلك بعد ساعات من سيطرة القوات الحكومية بشكل كامل على وادي حضرموت فيما أعلن حلف قبائل حضرموت السيطرة على المنطقة العسكرية الثانية في ساحل حضرموت وطرد ما وصفه بـمليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي وذلك وسط تحركات دبلوماسية سعودية لإعادة ترتيب المشهد الجنوبي عبر بوابة مؤتمر للحوار بين المكونات الجنوبية بناء على طلب من الحكومة اليمنية صمت المجلس الانتقالي الجنوبي وبينما توالت المواقف المرحبة بالدعوة للحوار من الموالين للشرعية اليمنية لم يصدر أي موقف من المجلس الانتقالي الجنوبي الذي بدا الإرباك واضحا عليه في ظل غياب معظم قياداته اليوم عن السمع وذلك بعد يوم من إعلان رئيسه عيدروس الزبيدي عما سماه الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي متضمنا مرحلة انتقالية مدتها عامان داعيا المجتمع الدولي لرعاية الحوار بين الأطراف المعنية جنوبا وشمالا حول مسار وآليات تضمن حق شعب الجنوب وفق الإطار الزمني المحدد يصاحبها إجراء استفتاء شعبي ينظم ممارسة حق تقرير المصير لشعب الجنوب في خطوة قوبلت بتجاهل واسع وانتقادات ومن دون الإشارة إلى الدعوة إلى مؤتمر الحوار بين المكونات الجنوبية اعتبرت الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي في بيان اليوم السبت أن أهلنا في حضرموت المسالمة يتعرضون لتصعيد عسكري خطير تقوده جماعة الإخوان الشمالية بدعم عسكري مباشر واستخدام الطيران مستهدفا المدنيين والمرافق الحيوية وفي مقدمتها مطار سيئون وذلك على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية كافة وأضاف أن الإجراءات في سيئون والصادرة عن دولة كانت في صدارة التحالف العربي الذي أعلن هدفه استعادة الشرعية ومواجهة الانقلاب الحوثي تتجاهل بصورة مؤلمة ما قدمته القوات الجنوبية من تضحيات جسيمة على مدى 10 سنوات واجهت خلالها الحوثيين والتنظيمات الإرهابية وأسهمت بفاعلية في تأمين المنطقة وحماية الأمن الإقليمي والدولي بما يجعلها شريكا موثوقا لا يجوز استهدافه أو تقويضه وطالب بـالوقف الفوري والشامل للعدوان العسكري وحماية المدنيين من القصف والاستهداف وتجنيب المرافق الحيوية والبنية التحتية أي أعمال عسكرية و الالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تكفل حماية المدنيين وممتلكاتهم ورفض استخدام القوة كخيار وحيد واعتماد الحوار والاعتراف بإرادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها والتعاطي الإيجابي والمسؤول مع الإعلانين السياسي والدستوري الصادرين عن المجلس الانتقالي الجنوبي باعتبارهما إطارا انتقاليا واقعيا يهدف إلى معالجة الأوضاع المتأزمة وتهيئة مسار سياسي عادل وشامل لحل مختلف القضايا وفي مقدمتها قضية شعب الجنوب العربي بما يضمن حقه الكامل في أرضه وثرواته وقراره السياسي بعيدا عن سياسات النهب والإقصاء والتهميش ودعا إلى الاعتراف بحق الشعب الجنوبي المشروع في الدفاع عن نفسه وفي تقرير مستقبله السياسي وفقا للمواثيق الدولية وميثاق الأمم المتحدة وبما يحقق السلام العادل والدائم في المنطقة nbsp وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قد أكد أمس الجمعةnbsp التزام المجلس التعامل المسؤول مع القضية الجنوبية بوصفها محورا رئيسيا في أي تسوية سياسية قادمة مشددا على أن الحل لا يمكن أن يتحقق إلا عبر توافق وطني واسع وبرعاية إقليمية ودولية تضمن مشاركة جميع الأطراف دون استثناء وبحسب بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية سبأ بنسختها التي تديرها الشرعية اليمنية nbsp تقدم العليمي إلى السعودية بطلب استضافة ورعاية مؤتمر للحوار في مدينة الرياض امتدادا لدور المملكة المحوري في دعم اليمن وشعبه ورعاية كافة مسارات التوافق وبما يوفر بيئة مناسبة لحوار جاد ومسؤول يفضي إلى نتائج عملية قابلة للاستدامة وجاءت دعوة العليمي عقب بيان صدر عن عدد من المكونات السياسية والاجتماعية الجنوبية أعلنت فيه رفضها القاطع لما وصفته بـالإجراءات الأحادية التي أقدم عليهاnbsp الزبيدي معتبرة أنها تمس جوهر القضية الجنوبية وتقصي مكونات وشخصيات فاعلة وتخدم أجندات خارجية ألحقت ضررا بوحدة الصف الجنوبي تجاهل بيان الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي اليوم الدعوة لمؤتمر حوار في الرياض وكان المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يقوده الزبيدي قد نشر أمس الجمعة ما سماه الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي متضمنا تصورا كاملا لشكل الدولة والنظام السياسي والاقتصادي وهيئات الحكم خلال مرحلة انتقالية مدتها عامان في خطوة أثارت جدلا سياسيا واسعا في اليمن ونصت المادة الأولى من الإعلان على أن دولة الجنوب العربي دولة مستقلة ذات سيادة كاملة وعاصمتها عدن وأن حدودها هي الحدود الدولية لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقا وحدد الإعلان مرحلة انتقالية مدتها سنتان قابلة للتمديد لمرة واحدة بقرار من الهيئة التشريعية الانتقالية بهدف تهيئة الظروف لبناء دولة مدنية ديمقراطية كما نص على تشكيل حكومة انتقالية برئاسة رئيس الدولة تتولى إدارة شؤون البلاد وتوفير الخدمات وحماية حقوق المواطنين خلال المرحلة الانتقالية nbsp وكان المجلس الانتقالي الجنوبي دان في بيان أمس الجمعة ما وصفه بـالعدوان السعودي والحرب العسكرية الخطيرة التي يتعرض لها الجنوب nbsp وعقب دعوة العليمي رحبت السعودية بطلب عقد مؤتمر جنوبي شامل في الرياض يجمع مختلف المكونات السياسية والاجتماعية الجنوبية على طاولة حوار واحدة بهدف التوصل إلى حلول عادلة للقضية الجنوبية ضمن إطار الحل السياسي الشامل في اليمن وينظر إلى الدعوة السعودية إلى عقد المؤتمر على أنها محاولة لفتح مسار سياسي مواز للتطورات العسكرية وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إن المؤتمر يأتي استجابة لطلب رسمي تقدم به العليمي وانطلاقا من قناعة الرياض بأن القضية الجنوبية قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية مؤكدة أن الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجتها في سياق تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية ودعت جميع المكونات الجنوبية إلى المشاركة الفاعلة في المؤتمر من أجل بلورة تصور شامل للحلول بما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة محمد الصالحي إقدام المجلس الانتقالي الجنوبي وعيدروس الزبيدي على خطوة الإعلان الدستوري انتحار سياسي انتحار سياسي وقال المحلل السياسي ورئيس مؤسسة بران الإعلامية محمد الصالحي لـالعربي الجديد إن إقدام المجلس الانتقالي الجنوبي وعيدروس الزبيدي على هذه الخطوة الإعلان الدستوري انتحار سياسي لأن الجميع يدرك أن إنجاز ما أعلن عنه الزبيدي لا يمكن تحقيقه واعتبر أن الجميع يدرك أن اجتياح حضرموت عبارة عن مغامرة والجميع يعرف أن المجلس الانتقالي وعيدروس الزبيدي ليسوا أصحاب القرار بل إن الإمارات هي من دعمت ووجهت الزبيدي للتحرك إلى حضرموت وكان هناك قراءة خاطئة لموقف السعودية بأنها قد تقبل الأمر الواقع جراء التطمينات الإماراتية المتكررة وإثارة المخاوف من الأطراف الأخرى لكن الموقف السعودي أدرك جيدا ما يخطط له خصوصا أن ما تم في حضرموت حينها لم يكن بمنأى عن المخططات الموجودة في المنطقة والسعودية تدرك أن هناك مخططات ترسم بعناية لأجل تطويقها بكثير من الحركات الانفصالية وكذلك في مصر وعدد من الدول العربية واعتبر أن ردة الفعل القوية من السعودية وبيان العليمي بضرورة خروج القوات الإماراتية من اليمن بالإضافة إلى البيانات الأخرى من دول في التحالف العربي وغيرها صدمت الإمارات التي تخلت بشكل كبير عن المجلس الانتقالي لأنها تدرك جيدا التبعات القانونية في حال استمرارها في التدخل بشؤون اليمن لذلك اضطر المجلس الانتقالي الذي هزم في حضرموت للقيام بهذه الخطوة الإعلان الدستوري التي لا تمثل شيئا على أرض الواقع وتابع الحكومة اليمنية كانت ذكية في التعامل مع الموضوع حيث وجهت دعوة للمكونات الجنوبية للاجتماع في الرياض والسعودية التقطت الإشارة ورحبت بها وقبلت باستضافة الحوار لأن الأساس منذ اليوم الأول هل المجلس الانتقالي هو الممثل الشرعي والوحيد للقضية الجنوبية وكانت الإجابة واضحة جدا بأنه ليس الممثل الوحيد للقضية الجنوبية وأضاف قد يكون الممثل الأقوى بحكم الدعم اللامحدود من قبل الإمارات لكنه ليس الوحيد هناك اختلافات في الشارع الجنوبي وأكثر من مكون يحمل هذه القضية الجنوبية لذلك أعتقد أن فرض الأمر الواقع من خلال تقدم الجيش اليمني وسيطرته على الكثير من المناطق من المجلس الانتقالي سيرجح كفة الحكومة الشرعية وسيضع المجلس الانتقالي في موقف محرج سواء على الأرض أو سياسيا