الجزائر ترقب وقلق من زيادة تسعيرة النقل بعد رفع أسعار الوقود
٢٢٤ مشاهدة
أدت الزيادة في أسعار الوقود في الجزائر بشكل مباشر إلى زيادات جديدة في أسعار النقل العام سيتم إقرارها يوم الثلاثاء المقبل في خطوة تستهدف إنهاء الاحتجاجات والإضراب غير المنظم لحافلات النقل العام وسيارات الأجرة ونقل البضائع التي تشهدها محطات النقل في عدد من المدن الجزائرية على الرغم من نداءات وجهتها النقابات لاستئناف العمل وضمان النقل العام خاصة عشية العودة المدرسية غدا الأحد nbsp nbsp وأعلنت الشركة الحكومية لاستغلال وتسيير المحطات البرية في الجزائر عقد اجتماع يوم الثلاثاء المقبل من أجل دراسة الزيادة التي سيتم اعتمادها في النقل العمومي للأشخاص تشمل النقل الحضري داخل المدن والولايات وخطوط النقل ما بين الولايات وأكدت أن هذا القرار جاء تبعا لمخرجات اللقاء التشاوري المنعقد على مستوى وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل مع مختلف الفاعلين النقابات في النقل البري nbsp ويعني ذلك أنه سيجرى إقرار زيادات في أسعار تذاكر النقل العام ترضي أصحاب الحافلات وسيارات الأجرة وشاحنات النقل العام للبضائع حيث كان اتحاد الناقلين قد أعلن رسميا أنه قد جرى التوصل خلال اجتماع عقد مساء أمس بمقر وزارة الداخلية والنقل وضم نقابات الناقلين وسيارات الأجرة واتحاد التجار والحرفيين إلى اتفاق على زيادة في تسعيرة النقل ستحدد في وقت لاحق حيث ستنصب لجنة مشتركة على مستوى الوزارة في ما يخص تسعيرة النقل للمسافرين وسائقي سيارات الأجرة وتسببت التطورات في تعطيل حركة النقل العام للمسافرين ونقل البضائع والسلع على خلفية الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود المطبقة ابتداء من العام الجديد حيث كانت سلطة ضبط المحروقات قد أقرت زيادات مفاجئة في أسعار النقل حيث بات سعر لترnbsp البنزين الخالي من الرصاص 47 دينارا مقابل 45 6 دينارا السعر السابق 1 دولار يعادل 140 دينارا بزيادة قدرت بـ3 2 وارتفع سعر المازوت إلى 31 دينارا بعدما كان 29 1 دينارا بزيادة قدرت بسبعة في المائة وارتفع غاز السيارات إلى 12 دينارا بعدما كان في حدود تسعة دنانير وزيادة بلغت 33 لكن وزارة المحروقات والمناجم الجزائرية بررت الزيادات في أسعار الوقود بتغطية كلفة الإنتاج وتمكين مؤسسات التكرير والتوزيع من الحفاظ على جاهزية المنشآت وضمان توفر الوقود في كل ربوع الوطن دون انقطاع وتفادي أي تذبذب مستقبلي في التموين وضمان التموين المستمر للسوق الوطنية وفي السياق قال الأمين العام للنقابة الوطنية للناقلين بسيارات الأجرة آيت الحسين سيد علي في تصريح صحافي إنه جرت الموافقة من قبل الحكومة على زيادة مدروسة في تسعيرة النقل بما يخدم مصلحة الناقلين والوضع الاجتماعي للمواطن وأكد بيان لوزارة الداخلية والنقل عقب الاجتماع بشأن مسألة التسعيرة أن هذا الملف ستتم دراسته بما يراعي الطابع الاجتماعي للخدمة العمومية وقدرة المواطن مشيرا إلى أنه تقررت مراجعة قانون المرور الجديد الذي صادق عليه البرلمان في 24 ديسمبر كانون الأول المنصرم والذي يلقى معارضة واسعة من قبل الناقلين وأصحاب مركبات النقل والشاحنات بسبب التدابير المشددة والغرامات المرتفعة التي تضمنها وهو ما كان سببا ثانيا دفع إلى حركة الإضرابات الناقلين قائمة في عدة ولايات ويتخوف خبراء من أن تؤدي الزيادات في تسعيرة النقل العام إلى مفاقمة الوضع الاجتماعي خاصة مع ارتفاع أسعار المواد التموينية غير المدعمة في السوق المحلية وتراجع القدرة الشرائية في الجزائر وقال الخبير الاقتصادي عبد المجيد سجال لـالعربي الجديد هذا يعني أن المواطن باعتباره المستهلك الأخير هو الذي يدفع في النهاية ثمن الزيادات وكلفتها بينما كان يمكن حساب هذه الزيادات إذا كانت الحكومة ترى أنها ضرورية بين كل الأطراف من حيث تقاسم الأعباء وقد توقعت بحسب دراسة أعددتها عام 2022 أن يحدث هذا لكونه مرتبطا بالتضخم مضيفا أن الحل هو في تحرير الأسعار جزئيا بالنسبة لمن لا يقدم خدمة عمومية بمعنى اعتماد سعر عام وسعر خاص مدعم للاستهلاك الذي يدخل في نطاق الخدمة العمومية تقريبا مثلما يحدث في استهلاك الكهرباء بالنسبة للمزارعين nbsp وانتقل النقاش والجدل القائم حول الزيادات في أسعار الوقود وتأثراته إلى المجال السياسي حيث عبرت أحزاب سياسية عن رفضها للطريقة التي أدارت بها الحكومة الملف وأكد بيان لجبهة القوى الاشتراكية المعارضة اليوم السبت رفضها القاطع للزيادة المفاجئة في أسعار الوقود التي فرضت منذ اليوم الأول من السنة الجديدة من دون أي إشعار مسبق ومن دون نقاش وفي غياب تام لأي تبرير شفاف ووصفه بقرار أحادي وإجراء غير عادل اجتماعيا وذي آثار اقتصادية بالغة الخطورة وفي نفس السياق قال رئيس حركة مجتمع السلم أكبر أحزاب المعارضة عبد العالي حساني خلال مؤتمر شبابي للحركة السبت فجأة وجدنا أن هناك ارتفاعا في أسعار الوقود دون أي إشعار مسبق ومن دون خلفية قانونية تسنده بينما كان يتعين أن يكون هناك حوار مسبق وتقاسم للأعباء وفهم للظروف الاجتماعية بما يؤدي إلى التهدئة ويصون حقوق الجميع لأن هناك صعوبات تحول دون الوصول لحالة من الرخاء الاقتصادي ما يستدعي نقاشا وتوافقا ورؤية جامعة