سانتي كازورلا بين الماضي المجيد والحاضر الجديد لكرة القدم الإسبانية
يُعتبر سانتي كازورلا أحد أبرز نجوم كرة القدم الإسبانية في العقدين الأخيرين، حيث سطّر اسمه بحروف من ذهب بفضل موهبته الفذة، ورؤيته داخل الملعب، وقدرته الاستثنائية على التحكم بالكرة وصناعة اللعب.
وعلى الرغم من ابتعاده عن الأضواء الأوروبية في السنوات الأخيرة، إلا أن اسمه ما زال حاضرًا بقوة في ذاكرة عشاق اللعبة، خصوصًا مع ارتباطه بريال مدريد عبر مواطنه وزميله السابق تشابي ألونسو، المدرب الحالي للفريق الملكي.
من أفييدو إلى فياريال ثم آرسنال
ولد سانتي كازورلا في أفييدو بإسبانيا عام 1984، وبدأ مسيرته الكروية مع نادي فياريال، حيث لفت الأنظار بمهاراته العالية وقدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة. لم يكن مجرد لاعب وسط تقليدي، بل كان قادرًا على صناعة الفارق في أي لحظة بفضل دقته في التمريرات وقوة تسديداته من خارج المنطقة.
انتقل لاحقًا إلى مالاجا ثم إلى آرسنال الإنجليزي عام 2012، وهناك صنع لنفسه مكانة كبيرة بين نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز. وبفضل رؤيته الثاقبة وقدرته على التحكم بإيقاع اللعب، أصبح أحد الركائز الأساسية تحت قيادة المدرب آرسين فينغر. ولعل أبرز لحظاته مع آرسنال كانت في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي 2014، حين سجل هدفًا رائعًا ساهم في عودة المدفعجية للتتويج بالبطولات بعد سنوات من الغياب.
مسيرة دولية مع المنتخب الإسباني
على المستوى الدولي، كان سانتي كازورلا جزءًا من الجيل الذهبي للكرة الإسبانية، الذي حقق كأس الأمم الأوروبية 2008 و2012، بالإضافة إلى المشاركة في كأس العالم. وعلى الرغم من تعرضه لإصابات متكررة حدّت من ظهوره الدولي، إلا أن بصمته كانت واضحة في المباريات التي شارك فيها، حيث تميز بأسلوب لعب يعتمد على الذكاء والتمريرات القصيرة الدقيقة، وهو ما ساهم في تعزيز أسلوب “التيكي-تاكا” الشهير.
عودة من الإصابة وإحياء المسيرة
عانى كازورلا من إصابة بالغة في وتر العرقوب كادت أن تنهي مسيرته، حيث غاب عن الملاعب لفترة طويلة وخضع لعمليات جراحية معقدة. لكن عزيمته القوية ورغبته في العودة دفعته للقتال من أجل استعادة مكانته. وفي 2018 عاد إلى فياريال، ليبهر الجميع بقدراته
أرسل هذا الخبر لأصدقائك على