الإخفاء القسري في مصر جريمة ممنهجة بعقلية النظام العسكرية
الإخفاء القسري في مصر... جريمة ممنهجة بعقلية النظام العسكرية
قضايا وناس القاهرةالعربي الجديد
/> العربي الجديد موقع وصحيفة العربي الجديد 27 اغسطس 2025 | آخر تحديث: 28 أغسطس 2025 - 14:18 (توقيت القدس) لا يجرّم نص صريح الإخفاء القسري في مصر (محمد الشاهد/ فرانس برس) + الخط -استمع إلى الملخص
اظهر الملخص - تُعتبر جريمة الإخفاء القسري في مصر انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان، حيث تؤثر سلباً على الأفراد وأسرهم نفسياً واجتماعياً، كما يظهر في حالة الطالب كريم الذي عاش وأسرته في خوف دائم بعد عودته.- منذ 2013، تزايدت حالات الإخفاء القسري في مصر، حيث توثق منظمات حقوقية آلاف الحالات، مع استخدام تكتيكات لبث الرعب وانتزاع الاعترافات، بينما تنكر الحكومة هذه الممارسات.
- يفتقر القانون المصري إلى نصوص تُجرّم الإخفاء القسري، مما يعطل المحاسبة، وتواصل المنظمات الدولية الضغط لتغيير السياسات، مع تأكيد التقارير على فشل التحقيقات الجدية.
تمثل جريمة الإخفاء القسري في مصر أحد أخطر انتهاكات حقوق الإنسان، فهي لا تستهدف حرية الفرد وسلامته الجسدية فقط، بل تفرض على الأسر معاناة نفسية مدمرة تتركهم في حالة عدم يقين مستمر.
في قرية هادئة بمحافظة المنوفية، انقلبت رأساً على عقب حياة الطالب المجتهد كريم البالغ سن الـ15، حين تلقى ذات صباح مكالمة غامضة من جهة أمنية غيّرت مسار طفولته إلى الأبد. على الطرف الآخر من الهاتف، جاءه الأمر ببرودة وصرامة أن يترك كل شيء خلفه ويتوجه مباشرة إلى محطة القطار وليس إلى قاعة الامتحانات من دون أن ينطق بكلمة لأحد، فالتحذير كان واضحاً بأن أي محاولة منه لكشف ما يحدث ستعرّض عائلته كلها للانتقام.
منذ تلك اللحظة، ابتلعت الأرض أثر كريم. غاب ثلاثة أسابيع كاملة عن عيني أسرته، وكان غيابه مثقلاً بالأسئلة والكوابيس. لم يعلم أحد أين يقضي لياليه، وماذا يواجه ثم جاء الفرج، ليس بفضل القانون أو العدالة، بل بتدخلات عليا بعدما طرق والده أبواب مجلس الوزراء. وبعدها ألقي الفتى في أحد أحياء القاهرة المزدحمة منهكاً وصامتاً.
عاد كريم
أرسل هذا الخبر لأصدقائك على