لا سمع ولا طاعة عبلة الرويني في سيرة مهنية لـ45 عاما

٨ مشاهدات
تمتد السيرة التي ترصدها الكاتبة والصحافية المصرية عبلة الرويني في كتابها لا سمع ولا طاعة الصادر حديثا عن دار الشروق إلى خمسة وأربعين عاما من العمل الصحافي إذ تعرض شهادتها الشخصية والمهنية عن مسار طويل في الصحافة الثقافية العربية مع تصوراتها لمسائل الرقابة والحرية ومعنى الكتابة تحت ضغط العمل اليومي القاعدة التي تقدم فيها الرويني تجربتها هي لا كتابة دون حرية ويشمل الكتاب عملها في جرائد ومجلات ودوريات مصرية وعربية بهويات يسارية ويمينية ومستقلة وفي مجالات السياسة والثقافة والفنون وأكثر من كونه سيرتها المهنية يمثل الكتاب سيرة الكتابة بأشكالها وتحدياتها في المؤسسات التي عملت بها مع التركيز على اختلاف اشتراطات العمل في تلك المؤسسات وتذكر الرويني أن سنوات التوهج كانت هي السنوات الأكثر حرية وحيث كان مناخ العمل يسمح بـمد البصر وإطلاق الخيال والتنفس في فضاء حر وتعرض صاحبة الجنوبي أسلوبها في الكتابة الصحافية من خلال مصطلحين هما تبريد اللغة وتهريب الأفكار ويعتمد تبريد اللغة على خفض حدة التعبير والانفعال في النص الصحافي استجابة لضغط الرقابة ومن خلال تقليص السخرية والمفارقة واللغة العاطفية وتجفيف المقال من بعض عناصره اللافتة بهدف تمرير الفكرة من دون لفت انتباه الرقيب أو تعريض النص للحذف والمنع في تنازل شكلي يطاول الأسلوب لا الموقف وقد استطاعت عبر تبريد اللغة أن تحافظ على الرأي والانحياز من خلال إضعاف النبرة من غير التخلي عن الموقف أما تهريب الأفكار بالأسلوب الذي اعتمدته فهو تمرير المعنى النقدي بشكل غير مباشر ومن خلال الإحالة إلى وقائع أو شخصيات أو تجارب تبدو بعيدة زمنيا أو جغرافيا إلا أنها إحالات تعود إلى الواقع المقصود بوضوح ضمني وبالاعتماد على التحليل والاستعارة والمقارنة لا على المواجهة الصريحة يتوزع الكتاب على تسعة فصول يجمع مقالات مختارة منشورة في صحف مختلفة وفترات زمنية متباينة بوصفها توثيقا وشهادة على أحداث وتواريخ ومواقف ففي فصل الفئران المذعورة تجمع مقالاتها المنشورة في عامي 2012 و2013 التي تصور مواقفها في تلك الفترة المضطربة من الحياة السياسية المصرية وفي فصل كتابة تشبه كاسترو تتناول تجربتها في أخبار الأدب عبر مجموعة مقالات افتتاحية أثناء عملها رئيسة تحرير بينما جمعت في فصل عشوائيات رقابية مقالات منعت من النشر بسبب الرقابة

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2026 أحداث العالم