الأرشيف بديلا عن الرواية الرسمية

٨ مشاهدات
عناوين شائكة حفل بها اليوم الثاني من الورشة الحوارية الموسعة التي أقامها المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة في فندق شيراتون دمشق بشعار كيف يكتب تاريخ سورية إشكاليات التاريخ ومنهجيات إعادة القراءة واختتمت أمس بمشاركة العديد من الأخصائيين في التاريخ والوثائقيات ولأن جزءا كبيرا من تاريخ سورية استقي من المذكرات الشخصية وتحكمت به الآراء الشخصية فقد اختار الكاتب عمار السمر البدء بعنوان الأرشيف السوري كمصدر أساسي في كتابة التاريخ السوري الحديث حيث أشار إلى أن سورية لم تعرف حتى اليوم قانونا خاصا بالأرشيف ولم تنجح في تطوير مؤسسة أرشيف وطني حقيقية يمكن العودة إليها في صياغة حقائق الأحداث والمجريات التي مرت بتاريخ البلد الجعبة السورية المليئة بالقضايا الملحة والجوهرية جعلت الجولان وفلسطين تتصدران واجهات النقاش ما جعل الباحث عبد الرحمن بيطار يهاجم أسلوب تدريس التاريخ في المدارس والجامعات مؤكدا أن الطلاب ينفرون من هذه المادة التي تزدحم بها الأرقام ومجريات المعارك وأسماء الشخصيات دون التركيز على المغزى الذي يفيدنا بالحاضر لكن الكف عن قراءة التاريخ أو القطع معه بشكل نهائي لم يكن المقصود لكن تجريده من الأيديولوجيا والأهداف السياسية والشعارات هو الكفيل بجعله مقبولا عند الطلبة وعامة الناس كما أكد بيطار وأضاف إن الكتابات عن الجولان وفلسطين لم تحررهما لكن الكاتب تيسير خلف فند إشكالية السردية الرسمية في قضيتي الجولان وفلسطين في الكتب السورية وعاد إلى قسطنطين زريق باعتباره ناقدا موضوعيا للتاريخ له السبق في استخدام مصطلح النكبة لكنه يضيف أن الأبحاث التي صدرت لاحقا وقعت في مطب التسطيح وعدم العمق موجها الانتقاد لعدة كتب منها كتاب سمر بهلوان المشاركة في المؤتمر إضافة إلى كتب التربية الوطنية بالمدارس والجامعة التي أغرقت بالشعارات وابتعدت عن حياة المجتمع مداخلة خلف استدعت ردا من سمر بهلوان قالت فيه إنها كانت مضطرة لتأليف الكتاب بهذا النحو تحت ضغط نظام الأسد إزاء هذه العناوين الإشكالية لم تخل جلسات الندوة من الجدل بين المتحاورين خاصة في الشق المتعلق بتأريخ التنوع السوري فالمتحاورون بدوا غير متفقين حول مصطلحات الأقليات أو المكونات أو الأطياف الباحث محمد حسام الحافظ تناول عنوان بين التفاوض والذاكرة مستندا إلى تكريس مبدأ الوثائقية للاستفادة من الخبرات وبناء ثقافة تراكمية موضوعية وعميقة وكانت حصة في الندوة لمشروع المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة وخططه المستقبلية حيث تولى الحديث عنها الباحث أحمد أبازيد أما الباحث حسن قالش فتناول إشكاليات تأريخ التنوع السوري وربما كان هذا من أشد العناوين إلحاحا في هذه المرحلة الذي من المفترض أن يشبع نقاشا نتيجة التشظيات التي تحدق بالمجتمع السوري لكنه لم ينل الاهتمام الكافي للأسف في ختام أعمال الندوة الموسعة قدم أستاذ التاريخ والباحث سامي المبيض فيلما يعرض للمرة الأولى وفيه تظهر شخصيات سياسية سورية بالصوت والصورة مع صور لأحداث وعروض عسكرية وشوارع وساحات واحتفالات تصور سورية منذ عام 1918 وقال المبيض إن الفيلم تم جمعه من 270 مقطع فيديو وجدت في قبو بولاية كاليفورنيا الأميركية حيث لم يكن المختصون يعرفون شيئا عن تلك المقاطع سوى أنها من سورية فتمت الاستعانة بها ليتفق معهم على عرضها للجمهور بدمشق لم تعرف سورية حتى اليوم قانونا خاصا بالأرشيف الوطني تضمن الفيلم توثيقا لخطابات زعماء سوريين منهم شكري القوتلي وفارس الخوري وخالد العظم كما جالت الكاميرا في شوارع دمشق وداخل نواديها وأثار عرض فيديو من داخل كلية الفنون الجميلة يعود إلى خمسينيات القرن الماضي دهشة المتابعين ويظهر الفيديو الطلاب منهمكين برسم الموديلات ومن بينها تمثال عار يقوم بنحته أحد الفنانين عدا عن اللباس العصري الذي ارتدته النساء كأننا في مدينة أوروبية وانطلقت الورشة السبت الماضي وناقش المشاركون فيها عدة عناوين منها ولادة سؤال التأريخ في سورية الحديثة والتاريخ والذاكرة الوطنية وتولاهما الباحث محمد حرب فرزات إلى جانب تناول الحقبة العثمانية التي حفلت بعناوين مثل من العثمانية إلى تعقيدات الحوار السياسي وإعادة كتابة ما بعد العثمانية ومقاربة الحكومة العربية في دمشق 1918 1920 بين التأريخ والأدلجة وتناوله الباحث محمد الأرناؤوط أما عنوان التاريخ الدستوري السوري فتناوله مدير المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة إبراهيم دراجي إلى جانب المذكرات كمصدر في كتابة التاريخ السوري الحديث للباحث جمال باروت وكيف كتبنا تاريخنا الحديث والمعاصر للباحث سامي المبيض من اللقطات اللافتة في الفيلم مشهد دبكة الجماهير بفوز الرئيس شكري القوتلي عام 1955 ما دفع المبيض للتعليق بأن الدبكة للرؤساء عادة سورية قديمة إضافة إلى الجموع الغفيرة التي كانت في استقبال خالد بكداش أمين عام الحزب الشيوعي السوري أثناء وصوله لمطار دمشق وإلقاء خطبة حماسية أمام الجماهير بعد عودته من منفاه بموسكو سنة 1966 ما يدل على الانتشار الواسع للحزب في ذلك الوقت

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2026 أحداث العالم