تدخل ترامب في إيران مرتبط بـ نضوج لحظته

٦ مشاهدات
حوالي السادسة مساء الاثنين صدر عن وزارة الخارجية الأميركية إنذار أمني يحث حاملي الجنسية الأميركية الموجودين في إيران على وجوب مغادرتها الآن ويأتي هذا النداء العاجل والمفاجئ بتوقيته على خلفية نقاش أميركي ساخن استمر منذ أواخر الأسبوع الماضي حول كيفية التعامل مع الوضع في إيران فريق الإدارة وخاصة البيت الأبيض كان واضحا من لغة التصعيد في خطابه بأنه يجنح نحو اعتماد نسخة منقحة من عملية فنزويلا انتقل من الإعراب عن استعداد إدارته لمساعدة المتظاهرين إلى الإعلان مساء الأحد بانه ينظر الآن في عدة خيارات عسكرية وضعتها الجهات المعنية أمامه للبت فيها عند الاقتضاء بالتزامن سارعت أصوات مختلفة في أوساط أهل الرأي والكونغرس من الحزبين إلى التحذير من مضاعفات أي تدخل في الأزمة بالوقت الراهن خشية أن يرتد ضد المتظاهرين باتهامهم بالتواطؤ مع الأميركي ضد الوطن وفق ما ذهب إليه السيناتور الديمقراطي ماك وارنر أو لأن مثل هذا التدخل ليس في أي حال من شأن الولايات المتحدة وفق السيناتور الجمهوري راند بول في المقابل هناك عدد من الصقور في الكونغرس وأوساط المسؤولين السابقين يعزفون بدرجة أو بأخرى على وتر التدخل مثل السيناتور ليندسي غراهام والجنرال المتقاعد جاك كين وغيرهما فالصورة مشوشة في واشنطن والإدارة تتقن توظيف مثل هذا الغموض بهدف زيادة الإرباك في طهران مع ذلك توحي لهجة التهديد التي يتحدث بها الرئيس دونالد ترامب عن أزمة إيران وكأنه يطمح إلى تحقيق سبق جيو سياسي فريد في غضون أسابيع قليلة من خلال تغيير الأوضاع في عاصمتين مهمتين لكن الطموح شيء والواقع شيء آخر كفة الدعوات في واشنطن إلى الفرملة وعدم إسقاط خبطة فنزويلا على إيران ترجح على كفة الحث باتجاه الاندفاع نحو التدخل لإسقاط النظام في طهران ويقول المحذرون إن السلطة هناك ما زالت تملك عدة أوراق أمنية ومحلية علاوة على ذلك جرى التذكير بأن المظاهرات التي أطاحت بنظام الشاه عام 1979 استمرت حوالي سنة قبل أن تؤتي ثمارها يضاف إلى ذلك أن الادارة ليس لديها حتى الآن خطة اليوم التالي لو تمكنت عسكريا من نسف المعادلة الايرانية القائمة خاصة وأن الانتفاضة ليس لديها البديل في الوقت الحاضر ولطالما تردد أن السوابق من هذا القبيل أدت إما الى ورطة وفوضى كما حصل في العراق وإما الى جمود وما ينطوي عليه من مخاطر مثل حرب غزة وثمة من لا يستبعد أن يشهد الوضع الفنزويلي الجديد شيئا من هذا القبيل في ضوء الغموض الذي يلفه بعد الاطاحة بنظام نيكولاس مادورو من غير أن تكون البدائل والآليات جاهزة سواء السياسية أو النفطية وربما لهذا ولكل ما يحيط بالوضع الإيراني من تعقيد ومحاذير قرر الرئيس ترامب أن يعقد اجتماعا خاصا اليوم الثلاثاء لأركان طاقم الأمن القومي في الإدارة للتباحث في الخيارات والتفاصيل المتعلقة بأزمة إيران والاعتقاد أنه من المستبعد أن يتم التوصل إلى قرار نهائي سريع التنفيذ المرجح أن يتخذ قرار بمؤازرة التظاهرات لتجذيرها وتصعيدها عبر الدعم غير المرئي مثل إعادة تشغيل الإنترنت عبر الأقمار الصناعية لتسهيل التواصل بين المناطق الإيرانية وغير ذلك على أن يجري رفع وتيرة هذا الدعم بصورة طردية مع توسع التظاهرات وتعمق المواجهة وفق هذا التصور من المفترض أن تسير الأمور باتجاه إنضاج الظروف التي تسمح بتدخل أميركي في اللحظة غير المكلفة والواعدة بمردودات نفطية اقتصادية كالتي سعى إليها ترامب في فنزويلا فهل تصح مثل هذه الحسابات لا جواب في واشنطن بعد مفاجأة فنزويلا ولا بد أن يشار في هذا السياق إلى أنه أعيد تلميع رضا بهلوي ابن الشاه المخلوع والذي يعيش في المنفى بديلا جاهزا للنظام القائم مع أنه نسب إلى مصادر الإدارة قبل أيام عدم ارتياحها له ولو أن بعض التقارير تتحدث عن أن المذكور تمكن أخيرا من إحياء حضوره لدى بعض الشرائح الإيرانية وسط هذا المشهد الضبابي وتبايناته كان من اللافت أن يدعو نائب الرئيس جي دي فانس إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات لتقف على ما نريده في الملف النووي وغيره والمعروف أن ما تريده واشنطن وبطلب إسرائيلي أن تلتزم إيران بصفر تخصيب إضافة إلى تسليم كمية اليورانيوم المخصب بدرجة 60 والبالغة حوالي 400 كيلوغرام فتح فانس لملف التفاوض في هذه اللحظة التي تطغى عليها أجواء الحرب واحتمالاتها أثار التساؤل عن الغاية هل لحفظ خط الرجعة إذا تغيرت الحسابات أم للإرباك والتشويش على مفاجآت فنزويلية يجري إعدادها لإيران كل شيء وارد في زمن وحدانية القرار الموجود في صندوق لا يملك مفتاحه إلا الرئيس ترامب

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2026 أحداث العالم