بعد القتال في حلب وقبله

٦ مشاهدات
أيا كان تقييم النتائج التي انتهت إليها جولة الاقتتال المؤسف بين الدولة السورية هذه التسمية الأصح وعناصر مسلحة من قوات سوريا الديمقراطية قسد فإن أسباب ما جرى لا تخرج عن إرث شديد الصعوبة تسلمته السلطة الراهنة في دمشق من نظام الفساد والاستبداد الساقط غير أن هذا الأمر لا يعني شيئا أمام وجوب أن تعالج هذه السلطة ما دامت في موقع المسؤولية والقرار هذا الحال وجود تمرد على الدولة تمثله قوة مسلحة تأخذ طابعا قوميا أكراد وتدير مناطق غير قليلة من الجغرافيا السورية ولأن الحكم في ظلال الرئيس أحمد الشرع مضى منذ شهور وبإسناد أميركي إلى تسويات وتفاهمات مع هذا التكوين المليشياوي والذي يناور ويصعد بين وقت وآخر ويتعمد إحداث توترات أمنية في مدن وبلدات سورية وتتسبب في ترويع مدنيين آمنين فإن الظاهر أن هذا المسار لا يكفي طالما أن هذه القوة تصر على التطاول على الدولة واستضعافها وافتراض قلة حيلتها وتستقوي في هذا كله وغيره بما تظنه دعما خارجيا لها وبذلك يصبح من واجبات الدولة أيا كانت وجهات نظرنا في أدائها العام ومن مسؤولياتها أن تنهي هذا الحال أو هذه الظاهرة بكل السبل والوسائل الممكنة مع تغليب السياسة والعقلانية والحوار عندما ينفع تغليبهما ولذلك لا يجوز افتراض العلاج العسكري والأمني محرما أو مسلكا يشذ عن طبائع الدول والحكومات ليس الوقت للعظات والدروس وفي ظن صاحب هذه السطور أن السوريين شبعوا منهما ومع كل الاحترام لأي اجتهاد أو منظور يصدر عن حرص على سورية وناسها أول أولويات الدولة السورية الناشئة للمرة الألف أيا كانت المؤاخذات على الحكم الراهن في هذه الدولة أن تنهي كل شذوذ عسكري وأمني وسيادي ومع التبني المطلق لما قيل ويقال في كلاسيكيات معلومة إن الدولة وحدها التي تحتكر العنف فإن هذا محكوم بداهة بأطر القانون والمؤسسية وقبلها بالثقة التي لا بد منها من المواطن تجاه دولته والحادث في سورية مهما قيل عن التعقيد فيه وعن اشتباك القضايا المركبة بصدده فإن الأساسي لا يحسن أن يغيب عن أي ناظر ولنا هنا أن نجتهد ونقول إن العنف العاري عندما ترتكبه جهة متمردة يستولد عنفا قاسيا وشديدا من السلطة سيكون موضع إدانة لا شك إذا ما تجاوز خطوط القانون ونقاط التماس الاجتماعية والسياسية وفي هذا السياق لا بأس من تذكير في حاشية هنا إن جرائم القتل بفظاعاتها في مدنيين آمنين أبرياء تجاوزوا 1400 سوري في مدن وبلدات في الساحل السوري في مارس آذار الماضي اقترفها من يستحقون أشد القصاص بعد محاكمات شفافة وهم المحسوبون على السلطة قد ارتكبت بعد أن أمكن لفلول من النظام الساقط قتل نحو أربعمائة عسكري من قوات الدولة ولهذا كله وغيره يحتاج الخروج من الإقامة في دوامة العنف التي تستولدها منظومات متمردة وتغذيها سياسات مرتجلة ذات سمت طائفي أو فئوي إلى تواز بين العنف واحدا من أدوات لازمة وسياسات تنهض على وجوب توفير كل شروط المواطنة الحقة والشراكة الكاملة في بناء الدولة نفسها والعدالة الاجتماعية بمختلف مستوياتها مؤكد أن الكلام سهل وأن الحكم صعب وأن للميدان تفاصيله التي قد تعصى على التفكيك بيسر ومؤكد أن الكلام أعلاه مدرسي في بعض نواح فيه غير أننا نحن المعلقين لا نملك غيره والذي ينكتب هنا في الأول والأخير يشدد على المعلوم البديهي ثم لا يحتكر وسيلة دون غيرها للوصول إلى التعافي المشتهى في سورية على الصعيد الأمني وهذا اختصاص مهنيين يعرفون كيف تؤدي الجيوش وأجهزة البوليس واجباتها وفي المستوى السياسي لكل موقف تقديره الخاص وإذا كان شيء من الثناء على السلطة في سورية مستحقا في إدارتها سياسيا وأمنيا الأزمة الطويلة مع قوات سوريا الديمقراطية فإن أخطاءها بشأن السوريين الدروز تتوازى مع أخطاء وخطايا آخرين هناك وبشأن ملف الساحل أو بالأحرى ملف ما يمكن تسميتها مسألة علوية في البلاد فالعلاجات المنظورة لا تبدو مقنعة تماما ولا وجيهة فثمة كثير مما يحسن قوله والتشديد عليه أوله وآخره وجوب سياسة عملية وفعلية شجاعة ومقدامة في اتجاه شراكة وطنية حقيقية غير منشدة إلى مواريث وافتراضات مسبقة أما إسرائيل فقضية شرحها يطول

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2026 أحداث العالم