سيد الغاب الصغير

١٠ مشاهدات
قناعات الرئيس الأميركي ترامب وتصرفاته وتصريحاته جعلتنا نقول إننا أصبحنا في غاب بلا شريعة فماذا عن منطقتنا العربية والشرق الأوسط يكفي أن نتطلع إلى العلاقة التي تجمع ترامب ورئيس حكومة الاحتلال نتنياهو عند لقائه به قبل نهاية العام الماضي 2025 قال المضيف عن ضيفه لولا نتنياهو لما كانت إسرائيل موجودة اليوم وهو نقلها إلى مستويات مرتفعة من القوة عدم العفو عنه سيكون أمرا صعبا للغاية والرئيس الإسرائيلي أخبرني بأن العفو مقبل سنكون دائما معك يا بيبي وسنقف إلى جانبك وسنحرص على إحلال السلام في الشرق الأوسط نصف أهالي غزة سيغادرون إذا أتيحت لهم فرصة رد بيبي لن نجد صديقا في البيت الأبيض أكثر قربا من الرئيس ترامب لقد منح إسرائيل دعما غير محدود ولدينا شراكة متينة مع أميركا نريد حماية الأقليات في سورية وحدودا آمنة معها لقد خرجت إسرائيل من حرب الجبهات السبع التي فرضت علينا أقوى دولة في الشرق الأوسط وردا على سؤال قال ترامب لا يقلقني أي شيء تفعله إسرائيل ما يقلقني هو ما يفعله الآخرون أو ما لا يفعلونه نجح اللبناني فردا في الداخل والخارج ولكننا لم ننجح جماعة للأسف باختصار ووضوح ثمة إطلاق يد لـالبطل نتنياهو وحماية له من المحاكمة أمام الجنائية الدولية أو محكمة العدل الدولية أو المحكمة الإسرائيلية ويجب العفو عنه فلولاه لما وجدت إسرائيل وبالتالي أيا تكن الخلافات في وجهات النظر حول آليات معينة في غزة أو سورية ليس ثمة ما يؤثر في الأساس المشترك بينهما ولا في تفوق إسرائيل في المنطقة ونتنياهو بارع في لعب دوره والمناورة وكسب الوقت لتحقيق غاياته فكيف إذا كان رئيس أكبر دولة يقدم على قرارات وخيارات ضم أراض والاستيلاء على ثروات دول ومنابع وممرات ومواقع دول أخرى من دون حسيب أو رقيب فيكرس بذلك ما تقوم به إسرائيل في أرض فلسطين وأراضي عدة دول عربية ويفتح كل الأبواب أمامها لتغزو وتحتل وتتوسع وفق حاجاتها وتحت ذرائع تشبه التي يقدمها ترامب ويبرر لنفسه على أساسها فعل ما يقوم به وعندما يقول إن لا شيء تفعله إسرائيل يقلقه بل يقلقه ما يفعله الآخرون أو ما لا يفعلونه بمعنى إذا فعلوا شيئا لا يريده أو إذا لم يفعلوا ما يريد فماذا ومن يمكن أن يوقف نتنياهو في اندفاعاته في الاتجاهات كلها لفرض شروطه على المنطقة وبالتالي إذا كان ترامب قد حول العالم إلى غاب بلا شريعة فإن سيد الغاب الصغير أي المنطقة العربية والشرق أوسطية هو نتنياهو مفوض بفعل ما يشاء ويحظى بالحماية والرعاية والعناية المفتوحة وبعد انتهاء زيارته الرسمية دعاه ترامب ليكون ضيفا مميزا ساهرا إلى جانبه في ليلة رأس السنة للدلالة على استثنائية موقعه عنده وخصوصية علاقته به أشرت في كتابي الصادر عام 2013 عرب بلا قضية إلى تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية كنا إذا قلنا القضية فهي القضية الأم المركزية والأساس اليوم أصبحنا أمام قضايا سورية وليبية وعراقية وسودانية وصومالية ويمنية ومصرية ولبنانية ومن كل واحدة منها تتفرع قضايا مناطقية وطائفية ومذهبية وعرقية تهدر طاقات المنطقة وتهدد كياناتها وإسرائيل تتقدم ولم يعد احتلالها وحرب إبادتها للشعب الفلسطيني قضية عربية جامعة والعرب تائهون غارقون في صراعاتهم وبعد سيطرة ترامب على فنزويلا وحصوله على الدفعة الأولى من نفطها وإصراره على السيطرة على غرينلاند باللين أو بالقوة فهل يردع ذلك نتنياهو سيد غاب الشرق الأوسط بلا شريعة بالتأكيد لا وهو يعرف كيف يخط طريقه نحو حلم إسرائيل الكبرى وتتويج نفسه البطل والسيد وبن غوريون الثاني المكرس هذا الواقع قد تطيح الحسابات الأميركية الإسرائيلية المشتركة الكيان اللبناني وحدة ودورا وفرادة وميزة في هذه المنطقة في قلب هذه العاصفة والحسابات والمتغيرات لسنا في كل المنطقة بالجملة وبالمفرق في موقع تحقيق أرباح نجاحنا هو في الحد من الخسائر وخصوصا في لبنان هنا يخطئ من يعتقد أنه بكسر فريق شريك أساس في البلد على يد إسرائيل تحديدا يمكن تحقيق ربح الكل خاسر ومخطئ من يتصرف بمكابرة وخيارات الهروب إلى الأمام رغم كل الفظاعات والعدوانية الإسرائيلية العاصفة قد تقتلع كل شيء وحسابات الدول وألاعيبها ومصالحها وتحديدا الحسابات الأميركية الإسرائيلية المشتركة وتبادل الأدوار في السيطرة والتسيد قد تطيح الكيان اللبناني وحدة ودورا وفرادة وميزة في هذه المنطقة وأنا من المقتنعين بأن لا أحد يمكنه أخذ دور لبنان رغم كل ما جرى إلا إذا كان قرارنا الانتحار وبتنا أسرى الحسابات الصغيرة وقصيرة النظر لقد نجح اللبناني فردا في الداخل والخارج ولكننا لم ننجح جماعة للأسف رغم كل الأزمات بقي لبنان جاذبا ساحرا لكنه مهدد وعامل الوقت ليس في مصلحتنا إذا لم نتعلم من التجارب ونسع إلى حد أدنى من التضامن الوطني لإنقاذ هذا البلد الذي لا مثيل له لبنان الفكر والثقافة والعلم والجامعة والمستشفى والمنبر والإعلام والحرية والموسيقى والفن والتراث والآثار والطبيعة والجمال والتنوع النعمة النعمة التي تستحق كل تضحية وتقدير وعناية ورعاية لحمايتها والثروة التي لا يملكها غيرنا للعيش في ظلها لنبني معا دولة قانون ومؤسسات إنه التحدي الكبير اليوم

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2026 أحداث العالم