مضخات نفخ الإطارات تنقذ مرضى غزة وتزودهم بالأكسجين

٦ مشاهدات
رغم المخاطر الصحية المحدقة يضطر الفلسطيني سامح أبو سعدة إلى استخدام مضخة نفخ إطارات الدراجات الهوائية لتزويد والدته المسنة بالهواء بديلا عن الأكسجين الطبي في محاولة يائسة لإبقائها على قيد الحياة وسط نقص حاد في المستلزمات الطبية نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة ويوميا مع حلول ساعات المساء يجهز أبو سعدة 34 عاما هذه المضخة التي أصبحت بالنسبة له خط الدفاع الأول عن حياة والدته المصابة بأمراض مزمنة والتي ترقد على فراش رقيق داخل خيمة هشة مقامة على مقطورة جرار زراعي تعصف بها برودة الشتاء nbsp يقول أبو سعدة لـالأناضول إنه لجأ لاستخدام هذه المضخة في حل بدائي لأزمة والدته التنفسية بعدما ضاقت به سبل العلاج في مستشفيات القطاع وذلك على الرغم من تحذير مواقع صحية وعلمية من أن الهواء الصادر عن آلات الضخ الصناعية قد يكون ملوثا ويرفع مخاطر استنشاق أول أكسيد الكربون أو رذاذ الزيوت العالقة في المضخة وخلال عامين من حرب الإبادة تعرضت المنظومة الصحية في قطاع غزة بما فيها من مستشفيات ومرافق ومخازن أدوية لاستهداف إسرائيلي متعمد قوض قدرتها على تقديم الخدمة وترافق هذا الاستهداف مع حصار خانق وقيود على دخول المساعدات والأجهزة الطبية ما فاقم الضغط على المنظومة التي اقتصرت خدماتها على الإنقاذ الأولي للحياة وسط تحذيرات رسمية من الانعكاس الخطير لهذا العجز ووفق وزارة الصحة بغزة فإن نسبة العجز في قوائم الأدوية بلغت 52 بينما وصلت في المستهلكات الطبية لنحو 71 غزيون يتنفسون عبر مضخات الإطارات يؤكد أبو سعدة أنه اضطر لإدخال تعديلات بدائية على المضخة لتزويد والدته بالهواء لتكون بذلك الحل الوحيد أمامه ويضيف النازح من بلدة بني سهيلا شرقي خانيونس إلى منطقة المواصي غربي المدينة لا تتوفر لدينا أي معدات طبية لتزويد والدتي بالأكسجين ولا يوجد مستشفى قريب لافتا إلى أن الوصول لأقرب نقطة طبية يكلفه ذهابا فقط مبلغا يفوق عشرة دولارات في ظل شح المواصلات ونقص الوقود وهو مبلغ يعجز عن توفيره يوميا دمر الاحتلال الإسرائيلي نحو 10 محطات مركزية لتوليد الأكسجين وقبل الحرب كان المرضى الذين يحتاجون للأكسجين يحصلون بسهولة على أسطوانات طبية أو أجهزة توليد منزلية لكن خلال الحرب دمر الاحتلال الإسرائيلي وفق معطيات وزارة الصحة نحو عشر محطات مركزية لتوليد الأكسجين ما خلق أزمة حقيقية ويذكر أبو سعدة أنه يحرص ليلا على وضع المضخة بجواره لإنقاذ والدته من أي انتكاسة تنفسية محتملة ويشير الشاب الفلسطيني إلى أن الأطباء في مستشفى ناصر الطبي جنوبي القطاع حذروه من الأضرار المحتملة لاستخدام مضخة الإطارات وأبلغوه بأن استخدامها لا يعد حلا طبيا مناسبا لكنه أجابهم بأنه مضطر لعدم وجود أي بديل ويعيش الفلسطينيون في غزة أزمة إنسانية متفاقمة لم تشهد تحسنا ملموسا رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر تشرين الأول 2025 بسبب تنصل إسرائيل من التزاماتها بما فيها فتح المعابر وإدخال المساعدات ووفق وزارة الصحة قلصت إسرائيل دخول الشاحنات الطبية إلى ما دون 30 من الاحتياج الشهري وكان الاتفاق قد أنهى حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في الثامن من أكتوبر 2023 واستمرت لعامين مخلفة أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني ودمارا هائلا طاول 90 من البنى التحتية بكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار الأناضول

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2026 أحداث العالم