ريم البحراني منحوتات برونزية لبيت لا يكتمل

٦ مشاهدات
تقدم الفنانة العراقية السويدية ريم البحراني في معرضها الجديد شروط الوجود المتواصل في غاليري Art District في بيروت حتى 24 من الشهر الجاري مقاربة تأملية لفكرة البيوت عبر منحوتات برونزية تقتصر أشكالها على هيئة البيت وحده تذكرنا هذه الأعمال ببيوت مدينة صنعاء التقليدية التي ترتفع على قواعد جبلية صخرية وهو مشهد ارتبط بذاكرة الفنانة التي قضت جزءا من طفولتها هناك nbsp في الوقت نفسه تكتسب هذه المنحوتات بعدا رمزيا من السياق اللبناني الراهن ولا سيما في ظل الدمار الواسع الذي طاول البيوت اللبنانية جراء الحرب الإسرائيلية الأخيرة حيث تتصدر المعرض منحوتة مركزية على شكل خريطة لبنان مؤلفة من توليف لعدد من البيوت المتجاورة داخل كتلة واحدة تتحرك البحراني 1995 في فضاء جديد باستخدام البرونز بعد تجربتها السابقة مع الخزف التي ركزت فيها على الثيمة نفسها إذ جسدت البيوت بألوان مضيئة وأخرى باهتة مبرزة النوافذ والأبواب من دون تعقيد هندسي في هذا ما يستدعي على نحو غير مباشر انشغال الفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار بالبيت بوصفه فضاء وجوديا تتشكل فيه حميمية الإنسان وخياله ومخزنا للذاكرة والألفة الأولى تتجنب الفنانة إعادة إنتاج شكل البيت بمعناه المعماري الحرفي يوسع الانتقال إلى البرونز في المعرض الحالي يضم أكثر من 20 منحوتة لغة البحراني التعبيرية مع الحفاظ على جوهر الفكرة تتراوح أحجام المنحوتات بين كتل متوسطة وأغلبية صغيرة حيث البرونز غير مصقول بالكامل سطحه يميل إلى الخشونة الخفيفة ولونه معتم محتفظا بأثر اللمسة والصب وكأنه المادة ما زالت في طور التشكل تتجنب الفنانة إعادة إنتاج شكل البيت بمعناه المعماري الحرفي وتذهب نحو قراءته كبنية علاقات بين الأرض والشكل في هذا السياق يمكن ملاحظة تقاطع دلالي مع تأملات نحاتات نساءnbsp في الفضاء والمحيط كالبريطانية باربرا هيبورثnbsp 1903 1975 واللبنانية سلوى روضة شقير 1916 2017 مع التأكيد طبعا على اختلاف السياقات والمواد والجيل كما يمكن خارج حقل النحت استحضار ما تطرحه الشاعرة إيمان مرسال في مجموعتها الشعرية حتى لا أتخلى عن فكرة البيوت حيث يظهر البيت أيضا بوصفه فضاء للهشاشة والانتظار وليس مكانا مكتملا nbsp وبطبيعة الحال يقود الحديث عن تجربة ريم البحراني إلى التوقف عند أثر والدها النحات أحمد البحراني في مسارها الفني والذي نجده يكتب في مناسبة افتتاح المعرض كثيرا ما نسمع عبارة الولد على سر أبيه وأنا شخصيا لا أؤمن بها كحكم جاهز لأن الحقيقة تشير إلى أن كل فنان يجب أن يشق طريقه الخاص وجودي كفنان أب لريم لم يكن فرضا على تجربتها بل كان منحها توازنا حرا مكنها من التجربة والخطأ nbsp تشكلت تجربة البحراني الفنية التي تقيم اليوم في نيويورك على إيقاع طفولة تنقلت خلالها بين اليمن والسويد وقطر والمملكة المتحدة وهو ما ينعكس بوضوح في انشغالها بأسئلة الاغتراب والهوية تعمل البحراني في مجالات الرسم والنحت والطباعة الحريرية وتحمل درجتي البكالوريوس والماجستير في تاريخ الفن كما شاركت بأعمالها في معارض ومؤسسات فنية دولية

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2026 أحداث العالم