قرارات ترامب الدفاعية تربك الأسواق والمستثمرين

١٣ مشاهدة
أثار الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب والقاضي بإلزام شركات الصناعات الدفاعية بتوسيع استثماراتها في المصانع الجديدة أو مواجهة قيود صارمة على عوائد المساهمين موجة قلق واسعة في أوساط المستثمرين وخبراء القطاع فالأمر تضمن تقييدا لتوزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم ورواتب كبار التنفيذيين من دون أن يوضح المعايير التي سيقاس على أساسها الأداء أو الآليات التي ستفرض عبرها العقوبات وجاءت هذه الخطوة متزامنة مع دعوة ترامب الكونغرس إلى رفع الإنفاق العسكري بنسبة 50 ليبلغ 1 5 تريليون دولار بحلول عام 2027 ما خلق مفارقة لدى الأسواق بين احتمالات ازدهار غير مسبوق في الطلب الدفاعي وبين تهديد مباشر لأحد أهم عناصر الجاذبية الاستثمارية في هذا القطاع وهو العائد على رأس المال ويرى محللون أن الجمع بين العصا التنظيمية والوعود المؤجلة بالمكافآت قد يدفع رؤوس الأموال إلى الابتعاد بدلا من التدفق نحو شركات الدفاع بحسب ما ذكرت صحيفة فاينشال تايمز وخلال ولايته لم يتوقف ترامب عن انتقاد المقاولين العسكريين بسبب التأخيرات وتجاوز التكاليف في برامج التسلح معتبرا إصلاح آليات الشراء في البنتاغون أولوية مركزية وفي الوقت نفسه شددت إدارته على الحاجة إلى زيادة الطاقة الإنتاجية لا سيما في مجال الصواريخ في ظل الطلب المتزايد منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا متهمة الشركات بعدم ضخ استثمارات كافية من أموالها الخاصة وفي هذا السياق هاجم ترامب علنا مستويات أجور التنفيذيين في شركات الدفاع واصفا إياها بالمفرطة قبل أن يحدد سقفا مؤقتا للتعويضات عند خمسة ملايين دولار سنويا إلى حين إنشاء مرافق إنتاج حديثة وتشير بيانات محللي الأسواق إلى أن الشركات الكبرى أعادت خلال عامي 2023 و2024 نحو 50 مليار دولار إلى المساهمين مقابل استثمارات أقل ما عزز انتقادات البيت الأبيض وبحسب الصحيفة امتنعت بوينغ عن إعادة أي رأس مال مركزة على إصلاح وضعها المالي وشهدت أسهم القطاع تقلبات حادة إذ تراجعت فور الإعلان عن القيود قبل أن تعاود الارتفاع عقب الحديث عن زيادة ضخمة محتملة في ميزانية الدفاع غير أن هذا التفاؤل ظل هشا في ظل استمرار الضبابية التنظيمية وفي موازاة الضغوط بدأت الإدارة الأميركية بإرسال إشارات تهدئة عبر عقود طويلة الأجل من بينها اتفاق لإنتاج صواريخ باتريوت على مدى سبع سنوات في محاولة لتشجيع الشركات على الاستثمار بثقة أكبر في توسيع قدراتها ويرى مسؤولون سابقون في القطاع أن الحكومة باتت أكثر إدراكا لحاجة الشركات إلى حوافز واضحة ومستقرة قبل الالتزام باستثمارات ضخمة طويلة الأمد وينص الأمر التنفيذي على منح وزير الدفاع مهلة محدودة لتقييم أداء المتعاقدين مع صلاحيات واسعة لاتخاذ إجراءات قانونية وتنظيمية بحق من يصنفون مقصرين بما في ذلك تعليق توزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم خلال فترات ضعف الأداء كما يفرض ربط أجور التنفيذيين بمؤشرات تشغيلية مثل الالتزام بالمواعيد وتسريع الإنتاج بدل التركيز الحصري على النتائج المالية ورغم ذلك يشكك محللون في الأساس القانوني الذي يتيح للحكومة فرض قيود مباشرة على سياسات توزيع رأس المال محذرين من أن هذه الخطوات قد تؤثر سلبا على قدرة الشركات على استقطاب الكفاءات القيادية وفي ظل هذا المناخ يتوقع أن تلجأ الشركات إلى إجراءات احترازية مثل تعليق مؤقت لعمليات إعادة شراء الأسهم لتفادي صدام سياسي مباشر ولا تزال حدود تطبيق القرار غير واضحة خصوصا في ما يتعلق بالشركات الأجنبية ذات الحضور الواسع في السوق الأميركية أما بالنسبة للمستثمرين فإن القلق الأساسي يتمثل في احتمال تغير معادلة الاستثمار في قطاع لطالما عد ملاذا مستقرا لأسهم القيمة ورغم أن بعض المحللين يرون أن القيود المحتملة يمكن استيعابها فإنهم يجمعون على أن أي تراجع في عوائد رأس المال قد يضعف إحدى الركائز الأساسية لجاذبية هذا القطاع ما لم تقابل بحوافز حكومية ملموسة ومستدامة

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2026 أحداث العالم