نزاع عمل مع أونروا بعد فصلها نحو 600 من موظفي غزة

١٠ مشاهدات
شهدت مدينة غزة شمالي القطاع الفلسطيني المنكوب وقفة احتجاجية اليوم الأحد نظمها اتحاد الموظفين العرب في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا رفضا لقرار فصل نحو 600 موظف وموظفة من قطاع غزة خرجوا منه في أثناء الحرب الإسرائيلية الأخيرة بحثا عن الأمان والعلاج ولم يعودوا علما أن ذلك وصف بأنه خطوة قاسية وغير إنسانية وتفتقر إلى أبسط معايير العدالة الوظيفية ورفع المشاركون في الوقفة التي نظمت أمام بوابة مكتب قطاع غزة الإقليمي لوكالة أونروا غربي المدينة شعارات تطالب إدارة الوكالة بالتراجع الفوري عن قرارات الفصل مشيرين إلى أن هذه الإجراءات جاءت في توقيت بالغ الحساسية في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الكارثية التي يعيشها القطاع بسبب الحرب الأخيرة الصعبة التي استمرت أكثر من عامين وتداعياتها الثقيلة على مختلف مناحي الحياة ورأى المحتجون أن فصل وكالة أونروا هذا العدد الكبير من الموظفين لا يمس فقط أرزاق مئات العائلات بل ينعكس سلبا على الخدمات الأساسية التي تقدمها الوكالة الأممية للاجئين الفلسطينيين ولا سيما في قطاعات التعليم والصحة والإغاثة في هذا الإطار أعلن رئيس اتحاد الموظفين العرب في وكالة أونروا مصطفى الغول الدخول في نزاع عمل مع إدارتها يدخل حيز التنفيذ بعد مرور 21 يوما بحسب قانون الوكالة علما أن الباب يبقى مفتوحا للحوار في هذه المرحلة أملا بالتوصل إلى تفاهمات تفضي إلى إعادة الموظفين إلى عملهم ومساعدتهم على العودة إلى قطاع غزة وأوضح الغول في كلمة لاتحاد الموظفين العرب في وكالة أونروا أن عدم التجاوب مع مطالب الموظفين من شأنه أن يؤدي إلى توسع الاحتجاجات والبدء بإضرابات ومسيرات واعتصامات والوقوف بوجه الإدارة في كل المحافل مشيرا إلى أن سلسلة من خطوات الملاحقة القانونية بدأت بالفعل وأضافnbsp أن قرارات الفصل أتت بصورة جماعية ومن دون إجراءات قانونية عادلة أو مراعاة للبعد الإنساني محذرا من أن استمرار هذه السياسات سيقود إلى تفاقم الأزمات الاجتماعية في مجتمع يعاني أصلا من الحصار وانعدام الاستقرار وشدد الغول على تمسك اتحاد الموظفين العرب في وكالة أونروا بكل الخطوات النقابية والقانونية للدفاع عن حقوق الموظفين المفصولين ودعا إدارة الوكالة إلى فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى إنصاف العاملين وإعادتهم إلى أعمالهم وقال صدمنا في ظل هذه الظروف الصعبة بالقرار الجائر والمجحف القاضي بفصل ما يقارب 600 موظف من موظفي غزة المسافرين من دون سابق إنذار بسبب أنهم خرجوا طلبا للأمان ولظروف قاهرة وتابع الغول نحمل وجعا لمئات العائلات من الموظفين الذين ألقوا على قارعة الطريق من دون رحمة أو إنسانية في قرار ظالم في ظل ظروف معيشية قاسية وصعبة بعضهم كان برفقة أطفال بعد أن فقد معظم أفراد أسرته وبعضهم في رحلة علاج قاسية وبعضهم حصل على إجازات رسمية من الإدارة وبين الغول أن من غادر قطاع غزة لم يترك عمله بل كان يطلب الحياة ومن فصلهم مارس الإعدام الوظيفي بحقهم واصفا القرار بأنه سابقة خطرة تهدد كل موظف وتنسف مبدأ الأمان الوظيفي وتبث الذعر بين الموظفين وشارك في وقفة مدينة غزة اليوم إلى جانب موظفين من وكالة أونروا أقارب موظفين فصلوا بحسب القرار الأخير الفلسطينية نبيلة أبو شرخ واحدة من هؤلاء وأخبرت العربي الجديد أن شقيقتها المدرسة أسماء سافرت إلى مصر هربا من الموت مشيرة إلى أن إدارة الوكالة لم تعترض على سفرها حينها ولم توجه إليها أي ملاحظة وأضافت نبيلة أن شقيقتها واصلت عملها في التعليم عن بعد إذ تحول التعليم في قطاع غزة إلى إلكتروني كليا بعد غياب التعليم الوجاهي نظرا إلى تدمير المدارس أو تحولها إلى مراكز نزوح وأوضحت نبيلة أن شقيقتها أسماء فوجئت بإقرار إجازة استثنائية في شهر مارس آذار الماضي ولم تحصل منذ ذلك الحين على أي راتب حتى تلقت رسالة الفصل الكلي في وقت سابق من شهر يناير كانون الثاني الجاري وأشارت إلى أن ذلك أتى بعد خدمة استمرت نحو 15 عاما بدورها شاركت الفلسطينية فريال أبو حمد في الوقفة بعدما شمل قرار الفصل شقيقتها المدرسة منال ولفتت لـالعربي الجديد إلى أن شقيقتها اليوم في الغربة من دون أي مصدر دخل علما بأن أولادها في الجامعات والمدارس وقالت فريال إن منال خرجت من قطاع غزة للنجاة بأسرتها خلال حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي مشددة على وجوب إلغاء قرار فصلها مع مئات آخرين على وجه السرعة ولافتة إلى أن شقيقتي التزمت بالمعايير المهنية والوظيفية على أكمل وجه وأكد المشاركون في وقفة مدينة غزة اليوم أن موظفي وكالة أونروا كانوا وما زالوا مع أبناء شعبهم في أحلك الظروف وأن مكافأتهم بالفصل التعسفي تمثل طعنة لجهودهم وتضحياتهم وطالبوا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والضغط على إدارة الوكالة لوقف هذه القرارات المجحفة وصون كرامة الموظف الفلسطيني وحقه في العمل والحياة الكريمة وكان متحدث باسم وكالة أونروا قد أفاد وكالة فرانس برس الأسبوع الماضي بأن خدمات 571 موظفا فلسطينيا لدى الوكالة الأممية موجودين خارج قطاع غزة أنهيت مع أثر فوري وأوضح أن نشاط وكالة أونروا كلف نحو 880 مليون دولار أميركي في عام 2025 في حين أنها لم تتلق إلا نحو 570 مليون دولار من المساهمات وأضاف في ظل الوضع الراهن نتوقع عجزا كبيرا في عام 2026 nbsp وكان جميع هؤلاء الموظفين المتأثرين بقرار الوكالة يعملون في قطاع غزة لكنهم تمكنوا من الخروج منه في وقت مبكر من الحرب الإسرائيلية الأخيرة وأوضح المتحدث باسم الوكالة أن هؤلاء بمعظمهم لم يتمكنوا من أداء واجباتهم منذ مغادرتهم القطاع لكنهم ظلوا يتقاضون رواتبهم حتى مارس آذار 2025 عندما وضعوا في إجازة استثنائية غير مدفوعة الأجر وتابع لقد ظل الموظفون المتضررون من دون أجر لأكثر من عشرة أشهر ومن المستحيل التوقع متى أو ما إذا كان بإمكانهم استئناف مهامهم بسبب ظروف خارجة تماما عن سيطرة أونروا وبين أن الوكالة اتخذت قرارا يسمح لهم على الأقل بالوصول إلى موارد مالية بسرعة من بينها تعويضات إنهاء الخدمة

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2026 أحداث العالم