مخاوف من تصعيد القمع مع استمرار حجب الإنترنت في إيران
٥٧ مشاهدة
يستمر حجب الإنترنت في إيران منذ الخميس الماضي بسبب الاحتجاجات وفق ما أفاد مرصد مراقبة الإنترنت نتبلوكس مساء اليوم السبت محذرا من أن هذا الإجراء يطاول نحو 90 مليون إيراني ويعطل قدرتهم على التواصل وبث روايتهم لما يجري بينما يواصل قادة النظام الإيراني نشر روايتهم الخاصة للأحداث عبر الإنترنت نبه المرصد نفسه في وقت سابق اليوم السبت إلى أن حجب الإنترنتnbsp يحد كثيرا من قدرة الإيرانيين على الاطمئنان على سلامة أصدقائهم وأقاربهم وشدد أمس الجمعة على أن هذا التعتيم الرقمي المستمر يشكل انتهاكا للحقوق والحريات الأساسية للإيرانيين ويعمل في الوقت نفسه على حجب عنف النظام قطعت السلطات الإيرانية الإنترنت في وقت تشهد فيه البلاد احتجاجات منذ 28 ديسمبر كانون الأول الماضي على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وهي الكبرى منذ احتجاجات عامي 2022 و2023 التي أثارتها وفاة الشابة مهسا أميني عقب توقيقها بتهمة خرق قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء وأعربت منظمات حقوقية اليوم السبت عن مخاوف من أن تكون السلطات الإيرانية تستغل الحجب المتواصل للإنترنت لتشديد حملة قمع التحركات التي بدأت قبل أسبوعين واتسع نطاقها بشكل كبير منذ الخميس ليشمل مدنا كبرى في الجمهورية الإسلامية وأفادت منظمة العفو الدولية في بيان أمس الجمعة بأنها تحلل تقارير مقلقة بأن قوات الأمن كثفت منذ الخميس استخدامها غير القانوني للقوة القاتلة ضد المتظاهرين في تصعيد أدى إلى مزيد من القتلى والجرحى وقالت الباحثة في مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية ريبيكا وايت إن حجب الإنترنت والاتصالات الذي فرضته السلطات الإيرانية يهدف إلى إخفاء حجم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم المرتكبة بموجب القانون الدولي nbsp وأضافت حظرت السلطات الإيرانية عمدا الوصول إلى الإنترنت داخل البلاد لإخفاء حقيقة ما ترتكبه من انتهاكات فادحة لحقوق الإنسان في محاولة لسحق أكبر موجة احتجاجات تجتاح البلاد منذ عام 2022 هذا الإغلاق الشامل للإنترنت لا يخفي الانتهاكات فحسب بل يعد هو نفسه انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان وأكدت وايت أن الوصول إلى الإنترنت حق أساسي ولا غنى عنه في أوقات الاحتجاجات وشددت على أن قطع الإنترنت يغرق السكان في ظلام رقمي ويمنعهم من تلقي المعلومات أو مشاركتها مع العالم هذا السلوك مقصود تماما ويحول دون توثيق الانتهاكات بما في ذلك القتل غير المشروع على أيدي قوات الأمن ويبقي مرتكبي الجرائم بمنأى عن المساءلة كما حذرت الإيرانية الحائزة جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي من احتمال أن تكون قوات الأمن في إيران تستعد لارتكاب مجزرة في ظل الانقطاع الواسع للاتصالات مشيرة إلى أنها تلقت تقارير عن معالجة مئات الأشخاص من إصابات في العينين في مستشفى واحد في طهران وأفادت منظمة حقوق الانسان في إيران ومقرها النرويج بأن 51 شخصا على الأقل قتلوا حتى الآن خلال حملة القمع لكنها حذرت من أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى كما حذر المخرجان جعفر بناهي ومحمد رسولوف في بيان مشترك اليوم السبت من أن السلطات في إيران تستخدم أشد أدوات القمع قسوة ضد المتظاهرين واعتبرا أن حجب الإنترنت هدفه التستر على العنف من جهة ثانية قالت السلطات الإيرانية إن عددا من عناصر قوات الأمن قتلوا في الاحتجاجات فيما صرح المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي أمس الجمعة بأن بلاده لن تتراجع عن مواجهة المخربين ومثيري الشغب محملا واشنطن مسؤولية تأجيج الاضطرابات