مصر تتصدر المتأثرين بتطورات باب المندب ــ البحر الأحمر

١٢ مشاهدة
تتصدر مصر لائحة الدول الأكثر تأثرا بمجموعة من التطورات التي تتصل بمنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي وبينهما باب المندب خصوصا اعتراف إسرائيل بأرض الصومال دولة مستقلة وتطورات جنوب اليمن وتنطلق المقاربة المصرية تقليديا من أن أمن قناة السويس لا يصان فقط عند مداخلها الشمالية بل يبدأ فعليا من جنوب البحر الأحمر حيث تتحدد درجة استقرار الملاحة وترسم حدود المخاطر على التجارة الدولية وإمدادات الطاقة وفي هذا السياق فإن أي تغيير في موازين القوة أو النفوذ قرب باب المندب ينعكس بشكل مباشر أو غير مباشر على المصالح المصرية الاقتصادية والأمنية وترى القاهرة أن البحر الأحمر تحول خلال السنوات الأخيرة إلى ساحة سباق دولي غير مسبوقة قواعد عسكرية أجنبية وصراعات بالوكالة وتنافس على الموانئ والممرات وتهديدات متصاعدة للملاحة ومع دخول إسرائيل على خط أرض الصومال يزداد خطر انتقال المنطقة من حالة السيولة الأمنية إلى مرحلة إعادة تشكيل التوازنات بالقوة سعي إسرائيلي للوجود في القرن الأفريقي هاشم علي مصر ستتأثر حتما بالوجود الإسرائيلي في القرن الأفريقي ويقول هاشم علي الخبير المصري في الشؤون الأفريقية في تصريحات لـالعربي الجديد إن الوجود الإسرائيلي في أرض الصومال لا يمكن فصله عن سعي تل أبيب إلى خلق وجود إسرائيلي حقيقي وراسخ في القرن الأفريقي بكل أبعاده الاستراتيجية وفي هذا المشهد يوضح علي أن مصر ستتأثر حتما بالوجود الإسرائيلي في القرن الأفريقي وبالنسبة إلى القاهرة لا تكمن الخطورة فقط في احتمال إقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية في أرض الصومال بل في الطبيعة التراكمية للتموضع الإسرائيلي فإسرائيل وفق تقديرات أمنية لا تحتاج إلى قواعد تقليدية معلنة يكفيها بناء ترتيبات تعاون أمني أو بنى تحتية ثنائية الاستخدام أو قدرات رصد ومراقبة بحرية وهو ما قد يغير ميزان المعلومات والتحكم في جنوب البحر الأحمر بدوره يرى المساعد السابق لوزير الخارجية المصري محمد حجازي أن هذا الواقع المتشابك فرض على مصر والسعودية تنسيقا وثيقا في ملفات أمن المنطقة ويشدد على أن الملف اليمني كما تراه القاهرة والرياض يمثل ركيزة أساسية لأمن شبه الجزيرة العربية وأمن الملاحة في خليج عدن وباب المندب وأمن البحر الأحمر وقناة السويس محمد حجازي هذا الواقع المتشابك فرض على مصر والسعودية تنسيقا وثيقا في ملفات أمن المنطقة ووفق حجازي فإن الشق الأكثر حساسية يتمثل في ما أثير بشأن الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال فالقاهرة ترى في هذه الخطوة محاولة لتكريس كيان انفصالي على سواحل استراتيجية تطل مباشرة على خليج عدن وباب المندب ما يهدد أمن الملاحة ويقوض مبدأ وحدة الدول الأفريقية الذي يمثل إحدى ركائز السياسة المصرية داخل القارة ويحذر السفير المصري السابق من أن تزامن هذا التحرك مع استمرار الاضطراب في السودان أضعف إحدى ركائز الاستقرار على الساحل الغربي للبحر الأحمر وخلق فراغات أمنية قابلة للاستغلال من قوى إقليمية ودولية ومن هذا المنطلق تتعامل مصر والسعودية مع ملفات اليمن والصومال والسودان باعتبارها دوائر مترابطة تتقاطع فيها مخاطر تفكك الدولة وعسكرة السواحل وتهديد الملاحة الدولية من جهتها ترى الخبيرة في الشؤون الأفريقية نجلاء مرعي أن ما يجري في جنوب شبه الجزيرة العربية والقرن الأفريقي يتجاوز إدارة أزمات محلية ويدخل في نطاق إعادة تشكيل النظام الإقليمي للبحر الأحمر وتوضح في تصريح لـالعربي الجديد أن تصاعد الدعوات لانفصال جنوب اليمن بالتوازي مع الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال يمثل ملامح مشروع جيوسياسي متكامل يستهدف السيطرة على الممرات البحرية الحيوية وفي مقدمتها باب المندب وتربط مرعي توقيت الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال بحسابات أوسع للحكومة الإسرائيلية من بينها توظيف أوراق ضغط إقليمية في سياق حرب غزة ومحاولات فرض سيناريوهات تهجير مخاطر على استقرار البحر الأحمر وترى مرعي أن الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال حتى لو بدا رمزيا قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة تشكيل التوازنات خصوصا إذا تبعته خطوات من دول أخرى وتضيف أن هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر ليس فقط لمصر بل لاستقرار البحر الأحمر ككل في ظل تحذيرات الحوثيين من اعتبار أي وجود إسرائيلي في الإقليم هدفا عسكريا ما يضاعف التهديدات بوجه الملاحة لكن مرعي تلفت إلى أن الرهان الإسرائيلي في ما يتعلق بأرض الصومال محدود الجدوى وعالي الكلفة وقد يفتح جبهات توتر جديدة بدل أن يحقق مكاسب مستقرة

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2026 أحداث العالم