رحيل الفنانة التشكيلية الأردنية الفلسطينية سامية الزرو
٦٨ مشاهدة
غيب الموت اليوم الخميس الفنانة التشكيلية الأردنية الفلسطينية سامية الزروnbsp عن عمر ناهز ثمانية وثمانينnbsp عاما بعد تجربة امتدت قرابة ستة عقود وشملت حقولا متعددة من الفن فعرفت رسامة ومصممة ونحاتة ونساجة كما اشتغلت على خامات الحديد والبرونز والألومنيوم وفي جميع هذه الاشتغالات الفنية سواء في اللوحة أو المنحوتة أو الجدارية أو النسيج استخدمت الزرو عناصر البيئة لتبني تكوينات تمثل بعدا ثقافيا عاما وجانبا شخصيا تصنعه تجربة الفنان نفسه من خلال علاقته مع الموضوع في رؤية كانت تنقلها إلى طلابها بأن البعد الرابع لأي عمل فني هو البعد الشخصي كما اشتغلت على الذاكرة والهوية عبر التطريز الفلسطيني والمنسوجات المطبوعة وظهر ذلك أيضا في لوحاتها عن القدس nbsp فتظهر المدينة بقبابها وأقواسها ومبانيها الهندسية وتلالها في لوحات الزرو في سبعينيات القرن الماضي nbsp وعلى مستوى العمل الفني في الفضاءات العامة أنجزت الزرو أول جدارية لها عام 1964 لمركز تدريب رام الله ثم جدارية تراث فلسطين وعندما انتقلت إلى عمان أنجزت عددا من الجداريات من بينها جداريات نادي السيارات ومدينة الحسين الرياضية والنادي الأرثوذكسي ومن بين أعمالها أيضا منحوتة العائلة المصنوعة من فولاذ كورتن قرب مركز هيا في عمان ويعد عملها الأشهر الممر التاريخي في حدائق الحسين في عمان مثالا على قدرتها في إدارة المساحات الكبرى في كتلة فنية واحدة إلى جانب اشتغالاتها في الفنون درست الزرو في مركز تدريب المعلمين التابع لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا في عمان وعرفت بدورها في التربية الفنية وتطوير المناهج وكانت عضوا مؤسسا في مشروع المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة وقد كرمها المتحف عام 2016 إضافة إلى وجود أعمالها في مجموعات ومؤسسات مختلفة داخل الأردن وخارجها ولدت سامية الزرو في نابلس عام 1938 وانتقلت مع عائلتها إلى رام الله عام 1948 حصلت على درجة الدبلوم من كلية بيروت للبنات عام 1955 وعلى بكالوريوس في الفنون الجميلة من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1958 تابعت دراساتها العليا في الولايات المتحدة فالتحقت بمدرسة كوركوران للفنون وبالجامعة الأميركية في واشنطن العاصمة خلال الفترة من 1958 إلى 1961 قبل أن تستقر في عمان وتصبح إحدى صانعات المشهد التشكيلي فيها