بدأ قبل أسبوعين عرض فيلم فيكبوك Fakebook من قصة دينا حمزة وإيلي حبيب وإخراجه وبطولة عبده شاهين وكارلوس عازار وبديع أبو شقرا ودجى حجازي تأخر عرض الفيلم نحو خمس سنوات إذ انتهى تصويره عام 2020 إلا أن الظروف التي مر بها العالم جراء جائحة كوفيد 19 إلى جانب أحداث أخرى حالت دون طرحه في الصالات حتى جاء الوقت بحسب ما يقول المخرج إيلي حبيب لـالعربي الجديد مؤاتيا للعرض بعيدا عن كل ما مررنا به خلال السنوات الماضية يرى إيلي حبيب أن السينما اللبنانية في حاجة إلى دعم فالمبادرات الفردية التي نفذها عدد من الكتاب والمخرجين هي التي تنتج سنويا عددا محدودا من الأفلام التمويل شبه غائب لكن ذلك لا يمنع الاستمرار في العمل ومحاولة تقديم جرعة سينمائية تستحق المتابعة يروي فيكبوك حكاية إغراق الجيل الجديد في تعاطي المخدرات مقدما صورة قريبة من الواقع ومتخذا من مواقع التواصل الاجتماعي مساحة أساسية للترويج لهذه الظاهرة سواء على مستوى التعاطي أو البيع يسلط الفيلم الضوء على تورط بعض عناصر الشرطة في الاتجار أو المشاركة في الترويج والمساومة وفق مصالح قوى أمنية خاصة تبدأ أحداث الفيلم في مدينة صيدا جنوبي لبنان حيث يلقى القبض على بائع كعك يبيع المخدرات للمراهقين القصة حقيقية ومنها استمد صناع الفيلم الرواية التي تحولت إلى عمل سينمائي يستلهم الواقع قبل أن تتقاطع مع خط تاجر مخدرات نافذ يتمتع بحماية سياسية في صورة من صور التغطية التي ينعم بها معظم تجار المخدرات في لبنان مقابل العائد المالي تضمنت الأحداث مشاهد مؤثرة حول كيفية توزيع المخدرات في لبنان لا تخلو من رسائل توعوية بدت في بعض لحظاتها أقرب إلى حملات أو إعلانات رسمية تحذر من الوقوع في فخ التعاطي مع محاولات الأمن الحد من الظاهرة لا سيما ضمن فئة الطلاب يحاول إيلي حبيب الخروج بمادة سينمائية دسمة معتمدا على مشاهد أكشن تثير حماسة الجمهور لهذا النوع من الأفلام إلا أنه في المقابل لا يمسك بجميع تفاصيل اللعبة السينمائية فعلى الرغم من الإيقاع السريع ومحاولات الحفاظ على التشويق يتجه السرد نحو حكاية رياض فاخوري عبده شاهين ضابط المباحث الذي يجد نفسه مضطرا إلى خطف ابنة تاجر مخدرات ومساومة أهلها مقابل مبلغ مالي يؤمن عملية زرع كلى لابنته المصابة بقصور كلوي لحظات مشبعة بالبعد الإنساني والأخلاقي بين صورة ضابط الشرطة المفترض ووضعه الشخصي الذي يدفعه إلى ارتكاب جريمة لا تقل قسوة عن عالم المخدرات والفساد المحيط به يعمل إيلي حبيب كاتبا ومخرجا منفردا في عالم السينما والتلفزيون محاولا في كل إنتاج تقديم أفضل ما يمكن للمشاهد اللبناني خصوصا أن أعماله الدرامية حققت نجاحا لافتا من بينها مسلسل إنت مين لكارين رزق الله كما قدم قبل عامين مسلسلا لمنصة نتفليكس بعنوان كسرة قلب ولا ضير في أن يقدم سنويا فيلما لبنانيا في محاولة إضافية للحضور في مشهد سينمائي يعاني منذ سنوات لكنه لا يزال قائما