إلغاء مهرجان أنغوليم الدولي للقصص المصورة في فرنسا
٦٠ مشاهدة
منذ انطلاقته لم يتوقف مهرجان أنغوليم الدولي للقصص المصورة FIBD سوى مرة واحدة بسبب جائحة كورونا أما هذه المرة ووفق ما أعلن رسميا فقد جاء إلغاء الدورة الثالثة والخمسين التي كان مقررا إقامتها بين 29 يناير كانون الثاني و1 فبراير شباط 2026 في ختام أزمة ممتدة منذ أشهر انتهت إلى قطيعة شبه كاملة بين منظمي المهرجان في العقدين الأخيرين وشركائهم في الوسط المهني والممولين وجاء قرار الإلغاء عبر بيان صحافي لشركة 9e Art التي تتولى تنظيمnbsp المهرجان منذ عام 2007 وقد نفت أن تكون قد اختارت الإلغاء واعتبرت أن تنظيم نسخة هذا العام من المهرجان لن يكون ممكنا ماديا وأن السبب يعود إلى قرار أحادي اتخذه الممولون العموميون من دون تشاور كما حملتهم الشركةnbsp مسؤولية الإلغاء متهمة إياهم بالتدخل في إدارة هذا الحدث الخاص nbsp غير أن خلفية الإلغاء لا تنفصل عن مقاطعة واسعة أطلقتها نقابات وجماعات من مؤلفين ومؤلفات في فرنسا وترافقت مع انسحابات متتالية من دور نشر كبرى على خلفية سلسلة اتهامات وجهت إلى إدارة 9e Art تتعلق بـانعدام الشفافية المالية والإدارة السامة وفرط النزعة التجارية وقد سبقت هذه الانتقادات قضية تعود إلى عام 2024 مرتبطة بفصل موظفة كانت قد تقدمت بشكوى بشأن حادثة تحرش خلال دورة المهرجان تلك وهو ما دفع اتحاد الناشرين الفرنسيين إلى إعلان عدم المشاركة في دورة هذا العام في هذا السياق كان الشركاء العموميون جهات حكومية وبلدية قد وجهوا إنذارا إلى الشركة المنظمة بعد سلسلة الانسحابات مطالبين بمعرفة إمكانية تنظيم هذه النسخة من المهرجان قبل أن يعلنوا رفضهم التمويل نهاية العام الماضي وأمام إلغاء هذا الحدث الذي يستقطب سنويا نحو 200 ألف زائر إلى مدينة أنغوليم ظهرت مبادرات بديلة تسعى إلى إنقاذ فكرة المهرجان الثقافية من بينها مبادرة Le Grand Off التي أعلن عنها بوصفها حدثا مستقلا ومجانيا يقام في التواريخ نفسها ويقدم على أنه احتفال جماعي بالقصص المصورة أما مستقبل المهرجان الرسمي الذي انطلق أولى دوراته عام 1974 فيبقى رهين تجاذب قانوني بين الشركة المنظمة والممولين مع اشتراط إعادة الثقة من خلال إجراء إصلاحات جذرية في قضايا الشفافية والإدارة والتمثيل المهني للعاملين في فن الكوميكس