إسرائيل تسجل أدنى نسبة نمو سكاني في تاريخها لهذه الأسباب

٦٨ مشاهدة
سجل النمو السنوي للسكان في إسرائيل أدنى نسبة له منذ قيام الدولة على أرض فلسطين عام 1948 حيث بلغ 0 9 واعتبر البروفيسور في الإحصاء والخبير الديمغرافي سيرجيو دلا بارغولا أن السبب الرئيس وراء هذا الانخفاض هو الهجرة الإسرائيلية السلبية مشيرا إلى أن مركبي الولادات والوفيات كانا إيجابيين وأن هذا التراجع يعود إلى أسباب أخرى أبرزها ميزان الهجرة المكون من مغادرة السكان وعودتهم إضافة إلى وصول مهاجرين جدد حسبما نقلت صحيفة معاريف اليوم السبت في تحليله أشار البروفيسور دلا بارغولا إلى أن فحص المعطيات أظهر أنه في عام 2025 وصل عدد السكان الذين غادروا إسرائيل ولم يعودوا إليها بعد تسعة أشهر أو أكثر إلى 69 ألفا وهو أقل بنحو 13 ألفا قياسا بعددهم عام 2024 أما بالنسبة إلى عدد العائدين من مجمل الذين غادروا إسرائيل عام 2025 فوصل إلى 25 ألفا وهو أقل بنحو 5000 آلاف مقارنة بعدد الذين غادروا وعادوا في عام 2024 في ضوء هذه المعطيات لفت الخبير الديمغرافي إلى أن العامل الجوهري للهجرة السلبية كان الانخفاض الكبير في عدد المهاجرين الجدد الذين وصلوا إلى إسرائيل في السنة الأخيرة حيث شكل هؤلاء 20 ألفا فقط أي أقل بـ10 آلاف عن عدد المهاجرين الجدد إليها عام 2024 الذي وصل في حينه إلى 30 ألفا وفيما سجل انخفاض في الهجرة اليهودية من روسيا ارتفعت الهجرة اليهودية من فرنسا وأميركا الشمالية بشكل طفيف أظهر تحليل دلا بارغولا أنه بعد دمج معطيات المغادرين والعائدين والمهاجرين الجدد تبين أن إسرائيل خسرت في عام 2025 نحو 30 ألف شخص الخروج من طنجرة الضغط لماذا يهاجر الإسرائيليون في تقدير البروفيسور دلا بارغولا فإن الهجرة السلبية تنبع من سلسلة أسباب أولها الحرب التي تسببت في التوتر والتعب وثانيها انعدام اليقين الاقتصادي وثالثها الشرخ السياسي وهي أسباب بحسبه دفعت جزءا من الجمهور الإسرائيلي إلى التفكير في أن ما يحصل في إسرائيل لا يبعث على الرضى وعليه يفضل هؤلاء الخروج من طنجرة الضغط لبضع سنوات في غضون ذلك عزا الخبير الديمغرافي الهجرة السلبية إلى عامل آخر لخصه في أن جزءا من الجمهور الإسرائيلي غير مستعد لتقبل التمييز الذي تلحقه قضية التجنيد لجيش الاحتلال الإسرائيلي وبحسبه فإن جندي الاحتياط الذي خدم 400 يوم منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 يجد أن شخصا آخر يسكن على مقربة منه لم يؤد الخدمة العسكرية الإلزامية إطلاقا ووفقا لتقديره فإن العامل الاقتصادي حاسم وراء الهجرة السلبية إذ حذر من أن عددا أكبر من الشباب المتعلمين في الفئة العمرية بين 25 و40 عاما الذين تلقوا عروض عمل برواتب مرتفعة في الخارج يغادرون البلاد متابعا نتحدث هنا عن خسارة أكبر لإسرائيل لأن هذه فئة سكانية ذات تأثير أعلى بالناتج القومي للفرد وبينما كان هناك من وصف هذه الظاهرة بـهجرة العقول أعرب الخبير عن خشيته من أن تكون لهجرة فئة سكانية نخبوية تأثيرات خطيرة على المدى الطويل إذا انتقل على سبيل المثال عدد كبير من الأطباء إلى الخارج فقد يتضرر النظام الصحي في إسرائيل وهو نظام يعد من الأفضل في العالم وقد ينعكس ذلك في ارتفاع معدلات الوفيات وبحسب البروفيسور يتفاقم الوضع أكثر لدى مقارنة أعمار المغادرين لإسرائيل والذين يتميزون بصغر السن وكثير منهم من المتعلمين بينما متوسط أعمار المهاجرين الجدد أعلى وهم أكبر سنا أما الأمر المفاجئ بحسبه فهو أنه على الرغم من تفاقم ظاهرة معاداة السامية والأحداث الاستثنائية والعنيفة ضد اليهود في العالم لا يلاحظ ازدياد في أعداد المهاجرين الجدد كلفة معيشية مرتفعة وشرخ سياسي وفي السياق أشار البروفيسور إلى أن عدد المهاجرين الجدد تأثر بالوضع الاقتصادي في بلدهم الأصلي وفي إسرائيل إذ بحسبه رأينا في الماضي أن فرنسا شهدت فترة من الهجمات الإرهابية لكن ذلك لم يؤد إلى زيادة حادة في الهجرة إلى إسرائيل ما أدى إلى ارتفاع كبير في الهجرة كأن أزمة اقتصادية حدثت في فرنسا كذلك للوضع الاقتصادي في إسرائيل تأثير في اعتبارات المهاجرين إلى ذلك رأى المتحدث أنه على الرغم من المؤشرات الكلية الجيدة للاقتصاد الإسرائيلي التي تجلت في انخفاض البطالة والارتفاعات الحادة في مؤشرات البورصة وقوة الشيكل هناك مشكلات اقتصادية جوهرية أهمها كما لخص الأمر تكلفة المعيشة في إسرائيل مرتفعة جدا وكذلك أسعار السكن باهظة للغاية كل شيء في البلاد أغلى بكثير من الخارج وبحسب تقديره فإن الانقسام السياسي يولد لدى جزء من الجمهور صعوبة في تقبل الحكومة الحالية التي يقودها بنيامين نتنياهو والتماهي معها إذ كما أوضح ينتج ذلك صعوبة داخل إسرائيل وكذلك في دول الشتات حيث تشهد العديد من الجاليات انقساما بين من يدعمون سياسة الحكومة ومن يعارضونها ويخشون من تداعيات الهجمات على المحكمة العليا أعلى هيئة قضائية في إسرائيل ويقصد الانقلاب القضائي الذي تقوده حكومة نتنياهو منذ توليها السلطة في نهاية 2022 محذرا من أنه إذا كانت الهجرة السلبية حالة موضعية فستتمكن إسرائيل من التعامل معها أما إذا كانت ظاهرة مستمرة فينبغي الحذر والتعامل مع المعطيات بجدية

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2026 أحداث العالم