مصير مجهول لعشرات شركات السياحة والسفر في سقطرى اليمنية
٦٩ مشاهدة
تهيمن عشرات من شركات السياحة والسفر غالبيتها إماراتية على جزيرة سقطرى اليمنية الاستراتيجية حيث أصبح مصيرها مجهولا بعد قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن والقائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإماراتnbsp وإخلاء كافة القوات التابعة لها من الأراضي اليمنية وكثفت دولة الإمارات العضو عضو في تحالف دعم الشرعية حضورها الواسع ونفوذها في اليمن خلال السنوات العشر الماضية حيث ركزت على الجزر والموانئ والمواقع الاستراتيجية مثل باب المندب وجزيرة ميون في البحر الأحمر في حين كانت سقطرى الوجهة الرئيسية التي وسعت فيها الإمارات نفوذها على مختلف الاتجاهات خاصة الاقتصادية حيث كانت شركات السياحة أهم أداة مستخدمة في هذه التوجهات التي تركز على المطارات والسواحل واستغلال الإمكانات السياحية الكبيرة التي تتميز بها سقطرى اليمنية وترصد العربي الجديد استقدام شركة إماراتية مؤخرا لإدارة مطار سقطرى وتسير رحلات سياحية إلى الجزيرة اليمنية بفيزا إماراتية حيث تم رصد أكثر من 50 رحلة لأفواج سياحية ورحلات أخرى تحت غطاء السياحة منذ منتصف العام الماضي 2025 ويقدر عدد الشركات السياحية في سقطرى بنحو 70 شركة تحتكر تسيير الرحلات إلى الجزيرة اليمنية بفيزا إماراتية إذ يوضح حامد السقطري وهو ناشط اجتماعي من أبناء سقطرى في تصريح لـالعربي الجديد أن أغلب هذه الشركات غير فعالة بينما الفعالة منها تصل إلى 20 شركة مؤكدا أن سقطرى شهدت تطورا ملحوظا خلال الفترة القليلة الماضية بكثرة الشركات السياحية والزيادة في عدد السياح من مختلف الجنسيات بإشراف وإدارة إماراتية بالكامل وتنظم هذه الشركات برامج سياحية لسياح من مختلف دول العالم خصوصا من إسرائيل وبتكلفة تقدر بين 2500 و3000 دولار أميركي للفرد الواحد ولمدة لا تتجاوز 10 أيام إضافة إلى شركات أخرى تم التعاقد معها مهمتها التسويق والترويج للسياحة في سقطرى اليمنية وعلمت العربي الجديد أن ذلك يتم دون أي تنسيق مع السلطات المحلية أو الحكومية الشرعية في سقطرى بل عن طريق السلطات التي كونتها دولة الإمارات بالتنسيق والتعاون مع المجلس الانتقالي الجنوبي إضافة إلى أن هناك شركات أخرى إماراتية تهيمن على مختلف القطاعات الاقتصادية في سقطرى كالأسماك والميناء والكهرباء وحتى الاتصالات عدا عن شراء الأراضي وتملكها بحسب السقطري فإن التركيز الإماراتي أو الكيانات العسكرية والمحلية التابعة لها لم يقتصر على السياحة بل شمل جوانب أخرى منها الاستيلاء على الميناء والمطار والاستيلاء على شركة الكهرباء والمشتقات النفطية وكذا الاستيلاء على المواد الغذائية المدعومة وتحويلها إلى هيبرات خاصة للبيع إضافة إلى الاستيلاء على جزيرة عبد الكوري وتحويلها إلى قاعدة عسكرية يقول السقطري لا شك أن الإمارات تستغل الجانب السياحي وتتحكم بالسياح الوافدين إلى سقطرى من خلال إجبارهم على المرور بالإمارات أثناء السفر إلى الجزيرة ونقلهم من الإمارات إلى سقطرى عبر الطيران الإماراتي وهذا يعد نوعا من الاستغلال وفرض الهيمنة وفق حديثه بالمقابل يتحدث منير بن ناصر وهو من أهالي سقطرى لـالعربي الجديد أن هناك مبالغات تضخم استيلاء الإمارات على سقطرى مشيرا إلى أن لها دورا تنمويا في الجزيرة التي تخلت عنها السلطات الحكومية في حين يتفق معه في الرأي نجم باعلوي ناشط اجتماعي الذي قال لـالعربي الجديد إنها توفر فرص عمل من خلال ما وصفها بالاستثمارات في السياحة وغيرها من القطاعات الاقتصادية وإنشاء مشاريع خدمية وتنموية وتتميز جزيرة سقطرى اليمنية بمقومات سياحية واقتصادية كبيرة لا تضاهيها أي جزيرة على مستوى العالم الأمر الذي جعلها محل أطماع دولية في إطار صراع النفوذ على أهم الممرات والمواقع البحرية الاستراتيجية في المنطقة ويشبه الصحافي المتخصص بالشأن السياحي صادق هزبر في حديث لـالعربي الجديد جزيرة سقطرى بـفردوس الأرض من حيث تنوع منتجها السياحي والاقتصادي والزراعي والبيئي وتنوع الطيور النادرة والشواطئ السياحية وشواطئ الغوص وشلالات المياه الطبيعية من سفوح الجبال وهناك سياحة الغوص على السواحل وهذا من نوادر العالم حيث البحر الرمل والجبال فضلا عن سباحة الكهوف المتعددة ورجل الكهف الذي أدهش العالم بسجاياه واستقباله للسياح عدا عن السهول والهضاب والوديان وفيها زراعة النخيل والموز وعدد من المنتجات الزراعية الأخرى مثل القمح ويؤكد أن سقطرى تمتلك ثروات كبيرة في المحيطات والبحار التي تحيط بها من بترول وغاز وثروات بحرية وعلى اليمنيين بمختلف مكوناتهم سواء المجلس الانتقالي أو الشرعية وغير ذلك من المكونات المحافظة على سقطرى وهويتها لأنها ملك الأجيال القادمة وعلى دول التحالف الاهتمام بالسياحة البينية دون الإضرار ببيئة سقطرى وهويتها