الجزائر غضب متزايد بسبب رفع أسعار الوقود وجهود لاحتواء الأزمة
٧٦ مشاهدة
أخذت السلطات الجزائرية على محمل الجد الحركة الاحتجاجية والتوقفات عن العمل التي قام بها الناقلون ضد الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود من دون إبلاغ مسبق منذ أمس الأربعاء فيما عبر نواب في البرلمان الجزائري من كتل نيابية من الموالاة الداعمة للحكومة ومن المعارضة عن رفضهم للزيادات التي أقرتها السلطات في أسعار المحروقات برغم عدم تضمن قانون الموازنة الجديد أي زيادات فعلية وحذروا من انعكاسات ذلك على الاستقرار الاجتماعي وعلى بعض القطاعات الخدمية والاقتصادية كما يشهد قطاع النقل البري في مختلف نشاطاته بالجزائر سيارات الأجرة ونقل المسافرين بالحافلات ونقل البضائع منذ أمس الخميس حالة من التوتر المتزايد والاحتقان المقلق على خلفية الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود المطبقة مع بداية العام الجديد إضافة إلى تطبيق قانون المرور الأخير وما ترتب عنه من أعباء إضافية وقررت وزارة الداخلية والنقل عقد اجتماع عاجل اليوم الجمعة يوم عطلة في الجزائر مع المنظمة الوطنية للناقلين لمناقشة أزمة الزيادات في أسعار الوقود ومخاوف الناقلين والبحث عن حلول عاجلة لهذه الأزمة في خطوة تستهدف احتواء مبكرا لأي تداعيات ولا سيما مع تزامنها مع نهاية العطلة والعودة المدرسية الأحد المقبل وكشفت منظمة الناقلين تلقيها دعوة من الحكومة للقاء الجمعة ودعت على ضوء ذلك أصحاب حافلات النقل العام إلى التعقل والمسؤولية ومنحها فرصة لإيجاد حلول مناسبة بالتنسيق مع وزارة النقل تعليقا على دعوات بشن إضراب وشل قطاع النقل العام وكانت سلطة ضبط المحروقات قد أقرت بداية من الليلة الماضية 2026 زيادات مفاجئة في أسعار الوقود حيث بات سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص 47 دينارا مقابل 45 6 دينارا السعر السابق الدولار 140 دينارا بزيادة قدرت بـ3 2 وارتفع سعر المازوت إلى 31 دينارا بعدما كان 29 1 دينارا بزيادة قدرت بـ7 وارتفع غاز السيارات إلى 12 دينارا بعدما كان في حدود 9 دنانير وزيادة بلغت 33 من جهتها أعلنت نقابة الناقلين بسيارات الأجرة تتبع اتحاد العمال الموالي للحكومة عن استيائها العميق من الأوضاع في قطاع النقل وحذرت من أن استمرار هذا الوضع من دون معالجة عقلانية قائمة على الحوار الجاد والمسؤول قد يفتح المجال لاستغلال حالة الاحتقان وزعزعة الاستقرار وأعلنت تنظيم لقاء وطني للناقلين الاثنين المقبل في العاصمة الجزائرية لدراسة الوضع والتشاور حول مختلف السيناريوهات المطروحة وعبرت عن استعدادها التعاون مع وزير النقل لحل الأزمة وحثت الناقلين على أن يضمن استمرارية الخدمة العمومية مراعاة للتزامن مع عودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة الأحد المقبل وفي السياق ندد نواب في البرلمان بالطريقة التي تم بها إقرار هذه الزيادات وتطبيقها ونشر عضو لجنة المالية والموازنة النائب عن كتلة حركة مجتمع السلم معارضة أحمد بلجيلالي بيانا يؤكد أن الزيادات الأخيرة المقررة في أسعار الوقود البنزين المازوت غاز البترول المميع وكونها لم تتعلق بضرائب أو رسوم أو إتاوات جديدة أو مراجعة لم تكن موضوع مناقشة في قانون المالية وتمت من دون سابق إعلام أو نقاش وأشار بجيلالي إلى أن مراجعة وتعديل أسعار المنتوجات المدعمة مثل الوقود يستوجب أن يعرض في شكل مشاريع قوانين على البرلمان بغرفتيه للبت فيها ولا سيما قائمة المنتوجات المدعمة المعنية بمراجعة الأسعار واستغرب بلجيلالي أن يكون إقرار هذه الزيادات بعد يوم واحد من خطاب الرئيس عبد المجيد تبون الموجه إلى الأمة أمام أعضاء غرفتي البرلمان والذي ركز فيه على اجتماعية الدولة واعتباره خيارا لا رجعة فيه ما يستدعي التساؤل بشأن إقرار هذه الزيادات بهذا الشكل وفي هذا الوقت وعدم مراعاة الظرفية ورمزية ما جاء في الخطاب الرئاسي من جهته أكد النائب في البرلمان الجزائري عن التجمع الوطني الديمقراطي موالاة طرباق عمر أن الزيادات المطبقة فعليا والتي قاربت ثلاثة دنانير في بعض منتجات الوقود لم تكن محل تصويت البرلمان في قانون المالية لسنة 2026 وحمل طرباق الحكومة مسؤولية هذه الزيادات مشيرا إلى أن الصلاحيات المخولة لسلطة ضبط المحروقات تقنية وتنظيمية ولا يمكن أن تستعمل كبديل عن الاختصاص التشريعي والسيادي للبرلمان عندما يتعلق الأمر بقرارات ذات أثر مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين ورفض النائب المنتمي إلى كتلة داعمة للحكومة الطريقة التي تم بها إعلان هذه الزيادات من حيث التوقيت وفي غياب أي تواصل استباقي مع الرأي العام ولا سيما أن الوقود مدخل أساسي في تحديد أسعار النقل والمواد الاستهلاكية والخدمات