رأي بارعة الأحمر تكتب مخيم الهرمل في لبنان ثغرة مفتوحة على السيادة وإشكالية أمنية مؤجلة

٤ مشاهدات

هذا المقال بقلم بارعة الأحمر، صحافية وكاتبة سياسية لبنانية، والآراء الواردة أدناه تعبر عن رأيها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة CNN.

بين الاعتبارات الإنسانية المشروعة والحسابات السيادية المعقّدة، يبقى مخيم النازحين في الهرمل اختبارًا إضافيًا لقدرة الدولة اللبنانية على إدارة ملفات حدودها، قبل أن تفرض التطورات الإقليمية إيقاعها الخاص على كاهلها. ومن هنا يمكن مقاربة ملف المجمع السكني الذي شيّده حزب الله عند المدخل الشرقي للمدينة. إذ أنه يحمل بعدًا إنسانيًا واضحًا، لكنه في الوقت نفسه يطرح أسئلة سياسية وأمنية دقيقة.

البعد الإنساني يتعلق بنازحين سوريين ولبنانيين فرّوا من مناطقهم خوفًا على حياتهم بعد سقوط نظام الأسد والتحولات التي شهدتها سوريا. غير أن طبيعة المخيم الدائمة والجهة التي تشرف عليه وخصوصًا موقعه في منطقة حدودية لطالما شكّلت عقدة حساسة في العلاقات اللبنانية السورية تحوله إلى ملف سيادي وأمني شائك.

تشير المعطيات إلى نزوح نحو 150 ألف سوري إلى لبنان وما يقارب 30 ألف لبناني من قرى لبنانية تقع داخل الأراضي السورية. ويتوزع هؤلاء بشكل أساسي بين منطقتي الهرمل في البقاع الشمالي وجبل محسن في طرابلس. وتعكس هذه الأرقام حجم الضغط الاجتماعي والاقتصادي على المجتمع اللبناني، لكنها تكتسب حساسية إضافية عندما تأخذ شكل مجمّع سكني دائم في مبادرة تُدار خارج الأطر الرسمية اللبنانية أو إشراف المنظمات الدولية.

يضم المشروع السكني الذي شُيّد قرب المستشفى الحكومي في مدينة الهرمل 228 وحدة سكنية ومحال تجارية وورش ومرافق خدماتية، وجرى تزويده بالكهرباء والمياه والصرف الصحي. ويقيم فيه حاليًا نحو 210 من العائلات النازحة، غالبيتهم من الطائفة العلوية السورية، هربوا من حمص ومن مناطق الساحل السوري. ويؤكدون أنهم غادروا مناطقهم خشية أعمال انتقامية، وأن العودة إلى بيوتهم تشكّل خطرًا على حياتهم، ما يمنح وجودهم بعدًا إنسانيًا لا يمكن تجاهله، ويضع الملف في إطار دقيق بين حماية البشر الهاربين من العنف ومتطلبات السيادة والأمن.

غير أن الخشية تكمن في نظرة دمشق إلى هذا المخيم. فالتجمع السكني يقع على الحدود السورية، في منطقة نفوذ واضح لحزب

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع cnn عربي لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2026 أحداث العالم