موطنها الوحيد نهر في أستراليا باحثون في سباق مع الزمن لإنقاذ هذه السمكة التاريخية
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- على امتداد 14 كيلومترًا لنهر بين شلالين، في غابات أستراليا المطيرة، تعيش سمكة صغيرة منذ ملايين السنين، مختبئةً بين الصخور نهارًا، وتخرج لتتغذى ليلاً.
هذا هو المكان الوحيد في العالم الذي ستجد فيه سمكة القد الاستوائية الوحيدة على كوكب الأرض.
تمثِّل السمكة بقايا من عصور غابرة، فيُعتقد أنّها انفصلت عن أقربائها في الجنوب قبل 25 إلى 30 مليون سنة تقريبًا.
طوال تلك المدة، سبحت سمكة القدّ الصغيرة من دون أن يكتشفها أو يصفها العلم الحديث حتّى العام 1993، عندما عثر عليها الباحثان مارك كينارد وبراد بوسي بالصدفة في نهر بلومفيلد، على امتداد الأجزاء الشمالية من غابة دينتري المطيرة المتنوعة بيولوجيًا، التي تُصنفها منظمة اليونسكو كأقدم غابة مطيرة في العالم.

وقال كينارد، الذي يشغل منصب نائب مدير معهد الأنهار الأسترالي في جامعة غريفيث حاليًا، ولا يزال يعمل مع الباحث بوسي في الجامعة ذاتها بعد مرور أكثر من ثلاثين عامًا: إنّها سمكة صغيرة وجميلة.
آنذاك، أطلق كينارد وبوسي على السمكة اسم سمكة القد النهرية في بلومفيلد، فيما اسمها العلمي هو Guyu wujalwujalensis، نسبةً إلى مجتمع ووغال ووغال، أصحاب الأرض الأصليين.
لكن هذا النوع القديم من السمك، الذي لا يتجاوز طوله عشرة سنتيمترات، مُهدّد اليوم بسبب الحيوانات المفترسة الدخيلة والعواصف العنيفة الناجمة عن الاحتباس الحراري، الذي يتسبّب به البشر.
قبل عامين، اجتاح إعصار غاسبر، أحد أكثر الأعاصير الاستوائية تدميرًا في أستراليا، موطن سمكة القد بين شلالين في نهر بلومفيلد، مُقتلعًا الأشجار، ومُسببًا فيضان النهر، وجارفًا المزيد من الحيوانات المفترسة الدخيلة إلى بيئتها.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عاد كينارد وبوسي إلى النهر لتقييم الأضرار وإحصاء أعداد سمك القد، على أمل إدراجه رسميًا ضمن قائمة الأنواع المهددة بالانقراض بموجب قوانين التنوع البيولوجي الأسترالية، ما سيوفر حماية أكبر.
وأكّد بوسي: إذا فقدنا هذا النوع، فسنفقد أمرًا يمثِّل فترة طويلة ومعقدة من التطور. سيكون الأمر كارثة.
أرسل هذا الخبر لأصدقائك على
