مصر إذ تفشل في إدارة معركة السفارات
مصر إذ تفشل في إدارة معركة السفارات
آراء /> عمر سمير كاتب وباحث مصري 30 اغسطس 2025 alt="السفارات المصرية"/>ناشطون يقيدون مدخل القنصلية المصرية بالسلاسل في لاهاي (23/7/2025 فرانس برس)
+ الخط -شوهد في الأسابيع القليلة الماضية حراكٌ كبيرٌ من المتظاهرين أمام سفارات مصرية في أوروبا والولايات المتحدة، وهو الحراك الذي انقسم القائمون به والجمهور المصري حوله إلى فريقين، فهي تظاهراتٌ لفريق عفوي غاضب من السياسة المصرية طوال هذه الحرب، بدأت لدعم غزّة باعتبار أن مصر هي من تغلق المعابر أو على الأقل لا تستطيع إدخال المساعدات الإنسانية، سواء بالتنسيق مع الاحتلال أو رغماً عنه لمنع كارثة التهجير المحققة، الفريق الآخر يبدو منظماً في ردة فعل على هذه التظاهرات، ويدّعي الدفاع عن الدولة المصرية، ويردّد عبارات ومقولات محفوظة أن القائمين على التظاهر أمام مقارّ البعثات الدبلوماسية المصرية في الخارج هم مأجورون أو إخوان أو معارضة يجب سحقها بالطرق التقليدية التي تتعامل بها الداخلية المصرية مع المواطنين في الداخل.
في أثناء هذه المعركة، شهدنا تصعيداً واستقطاباً حادّاً ليس غريباً على مصر والمصريين طوال الأعوام الـ15 الماضية منذ العام 2011، وهي الاستقطابات والانقسامات التي تفاقمت بعد انقلاب 3 يوليو (2012)، حتى ظهور فئة من المواطنين تعارف المصريون على تسميتهم المواطنين الشرفاء ممن يتطوّعون أو يكلفون بملاحقة أي معارض مصري في الداخل، الظاهرة يجرى تصديرها في موقف السفارات.
بدأت الأحداث عندما أغلق أحد المصريين في الخارج، وهو الناشط واليوتيوبر أنس حبيب، السفارة المصرية في هولندا بجنزير وقفل احتجاجاً على حجج النظام المصري غير المقنعة لغالبية المصريين والعرب بأن المعابر مفتوحة من الجانب المصري ومغلقة من الجانب الفلسطيني الذي تحتله إسرائيل، لاحقاً، توسّعت مثل هذه الفعاليات إلى سفارات أخرى في ألمانيا أو بلجيكا أو المملكة المتحدة، وأخيراً عندما احتج الناشط المصري أنس حبيب أمام السفارة المصرية في لندن، حاول شخصان التصدّي للاحتجاج الجديد، لكن الشرطة البريطانية منعتهما وقبضت عليهما، لتوكل السفارة المصرية محامياً، ويتصل وزير الخارجية بمسؤولي الأمن القومي للمملكة المتحدة
أرسل هذا الخبر لأصدقائك على