الاغتراب في صيف سويسري
الاغتراب في صيف سويسري
آداب /> وداد سلوم شاعرة وكاتبة سورية. من إصداراتها: لا ضفاف لصفصاف (2014)، وجرس الماء (2015)، ومَن سنّ سكّين البرد؟ (2016)، وحكايا المطر (2021). 29 اغسطس 2025 | آخر تحديث: 06:15 (توقيت القدس) الروائية السورية شادية الأتاسي (إلى اليمين)، والعراقية إنعام كجه جي (العربي الجديد) + الخط - اظهر الملخص - الاغتراب في الأدب وتجارب الشخصيات: تستعرض روايتا إعصار عذب وصيف سويسري مفهوم الاغتراب من خلال شخصيات تعاني من التشتت بين الوطن والمنفى، حيث تعبر الشخصيات عن شعورها بالضياع والصراع الداخلي بين الماضي والحاضر.- الاغتراب كظاهرة اجتماعية ونفسية: يتجاوز الاغتراب الحدود الجغرافية، حيث يعاني الأفراد من فقدان الهوية في ظل العولمة، كما يظهر في رفض السوريين للمجتمع الجديد واستغلال العراقيين في صيف سويسري من قبل شركات الأدوية.
- الاغتراب كفرصة لبناء هوية جديدة: يمكن للاغتراب أن يمنح الأفراد فرصة لإعادة بناء هويتهم، كما يظهر في نجاح سندس في بناء حياة جديدة في الدنمارك، رغم التحديات والحنين للوطن.
ضخامة نيويورك الهائلة جعلتني ذرة تافهة اعترف مرة إدوارد سعيد. أما بطلة رواية إعصار عذب للروائية السورية شادية الأتاسي فتشكو من أن إيقاع المدينة البطيء يقتلني. وتستغرب بكاء الناس في لوزان وسط الأمان والرفاهية، وهي القادمة من دمشق تحت النار. فيصبح الموت والدفن في المنفى معضلة.
ويتجلى الاغتراب في الرواية عبر لجوء بعض السوريين إلى رفض المجتمع الجديد ونعته بالفاجر، وتحذير الآخرين من الاندماج فيه. وفي تفسير عميق، للاغتراب يرى ميخائيل نعيمة أنه تيه الإنسان عن ذاته وعن عالمه الروحي، إذ يقول: لا غربة إلا غربة الإنسان عن ربه ونفسه. أما ماركس فقد رآه ظاهرة تاريخية ذات أصول اجتماعية واقتصادية تنتجها الرأسمالية ومجتمعها الاستهلاكي حيث يتم تشييء الإنسان.
في المقابل، عاش الإنسان المعاصر الاغتراب وهو في مكانه، مع اتجاه الحضارة إلى العولمة وتفتيت الهويات المحلية. بينما تتضاعف مشكلة إنسان العالم الثالث، مع اضطراره أحياناً للهجرة هرباً من الموت في بلدان تأكلها الحروب الأهلية والنزاعات الإقليمية،
أرسل هذا الخبر لأصدقائك على