أعمال الريحاني الكاملة ترى النور
انطلق صدور أعمال القاصّ المغربي محمد سعيد الريحاني الكاملة بجزء أول عنوانه “النماذج القصصية الكاملة من مرحلة التجريب القصصي”.
وينفي تقديم “الأعمال الكاملة” ارتباط مثل هذه المبادرة الشائع بـ”اعتزال كاتب من الكُتّاب الكتابة أو رحيله عن الحياة”، موضّحا أن “هذا التقليد الثقافي النبيل لا يقترن دوما بالنهايات”؛ فـ”إصدار الأعمال الكاملة لكُتّابٍ مازالوا على قيد الحياة ومازالوا في عز الإنتاج والعطاء يمثل توثيقا لمسيرتهم من جهة، وتيسيرا لنصوصهم بجعلها مُتاحة للقراءة بعد مرور السنين على ولادتها الأولى من جهة أخرى”.
ويستمد مفهوم “الأعمال الكاملة” ماهيته، وفق التقديم، “من إرادة تجميع النتف الضائعة من نصوص غير مكتملة لكاتب من الكتاب الغابرين، كما حدث مع ملحمتي هوميروس، أو تحقيق مخطوطات غير معروفة لمؤلف بعينه، أو تجميع كتب صادرة في حياة كاتبها وإصدارها في مجلد أو مجلدات، من باب التعريف بإنتاجاته أو من باب تكريمه أو من باب إعادة تنظيم تجربته من خلال عرضها مجمعة ومبوبة وفق منظور محدد قد يكون منظورا تزامنيا أو جماليا أو غير ذلك”.
ويردف العمل الجديد: “هذه الأسباب تتعدد وتتنوع حسب الجهة وراء الإصدار؛ فحين تكون دور النشر أو وزارات الثقافة أو الجمعيات الثقافية هي الجهة الناشرة، آنئذ، يُعدّ نشر الأعمال الكاملة لكاتب من الكتاب تكريما له وتقديرا لإسهاماته في مجالات اشتغاله وإبرازا لمكانته واعترافا بموقعه في تاريخ أدب بلده. أما حين يكون الكاتب ذاته هو الجهة الناشرة، آنئذ، يصبح نشر الأعمال الكاملة شكلا من أشكال النقد الذاتي، ونوعا من أنواع إعادة تنظيم التجربة عبر تبويبها، وفق منظور واضح ومبتكر يسمح بربط حلقات تطور التجربة الأدبية في الزمن فكريا وتيميا وجماليا”.
وعلى ضوء هذا التدقيق، يزيد التقديم، “يمكن قراءة هذا الجزء الأول من أعمال محمد سعيد الريحاني الكاملة التي تتوزع على خمسة أجزاء: مرحلة التجريب القصصي، مرحلة الواقعية النفسية، مرحلة الواقعية النقدية، مرحلة الواقعية السحرية، مرحلة الواقعية الصوفية.”
ويشمل الجزء الأوّل “نصوصا تجريبية من سبع مجاميع قصصية صادرة ما بين 2003 و2014: “في انتظار الصباح” (2003)، “موسم الهجرة إلى
أرسل هذا الخبر لأصدقائك على