الفريجي إدارة الحشود في الحرمين الشريفين مدرسة اتصالية بمقاييس عالمية

أكَّد متخصصٌ في الإعلام والاتصال التنموي، أن ما يُشاهَد من انسيابية وسلاسة في إدارة الحشود داخل الحرم المكي والحرم النبوي، خاصة في المواسم الرمضانية، هو نجاحٌ تنظيمي متقدّم، ونموذجٌ عالمي في الاتصال المؤسّسي والإدارة الاتصالية متعدّدة المستويات.
تفصيلاً؛ أشار الدكتور رياض بن ناصر الفريجي؛ لـسبق، إلى أن ليلة 27 من رمضان لهذا العام (1445هـ) شهدت توافد أكثر من 3.441.600 معتمر ومصلٍ في المسجد الحرام وحده، بحسب الإحصاءات الرسمية لرئاسة شؤون الحرمين، وهو رقمٌ يُعد الأعلى على مستوى مواسم رمضان الأخيرة، ويعكس قدرة المملكة على إدارة الحشود بمستوى اتصالي وأمني وخدمي فائق الاحترافية.
وأوضح، أن الجهات ذات الالتماس المباشر في الحرمين، مثل: رئاسة شؤون الحرمين، وزارة الداخلية، وزارة الحج والعمرة، الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرّمة والمشاعر المقدّسة، قوات الطوارئ الخاصة، الأمن العام، الهلال الأحمر السعودي، أمانة العاصمة المقدّسة، وزارة الإعلام، الرئاسة العامة للوقاية البيئية، تعمل ضمن نموذج تشاركي عالي الكفاءة من خلال غرفة تنسيق مركزية، تُفعّل فيها أدوات الاتصال واتخاذ القرار اللحظي.
وبيّن أن الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرّمة والمشاعر المقدّسة تؤدي دورًا إستراتيجيًا في تهيئة البيئة الاتصالية الذكية، وتخطيط البنية التحتية والمرافق الحيوية بما يتواءم مع تدفق الحشود، ويُسهم في تقليل نقاط الازدحام، وتوزيع المسارات بشكلٍ مدروس.
وأكّد الفريجي؛ أن هذه التجربة تُجسّد ميدانياً ما تُعرف به نظرية الاتصال التنظيمي متعدّد المستويات، التي تنص على أن نجاح المؤسسات الكبرى في البيئات المعقدة يعتمد على التنسيق بين مستويات مختلفة من الرسائل، من القيادات العليا حتى الفرق الميدانية، باستخدام قنوات متعدّدة (صوتية، مرئية، رقمية، بشرية) لضمان إيصال الرسالة بوضوح وفعالية.
وأضاف، أن الرسائل الاتصالية في الحرمَيْن توازن بين البساطة والفعالية، وتُخاطب جمهورًا متنوعًا لغويًا وثقافيًا من أكثر من 150 جنسية، عبر مكبرات الصوت، الشاشات الإلكترونية، الإشارات الأرضية، المتطوعين، ورجال الأمن، ما يُنتج بيئة تواصل حيّة تستجيب للحظة وتُعزز من تجربة الزائر.
وزاد أن برامج التدريب والجاهزية التي تخضع لها
أرسل هذا الخبر لأصدقائك على